العلاقات العامة (٢)
انظر إلى الصورة: منصة مؤتمر صحفي مع عدة ميكروفونات أمام علم المملكة العربية السعودية، وسؤال استهلالي عن ترتيب الأحداث في المؤتمر. المقالة الصحفية هي نص طويل يصل إلى ثلاثة آلاف كلمة يخدم منشوراً معيناً. الصورة بتعليق هي صورة يرافقها وصف موجز يشرح محتواها لتوضيح المنتجات أو الميزات المرئية. المؤتمر الصحفي هو اجتماع يعقده المسؤولون مع وسائل الإعلام للإعلان عن الفعاليات والأخبار الكبرى، حيث يوزع عليهم المواد المكتوبة والصور، وترسل البيانات للصحف والمجلات، وقد ترسل مقاطع الفيديو. تمنح العلاقات العامة مزايا عديدة كالمصداقية وقيمة الأخبار وتأييد الإعلام، فهي تقدم المعلومات دون مقابل مادي مقارنة بالإعلان المدفوع، مثل طرح منتج جديد أو سياسة بيئية مسؤولة تثير اهتمام الصحافة.
تقوم الفكرة الأساسية للعلاقات العامة على بناء صورة ذهنية إيجابية للمؤسسة، ونشر أخبارها عبر وسائل الإعلام بمصداقية عالية ودون مقابل مادي مقارنة بالإعلانات. يعتمد نجاحها على استخدام أدوات متعددة مثل المؤتمرات الصحفية، والمقالات، والصور المعلقة بتعليق، وتقييم فعاليتها عبر قياس عدد مرات التعرض في وسائل الإعلام ومراقبة الرأي العام. كما تتناول حماية صورة الشركة عبر الاستعداد للأزمات، وسرعة الاستجابة، والتفاعل الصادق مع الأحداث السلبية. مثال ذلك: عندما تعرض شركة لمنتج جديد أو تتعامل مع مشكلة طارئة، فإنها تصدر بياناً صحفياً أو تعقد مؤتمراً لتوضيح الحقائق، مما يحافظ على ثقة الجمهور ويقلل الأضرار المحتملة على العلامة التجارية بتكلفة منخفضة نسبياً.
الفكرة الأساسية
تدور العلاقات العامة حول إدارة التواصل بين المؤسسة وجمهورها المستهدف عبر وسائل الإعلام لنشر أخبار وقصص حقيقية تبني مصداقية وثقة عالية بتكلفة منخفضة مقارنة بالإعلانات التقليدية.
الشرح
تعتمد العلاقات العامة على أدوات متعددة لنشر المعلومات مثل المقالة الصحفية التي تصل إلى ثلاثة آلاف كلمة، والصورة بتعليق التي تشرح منتجاً جديداً، والمؤتمر الصحفي الذي يجتمع فيه وسائل الإعلام لتغطية أخبار كبرى. تتميز العلاقات العامة بأنها تقدم معلومات دون مقابل مادي وتتمتع بمصداقية أعلى من الإعلان لأن وسائل الإعلام تنشرها كأخبار. لكن موظفي العلاقات العامة يواجهون قيوداً؛ فهم لا يتحكمون في توقيت نشر الرسالة أو محتواها بشكل مطلق، فقد يحذف الناشرون أجزاء أو يبثون الأخبار في أوقات غير مناسبة. لذلك تتطلب الفعالية تقييماً مستمراً عبر حساب عدد مرات التعرض في وسائل الإعلام، وتحليل محتوى الرسائل، ومراقبة التغييرات في الوعي والمعرفة. وعند حدوث أزمات أو دعاية سلبية مفاجئة نتيجة منتج غير آمن أو تصرفات غير مرغوبة، يجب على المؤسسة الاستعداد المبكر، والإسراع في نشر أخبار الأحداث السلبية بدلاً من التكتيم لمنع الشاعات، والتواصل بصدق وسرعة للحفاظ على قوة العلامة التجارية.
مثال محلول خطوة بخطوة
شركة طعام جديدة تعرضت لأزمة سحب منتج لوجود مشكلة تلوث، وأرادت حساب تأثير العلاقات العامة والتعامل مع الأزمة: الخطوة الأولى: تحسب الشركة عدد مرات التعرض في وسائل الإعلام عبر الاستعانة بخدمة قص تقطع التصريحات الصحفية وترسلها للشركة، وذلك لقياس مدى انتشار الخبر. الخطوة الثانية: تقيس الشركة التغيرات في الوعي والمعرفة لدى الجمهور بمقارنة مستويات الوعي قبل الحملة وبعدها. الخطوة الثالثة: تتعامل الشركة مع الأزمة بالإسراع في نشر الأخبار السلبية في وسائل الإعلام بشفافية، وعدم التكتيم لمنع انتشار الشاعات والمعلومات المضللة. الخطوة الرابعة: تتواصل الشركة مباشرة مع الصحافة والجمهور وتتخذ إجراءات فورية، مما يقلل التأثير غير المرغوب على صورتها ويحافظ على خطوط اتصال مفتوحة مع جميع أصحاب المصلحة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن موظفي العلاقات العامة يتحكمون تحكماً كاملاً في وقت ومكان نشر الرسائل في وسائل الإعلام. الظن بأن التكتيم على الأحداث السلبية يمنع انتشارها، بينما يؤدي إلى انتشار الشاعات والمعلومات المضللة. الاعتقاد بأن العلاقات العامة تكلف مبالغ مالية طائلة مثل الإعلانات التجارية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: كيف يمكن حساب عدد مرات تعرض وسائل الإعلام للدعاية لإخبار المسؤولين عنها؟ الإجابة: يمكن للمؤسسة الاستعانة بخدمة قص تقطع التصريحات الصحفية وترسلها إلى الشركات المعنية، أو إرفاق بطاقة بيانات دعائية للمحطات التلفزيونية لتسجيل اسمها وتواريخ بث أخبارها. السؤال الثاني: لماذا يُنصح بالإسراع في نشر أخبار الأحداث السلبية في وسائل الإعلام بدلاً من محاولة تثبيطها أو منعها؟ الإجابة: لأن التكتيم في التغطية الإخبارية يتسبب غالباً في انتشار الشاعات والمعلومات المضللة الأخرى محل الحقائق وتخلق حالة من التساؤل والتدقيق غير المرغوب فيها.