الدرس الأول: نزول القراءات.
انظر إلى أعلى الصفحة، فنحن في الدرس الأول المعنون بنزول القراءات، وهنا ستعرف كيف نزل كلام الله عز وجل، وكيف تلقى الصحابة رضي الله عنهم هذه القراءات من النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف كانت عناية السلف الصالح بالقرآن الكريم. اقرأ التمهيد وتأمل قول مجاهد رحمه الله عن كثرة ختمات ابن عباس رضي الله عنهما، واعلم أن الله تعالى تكلم بالقرآن كلاماً حقيقياً يليق بجلاله، وقد تلقى جبريل عليه السلام هذا القرآن من الله، ثم نزل به منجمًا على النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة بحسب الحوادث والوقائع، كما أشار القرآن في سورة القدر الآية رقم 1 إلى أن الله أنزل القرآن في ليلة القدر. انظر أسفل الصفحة لترى كيف علم جبريل عليه السلام الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن والقراءات في ثلاث وعشرين سنة حرفًا حرفًا.
يبين هذا الدرس كيفية نزول القراءات القرآنية وطريقة تلقي الصحابة لها من النبي، إلى جانب عناية السلف الصالح بكتاب الله عز وجل. الفكرة الأساسية تقوم على أن كلام الله تعالى نزل مفرقا في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث والوقائع، مباينا للكتب السماوية السابقة التي نزلت جملة واحدة. فقد أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم بدأ جبريل عليه السلام يقرئ الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن والقراءات في ثلاث وعشرين سنة، فشافهه بالقراءات حرفا حرفا فأداه إلى الصحابة بإتقان تام. وتعددت طرق تلقي الصحابة للقراءات، منها أن يقرئ الواحد منهم على حرف ويقرئ الآخر على حرف غيره، أو يقرئ الواحد منهم على حروف كثيرة من الأحرف السبعة، أو يتلقى الصحابة القراءات من خلال نزول الوحي بها مباشرة، أو من خلال قراءاته عليه السلام أثناء الصلاة.
الفكرة الأساسية
يتناول الدرس نزول القراءات القرآنية وكيفية تلقي الصحابة لها من النبي صلى الله عليه وسلم، مظهرا عظمة عناية السلف الصالح بكتاب الله تعالى حفظا وتلاوة وعملا.
الشرح
بدأ الأمر بأن تكلم الله عز وجل بالقرآن كلاما حقيقيا يليق بجلاله وعظمته، وأن القراءات التي يقرأ بها الناس اليوم هي وجوه القرآن. وقد تلقى جبريل عليه السلام وجوه القرآن عن الله عز وجل، ثم أنزله الله جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا في ليلة القدر كما جاء في سورة القدر الآية رقم (1)، ثم أنزله مفرقا في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث والوقائع مباينا بذلك الكتب المنزلة قبله التي نزلت جملة واحدة. علم جبريل عليه السلام الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن والقراءات في ثلاث وعشرين سنة، وشافهه بالقراءات حرفا حرفا فأداه إلى الصحابة صلى الله عليه وسلم بإتقان تام. وكان أصحابه يتلقون عنه القراءات بطرق متعددة، منها:
- يقرئ الواحد منهم على حرف ويقرئ الآخر على حرف غيره.
- يقرئ الواحد منهم على حروف كثيرة من الأحرف السبعة.
- يتلقى الصحابة القراءات من خلال نزول القراءات حال نزول الوحي بها مباشرة.
- يتلقى الصحابة القراءات من خلال قراءاته عليه السلام أثناء الصلاة. وقد امتدت هذه العناية إلى السلف الصالح الذين اعتنوا بكتاب ربهم تلاوة وحفظا وتدبرا وعملا، ومثال ذلك ما أخبر به مسروق رضي الله عنه حين قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد فبدأ به، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حديقة، وما نقل عن إسحاق بن أحمد الخزاعي رحمه الله في ختماته الكثيرة.
مثال محلول خطوة بخطوة
المثال: كيف تلقى الصحابة رضي الله عنهم القراءات من النبي صلى الله عليه وسلم؟ الخطوة الأولى: نرجع إلى طرق التلقي المذكورة في الدرس. الخطوة الثانية: نحدد الوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم أصحابه. الخطوة الثالثة: نذكر الطرق الأربع وهي: إقراء الواحد على حرف والآخر على حرف غيره، إقراء الواحد على حروف كثيرة، التلقي حال نزول الوحي، والتلقي من خلال قراءته عليه السلام أثناء الصلاة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن القرآن نزل كاملا من اللوح المحفوض إلى النبي صلى الله عليه وسلم جملة واحدة في وقت واحد.
- الظن بأن الصحابة رضي الله عنهم تلقوا القرآن بطريقة واحدة فقط دون تعدد الطرق.
- الخلط بين نزول القرآن إلى بيت العزة في السماء الدنيا ونزوله منجما على النبي صلى الله عليه وسلم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أبين الطرق التي تلقى الصحابة رضي الله عنهم القراءات بها؟ الإجابة: هي أربع طرق: يقرئ الواحد منهم على حرف ويقرئ الآخر على حرف غيره، ويقرئ الواحد منهم على حروف كثيرة من الأحرف السبعة، ويتلقى الصحابة القراءات من خلال نزول القراءات حال نزول الوحي بها مباشرة، ويتلقى الصحابة القراءات من خلال قراءاته عليه السلام أثناء الصلاة. السؤال الثاني: كيف نزل القرآن والقراءات من اللوح المحفوظ إلى الأرض؟ الإجابة: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة في ليلة القدر، ثم أنزله مفرقا في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث والوقائع.