الدرس الثاني: إدارة الصراع
انظر إلى أعلى الصفحة حيث عنوان الدرس الثاني إدارة الصراع، وتحته أهداف الدرس ومفاهيمه. الصراع هو ظاهرة اجتماعية تحدث نتيجة ضغوط نفسية وعوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية، ويعني إجرائياً عمل مقصود من طرف ما يؤثر سلباً على قدرة الطرف الآخر ويعيق تحقيق أهدافه. خذ مثلاً صراعاً يحدث بين الإخوة داخل الأسرة أو بين الزملاء في العمل. أما أسباب الصراع فسبعة، أولها سوء الفهم نتيجة ضعف التواصل، وثانيها التعصب للرأي، وثالثها اختلاف الأهداف والحاجات، ورابعها ضغط العمل، وخامسها تعارض المصالح، وسادسها سوء التنظيم، وسابعها التمييز في الأسرة أو بيئة العمل. حين تتعارض المصالح أو تسوء وسائل التواصل، يندفع كل طرف للدفاع عن رأيه.
يقوم الدرس على فهم طبيعة الصراع البشري وأسبابه وأنواعه وكيفية إدارته بفعالية. الصراع هو عمل مقصود يؤثر سلبا على قدرة الطرف الآخر ويعيق تحقيق أهدافه، وينتج عن أسباب عديدة كتعارض المصالح وسوء الفهم واختلاف الأهداف. ينقسم الصراع الذاتي إلى صراع الأهداف (مثل صراع إقدام إقدام أو إقدام إحجام أو إحجام إحجام) وصراع الدور نتيجة تعدد المسؤوليات والمهام. لإدارة أي صراع، ينبغي التحلي بمهارات أساسية كالاستماع الحسن، والتحكم في الغضب، واحترام الرأي الآخر، والتفاوض. فلو حدث تعارض بين هدفين مرغوبين بشدة كقبول عرضين دراسيين ممتازين في وقت واحد، فأنت في صراع إقدام إقدام ويلزمك اختيار أحدهما.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على تحليل مفهوم الصراع باعتباره ظاهرة اجتماعية تنشأ نتيجة تعارض المصالح أو الآراء أو الأهداف، ويبين أن الصراع ليس بالضرورة كارثة بل حالة يمكن تجنبها وإدارتها بحدها الأدنى عبر مهارات محددة.
الشرح
الصراع هو عمل مقصود من طرف ما يؤثر سلبا على قدرة الطرف الآخر ويعيق تحقيق أهدافه ومصالحه. تعود أسباب الصراع إلى سوء الفهم الناتج عن ضعف التواصل، والتعصب للرأي، واختلاف الأهداف والحاجات، وضغط العمل، وتعارض المصالح، وسوء التنظيم، والتمييز في الأسرة أو بيئة العمل.
تظهر مظاهر الصراع في عدة أمور أبرزها حدة الصوت، وانفعال عند النقاش والحوار، والتلفظ بألفاظ نابية، والتحول من مناقشة الأفكار إلى التعرض للسمات الشخصية، وتكوين اتجاه سلبي نحو الطرف الآخر.
ينقسم الصراع الذاتي إلى نوعين رئيسيين: أولا: صراع الأهداف، وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
- صراع بين الأهداف الإيجابية (صراع إقدام - إقدام): يكون بين هدفين مرغوب فيهما بالدرجة نفسها ولا يمكن تحقيقهما معا.
- صراع بين هدفين متعارضين أحدهما إيجابي والآخر سلبي (صراع إقدام - إحجام): الإيجابي يكون بأخذ مصلحة لنا يتعين علينا تحقيقها، والآخر سلبي يتعين علينا تجنبه وعدم القيام به.
- صراع بين الأهداف السلبية (صراع إحجام - إحجام): يكون بين هدفين سلبيين وغير مرغوب فيهما، ويلزم اختيار أحدهما على الرغم من عدم الرغبة في أي منهما.
ثانيا: صراع الدور: يظهر نتيجة تعدد الأدوار وما يترتب عليها من مهام ومسؤوليات في الحياة اليومية، كأن يمارس الفرد دور الأب، ودور الموظف، ودور قائد المركبة، مما ينتج عنه تناقض واختلاف في السلوك نتيجة تداخل الأدوار.
لإدارة الصراع بفاعلية، يجب التحلي بمهارات أساسية تشمل: القدرة على تقبل الاختلاف، واستخدام الحوار لتقريب وجهات النظر، والتعامل مع المواقف بشيء من الحكمة، والبحث عن حل وسط وقاعدة مشتركة، ومعاملة الآخر كما نحب أن نُعامل. وحتى تتحقق تلك المهارات، ينبغي للفرد أن يكون قادرا على: الاستماع الحسن، والتحكم في الغضب، واحترام الرأي الآخر، والعمل ضمن فريق، والتماس الأعذار وحسن الظن، والصبر، والتواصل الجيد والتفاعل الإيجابي مع الآخرين، والتفاوض والمناقشة، وكظم الغيظ.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخرج محمد من الصف الثالث الثانوي مسار إدارة الأعمال وقدم على جهات عدة؛ فحصل على قبول في كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود بمدينة الرياض، كما صدرت له الموافقة في الوقت نفسه على طلب الالتحاق ببرنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مسار البحث والتطوير.
- الخطوة الأولى: نحدد نوع الصراع الذي يمر به محمد. بما أنه يقف أمام هدفين مرغوب فيهما بشدة ولا يمكن تحقيقهما معا في نفس الوقت، فهذا يسمى صراع الأهداف الإيجابية أو صراع إقدام - إقدام.
- الخطوة الثانية: نحدد المشاعر والآثار الناتجة عن هذا الصراع. يشعر محمد بحيرة وضغط نفسي ناتج عن رغبته العالية في كلا الفرصتين.
- الخطوة الثالثة: معالجة الصراع باستخدام المهارات المناسبة كالتفاوض، والمناقشة، والتواصل الإيجابي مع المختصين، واستخدام الحوار لتقريب وجهات النظر لتحديد الأفضل مستقبلا.
أخطاء شائعة
- الخلط بين أنواع الصراع الذاتي للأهداف واعتبار أن صراع (إحجام - إحجام) يعني وجود هدف جميل وهدف قبيح، بينما الصحيح أنه بين هدفين سلبيين غير مرغوب فيهما معا.
- الاعتقاد بأن إدارة الصراع تعني إلغاء الخصم تماما، بينما النظرة الحديثة تؤكد أن الصراع حالة يمكن تجنبها وأن الحد الأدنى من الصراع أمر ضروري وإدارته ممكنة.
- الاعتماد على الهجوم الشخصي ورفع حدة الصوت أثناء الحوار بدلا من مناقشة الأفكار وتقبل الاختلاف والتحكم في الغضب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين صراع الأهداف الإيجابية وصراع الأهداف السلبية؟ الإجابة: صراع الأهداف الإيجابية (إقدام - إقدام) يكون بين هدفين مرغوب فيهما بالدرجة نفسها ولا يمكن تحقيقهما معا، أما صراع الأهداف السلبية (إحجام - إحجام) فيكون بين هدفين سلبيين وغير مرغوب فيهما ويلزم اختيار أحدهما على الرغم من عدم الرغبة في أي منهما.
السؤال الثاني: اذكر ثلاثا من المهارات الأساسية التي ينبغي التحلي بها للتعامل مع الصراع في حياتنا. الإجابة: القدرة على تقبل الاختلاف، واستخدام الحوار لتقريب وجهات النظر، والتعامل مع المواقف بشيء من الحكمة.