1-3 أسس الاعمال التجارية الدولية
انظر إلى أهداف التعلم والمصطلحات الرئيسية في أعلى الصفحة، فهي خارطة الطريق لدرسنا اليوم عن التجارة الدولية. في الأسفل، انظر إلى الشكل الذي يوضح حاويات الشحن البحري، وتأمل كيف تنتقل السلع عبر الحدود الوطنية. الأعمال المحلية تحدث داخل حدود الدولة فقط، أما الأعمال الدولية فهي تجهيز السلع والخدمات وشحنها وبيعها عبر الحدود. اسأل نفسك: لو طلبت منتجاً صُنع في الصين أو كوريا، فهذا تطبيق مباشر لما ستدرسه هنا. اقرأ السؤال الظاهر في الأسفل عن مزايا التجارة الدولية وعيوبها وفكر فيه.
تقوم الأعمال التجارية الدولية على تبادل السلع والخدمات وعبورها الحدود الوطنية بين الدول. يعتمد هذا التبادل على الميزة المطلقة والميزة النسبية التي تتيح للدولة إنتاج ما تكلفته أقل. تقاس هذه العلاقات عبر الميزان التجاري الذي يحسب الفرق بين الصادرات والواردات، وميزان المدفوعات الذي يتسع ليشمل الاستثمار والسياحة والخدمات. كما تلعب العملات الأجنبية وأسعار الصرف دورا رئيسيا في التبادل، وتتأثر قيمتها بثلاثة عوامل هي: ميزان المدفوعات، والأوضاع الاقتصادية كالتضخم وأسعار الفائدة، والاستقرار السياسي. مثال ذلك: عندما تبيع المملكة العربية السعودية النفط لدولة أخرى، فهي تقوم بعملية تصدير، وعندما تستورد الآلات والمعدات الكهربائية فهي تقوم بعملية استيراد، ويحسب الفرق بينهما في الميزان التجاري.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الأعمال التجارية الدولية حول تجاوز الأنشطة التجارية حدود الدولة الواحدة لتشمل تجهيز وشحن وبيع السلع والخدمات عبر الحدود الوطنية. لا تستطيع دولة العيش بمعزل عن العالم، لذا تتبادل الدول المنتجات بناء على ما تمتلكه من موارد ومزايا تجعلها قادرة على التصدير والاستيراد، مع قياس هذه العلاقات عبر الميزان التجاري وميزان المدفوعات واستخدام العملات الأجنبية.
الشرح
تبدأ الأعمال التجارية الدولية بالتبادل بين الدول عبر الصادرات والواردات. عندما تشتري سلعا من دول أخرى فأنت تقوم بالاستيراد، وحين تبيع سلعا لدول أخرى فأنت تقوم بالتصدير. لتحديد كفاءة الإنتاج، يعتمد الاقتصاد على مبدأين: الميزة المطلقة عندما تستطيع دولة إنتاج سلعة أو توفير خدمة بتكلفة أقل أو وفرة في الموارد الطبيعية مقارنة بالدول الأخرى، والميزة النسبية عندما تتخصص الدولة في إنتاج سلعة أو توفير خدمة تكون فيها أكثر كفاءة نسبيا وتتفيد كل دولة من هذه الميزة في التجارة.
ولقياس هذه العلاقات، يوجد الميزان التجاري وهو الفرق بين إجمالي صادرات الدولة وإجمالي وارداتها. إذا كانت الدولة تصدر أكثر مما تستورد فلديها فائض تجاري وموقفها إيجابي، وإذا كانت تستورد أكثر مما تصدر فإنها تعاني من عجز تجاري. أما ميزان المدفوعات فهو مقياس أوسع لتدفق النقد الأجنبي، وهو الفرق بين كمية الأموال التي تدخل إلى الدولة وكمية الأموال التي تخرج منها، ويشمل التجارة بالإضافة إلى الاستثمار والسياحة والخدمات وتحويلات الأموال.
تتم هذه المعاملات باستخدام العملات الدولية وأسعار الصرف الأجنبي في سوق الصرف الأجنبي الذي يتكون من البنوك التي تشتري وتبيع العملات. وسعر الصرف هو قيمة العملة في بلد ما مقارنة بالقيمة في بلد آخر، ويتأثر بالعرض والطلب وثلاثة عوامل رئيسية:
- ميزان المدفوعات: عندما يكون ميزان المدفوعات ملائما، تكون قيمة العملة عادة ثابتة أو مرتفعة، وعندما يكون غير ملائم تنخفض قيمة العملة.
- الأوضاع الاقتصادية: مثل التضخم الذي يرفع الأسعار ويقلل القوة الشرائية للعملة، وأسعار الفائدة التي تؤثر على تكلفة الاقتراض وتؤدي إلى انخفاض طلب المستهلك وبالتالي انخفاض الطلب على عملة الدولة.
- الاستقرار السياسي: ترغب الشركات والأفراد في تجنب المخاطر، فتغير الحكومات بشكل مفاجئ أو سن قوانين جديدة قد يخلق بيئة غير مناسبة للاستثمار الأجنبي ويقلل من ثقة رجال الأعمال في العملة الوطنية.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أن دولة ما قامت بتصدير سلع بقيمة 12.75 مليار ريال، وقامت باستيراد سلع أخرى بقيمة 6.0 مليارات ريال. الخطوة الأولى: حدد قيمة الصادرات وهي 12.75 مليار ريال. الخطوة الثانية: حدد قيمة الواردات وهي 6.0 مليارات ريال. الخطوة الثالثة: احسب الميزان التجاري بطرح الواردات من الصادرات: الصادرات ناقص الواردات. الحساب: 12.75 ناقص 6.0 يساوي موجب 6.75 مليار ريال. النتيجة: بما أن الناتج رقم موجب وأن الصادرات أكبر من الواردات، فإن هذه الدولة تحقق فائضا تجاريا وموقفها التجاري إيجابي.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الميزان التجاري وميزان المدفوعات فهما شيء واحد، بينما الميزان التجاري يختص بالسلع فقط، وميزان المدفوعات مقياس أوسع يشمل الخدمات والسياحة والاستثمارات.
- الظن بأن العجز التجاري يعني بالضرورة فشلا اقتصاديا مطلقا، في حين قد تضطر الدولة للاستيراد بأسعار أقل عند عدم توفر المواد الخام محليا أو توفر الأيدي العاملة بأسعار زهيدة.
- الخلط بين تأثير التضخم وارتفاع الأسعار وبين زيادة القوة الشرائية للعملة، والصحيح أن التضخم يقلل من القوة الشرائية للعملة ويضعف الطلب عليها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: عندما تتجاوز واردات دولة ما صادراتها، فماذا يكون وضعها التجاري؟ الإجابة: عجز تجاري. السؤال الثاني: ما هي العوامل الثلاثة الرئيسية المؤثرة في أسعار صرف العملات بين الدول؟ الإجابة: ميزان المدفوعات، والأوضاع الاقتصادية، والاستقرار السياسي.