الدرس الثاني تقنيات شبكات إنترنت الأشياء
انظر إلى رأس الصفحة: الدرس الثاني عن تقنيات شبكات إنترنت الأشياء. المعيار هنا يقارن بين هيكلية oneM2M وهيكلية أنظمة إنترنت الأشياء العالمي. خذ اتصالات من آلة إلى آلة، واختصارها (Machine To Machine - M2M)، فهي تمكّن الأجهزة المتصلة بالشبكة من تبادل البيانات وتنفيذ المهام دون تدخل بشري. أما هيكلية oneM2M فتقسّم الوظائف إلى ثلاث طبقات: طبقة التطبيقات، وطبقة تحكم الخدمات، وطبقة الشبكة. انظر إلى الصندوق الأزرق: الشبكات المعرّفة بالبرمجيات (Software-Defined Networks - SDN) تتيح التحكم عبر البرمجيات أو واجهات برمجة التطبيقات (Application Programming Interfaces - APIs) عوضاً عن استخدام المعدات المتخصصة وحدها.
يقوم الدرس على دراسة تقنيات وهيكليات شبكات إنترنت الأشياء وكيفية ربط الأجهزة ببعضها عبر مستويات وطبقات متعددة. يوضح الدرس هيكلية oneM2M المقسمة إلى طبقات مثل طبقة التطبيقات وطبقة الخدمات وطبقة الشبكة لتسهيل تشغيل الأجهزة ومعالجة بياناتها. كما يعرض هيكلية إنترنت الأشياء العالمي المؤلفة من سبع طبقات تبدأ من الأجهزة المادية وحتى التعاون والعمليات. يناقش الدرس أيضاً بروتوكولات الاتصالات قصيرة المدى مثل تقنية تحديد الترددات الراديوية RFID وتقنية الاتصال قريب المدى NFC، إضافة إلى شبكات المنطقة الشخصية اللاسلكية WPAN مثل زيجي (Zigbee) والبلوتوث، وبروتوكولات تستند إلى عناوين IP مثل 6LoWPAN والتشعب Thread. يختتم الدرس باستعراض شبكات الاتصالات بعيدة المدى مثل LoRaWAN وشبكات الجيل الخامس الخلوية 5G. مثال ذلك استخدام بطاقة غير تلامسية تدعم تقنية NFC لتبادل البيانات في نطاق لا يتجاوز 10 سنتيمترات بكل أمان.
الفكرة الأساسية
تعتمد شبكات إنترنت الأشياء على تنظيم الأجهزة وربطها عبر هيكليات معيارية وطبقات متعددة تضمن تدفق البيانات بسلاسة من الأجهزة الطرفية البسيطة وحتى الأنظمة السحابية المتقدمة، مع استخدام بروتوكولات اتصال تتناسب مع المسافات واستهلاك الطاقة.
الشرح
تبدأ الهيكليات المعيارية بنظام oneM2M الذي يصمم منصة أفقية لإنترنت الأشياء مقسمة إلى ثلاث طبقات رئيسية: طبقة التطبيقات، وطبقة الخدمات، وطبقة الشبكة التي توفر نظام نقطة إلى عدة نقاط. وفي المقابل، يقدم نموذج هيكلية إنترنت الأشياء العالمي سلسلة من سبع مستويات تبدأ من الطبقة الأولى للأجهزة المادية والمتحكمات، مروراً بطبقة الاتصال، وطبقة الحوسبة الطرفية لتقليل البيانات، وطبقة تراكم البيانات، وتجريد البيانات، ثم التطبيقات، وتنتهي بالطبقة السابعة للتعاون والعمليات.
تتنوع بروتوكولات الاتصال بحسب المدى واستهلاك الطاقة. ففي الاتصالات قصيرة المدى، تستخدم تقنية تحديد الترددات الراديوية (RFID) ترددات تتراوح بين كيلوهيرتز إلى جيجاهيرتز وبمدى يصل إلى متر لتتبع الأدوات والمواد، بينما تستخدم تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) تردد ميجاهيرتز وبمدى قصير جداً لا يتجاوز سنتيمترات لتوفير أمان عالي في المدفوعات.
أما شبكات المنطقة الشخصية اللاسلكية (WPAN)، فتعتمد على بروتوكولات مثل زيجي (Zigbee) الذي يعمل على أساس معيار ويستخدم هيكليات النجمة والشجرة المتداخلة والمتشابكة، ومكونات تشمل متحكم زيجي وموجه زيجي وجهاز طرفي. كما تعتمد على البلوتوث منخفض الطاقة (BLE) الذي يعتمد على حدثي الإعلان (Advertising) والتوصيل (Connecting) لربط الأجهزة. وتوجد بروتوكولات مستندة إلى عناوين (IP) مثل الإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت عبر شبكات المنطقة الشخصية لاسلكية منخفضة الطاقة (6LoWPAN) الذي يدعم عنونة IPv6 وتغطية تصل إلى مليار جهاز، وبروتوكول التشعب (Thread) المصمم لأتمتة المنازل الذكية بسعة تصل إلى جهازاً لكل شبكة.
وأخيراً، تربط شبكات الاتصالات بعيدة المدى الأجهزة عبر مساحات واسعة؛ حيث تستخدم تقنية LoRaWAN هيكلية نجمة النجوم، بينما توفر شبكات الجيل الخامس الخلوية (5G) سمات رئيسية تشمل النطاق العريض المتنقل المحسن، واتصالات فائقة الموثوقية ذات زمن انتقال منخفض، واتصالات نوع الآلة الضخمة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أراد جهاز طرفي في شبكة زيجي إرسال بيانات متقطعة عبر هيكلية شبكة متداخلة (Mesh Topology)، فما هي الآلية المتبعة؟
الخطوة الأولى: يولد الجهاز الطرفي بيانات متقطعة مثل قراءة مستشعر درجة حرارة. الخطوة الثانية: تمرر الحزمة عبر موجه زيجي (ZR) الذي يعالج جزءاً من الشبكة المتداخلة ويستخدم جداول التوجيه (Table-Based Routing) لتحديد المسار الأفضل. الخطوة الثالثة: تحدث عملية انتقال الحزمة من قِطاع إلى قِطاع في الشبكة والتي تُعرف بالقفزة (Hop). الخطوة الرابعة: تصل الحزمة إلى متحكم زيجي (ZC) الذي يبني ويتحكم بوظائف الشبكة وعناوينها المنطقية.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) تستخدم للاتصالات بعيدة المدى، والصواب أنها مخصصة لمسافات قصيرة جداً لا تتجاوز سنتيمترات.
- الخلط بين نطاقات تردد RFID ونطاقات NFC؛ حيث يعمل RFID على ترددات تصل إلى جيجاهيرتز بمدى يصل إلى متر، بينما يعمل NFC على تردد ميجاهيرتز.
- الظن بأن بروتوكول 6LoWPAN يتطلب عناوين IPv4 فقط، بينما يعتمد على نظام عنونة IPv6 ليتوافق مع أجهزة الإنترنت.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين هيكلية oneM2M وهيكلية إنترنت الأشياء العالمي من حيث عدد الطبقات؟ الإجابة: تتكون هيكلية oneM2M من ثلاث طبقات رئيسية (طبقة التطبيقات، وطبقة الخدمات، وطبقة الشبكة)، بينما تتكون هيكلية إنترنت الأشياء العالمي من سبع طبقات تبدأ من الأجهزة المادية وتحتوي على طبقات الحوسبة الطرفية وتجريد البيانات والتطبيقات وتنتقل حتى طبقة التعاون والعمليات.
السؤال الثاني: ما هي المكونات الثلاثة الرئيسية لشبكة زيجي (Zigbee)؟ الإجابة: متحكم زيجي (Zigbee Controller - ZC)، وموجه زيجي (Zigbee Router - ZR)، وجهاز زيجي طرفي (Zigbee End Device - ZED).