الدرس الأول: تاريخ نشأة علم القانون
انظر إلى رأس الصفحة حيث يبدأ الدرس الأول عن تاريخ نشأة علم القانون مع رمز الدرس الرقمي للاطلاع الإضافي. ضع في ذهنك أن التاريخ المكتوب لم يبدأ إلا بظهور الكتابة قبل ألف ميلاد تقريبا وما قبلها يسمى عصور ما قبل الكتابة. تنقسم مراحل نشأة علم القانون إلى قسمين رئيسيين؛ أولهما مرحلة ما قبل الكتابة التي تتفرع إلى ثلاثة عهود. عهد القوة هو أن من يملك القوة يحمي حقه وتنشأ حقوقه بفضلها وحدها. عهد التقاليد هو أن يتحكم عقل الإنسان في النزاعات عبر التقاليد المستمدة من الشرائع المختلفة. عهد الأعراف هو ظهور العرف مصدرا للقاعدة القانونية مثل الأحوال الشخصية التي تنظم ارتباط الرجل بالمرأة وأحكام الميراث والملكية. تأمل مثال عهد الأعراف في الأسفل حيث يملك الإنسان ما يقع تحت حيازيته بينما يخضع الباقي للملكية المشتركة.
يقوم تاريخ نشأة علم القانون على فترتين رئيسيتين: مرحلة ما قبل الكتابة ومرحلة ما بعد الكتابة. في مرحلة ما قبل الكتابة، نشأ القانون عبر عهد القوة ثم التقاليد ثم الأعراف، مثل أن يملك الإنسان ما يقع تحت حيازته وما يتبقى يخضع للملكية المشتركة. أما في مرحلة ما بعد الكتابة، فقد ظهرت مدونات قانونية مدونة على الحجر أو المواد المختلفة مثل مدونة حمورابي في بابل والقانون الروماني في إيطاليا. وفي الجزيرة العربية قبل الإسلام، سادت أنظمة حكم تعتمد على القوة حتى جاء الإسلام. وتعرف أضاع القوانين قبل الإسلام عبر أربعة مصادر رئيسية هي: المصادر الأثرية، والمصادر العربية المكتوبة، والشعر الجاهلي، ومؤلفات علماء التاريخ الإسلامي.
الفكرة الأساسية
يتحدد تاريخ نشأة علم القانون بناء على ظهور الكتابة أو التدوين، وتنقسم مراحل نشأته إلى مرحلة ما قبل الكتابة ومرحلة ما بعد الكتابة في الحضارات القديمة، وصولا إلى أحوال القانون في الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام.
الشرح
انظر إلى التاريخ: ظهر القانون قبل معرفة الكتابة بألف سنة وزيادة. تنقسم مراحل نشأة علم القانون إلى مرحلتين أساسيتين. المرحلة الأولى هي مرحلة ما قبل الكتابة، وتضم ثلاثة عهود: أ. عهد القوة: تسود فيه القوة لإنشاء الحق وتحميته، وتكون علاقات الأفراد قائمة على أساس القوة. ب. عهد التقاليد: يحكم الإنسان عقله ويعتمد على التقاليد المستمدة من الشرائع المختلفة للفصل في النزاعات. ج. عهد الأعراف: يظهر العرف مصدراً للقاعدة القانونية، مثل قواعد الأحوال الشخصية التي تعتمد على القواعد العرفية، كأن تنظم ارتباط الرجل بالمرأة وقواعد أحكام الميراث والملكية. المرحلة الثانية هي مرحلة ما بعد الكتابة: تمت فيها كتابة القوانين ووصلت إلينا، وتنقسم إلى مدونات بلاد الشرق مثل مدونة حمورابي في بابل العراق، ومدونات بلاد الغرب مثل القانون الروماني في مدينة روما إيطاليا. أما القانون في الجزيرة العربية قبل الإسلام، فقد سادت أنظمة حكم يسودها الظلم والعدوان وامتهان كرامة الإنسان، حتى بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوة الإسلام الحنيف وإتمام مكارم الأخلاق. وعرفت أَوْضاع القوانين في الجزيرة العربية قبل الإسلام من خلال أربعة مصادر رئيسية: المصادر الأثرية مثل المعالم الأثرية والنقوش الحجرية، والمصادر العربية المكتوبة مثل الأخبار الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، والشعر الجاهلي، ومؤلفات علماء التاريخ الإسلامي.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثالاً من عهد الأعراف في مرحلة ما قبل الكتابة: الإنسان يملك ما يقع تحت حيازته وما يتبقى يخضع للملكية المشتركة. الخطوة الأولى: نحدد العهد وهو عهد الأعراف الذي يسبق كتابة القوانين الرسمية. الخطوة الثانية: نطبق القاعدة العرفية على الواقع، فما يحوزه الشخص يملكه بموجب العرف السائد، وما عدا ذلك فهو ملك للجميع.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن علم القانون ظهر مع بداية البشرية بشكل مكتوب ومدون، بينما الصحيح أن القانون نشأ قبل معرفة الكتابة بألف سنة وزيادة عبر عهود القوة والتقاليد والأعراف قبل أن تظهر المدونات المكتوبة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي العهود الثلاثة التي تتكون منها مرحلة ما قبل الكتابة؟ الإجابة: عهد القوة، وعهد التقاليد، وعهد الأعراف. السؤال الثاني: اذكر اثنين من مصادر معرفة أوضاع القوانين في الجزيرة العربية قبل الإسلام. الإجابة: المصادر الأثرية، والشعر الجاهلي.