3-1 بيئة الأعمال التجارية (٢)
انظر إلى الاقتصاد الفرعي داخل الاقتصاد الرئيس للدولة: عندما تتوفر السلع والخدمات وفرص العمل، تظهر بيئة تتطلب التكيف مع الأزمات الاقتصادية أو الصحية غير المتوقعة. لاحظ كيف يبرز الابتكار وإقامة العلاقات مع المجتمع محركاً أساسياً للشركات الصغيرة عبر أنواع متعددة من الأعمال تشمل اقتصاد العمل الحر، والاقتصاد التشاركي، والاقتصاد الدائري المرتبط بالطاقة المتجددة وخفض النفايات، والاقتصاد الأزرق المعني بالمحافظات البحرية. يوجد أيضاً الاقتصاد غير الرسمي الذي يمثل مصدرا للتوظيف والدخل لعديد من الأشخاص حول العالم بنسبة تراوح بين عشرة إلى عشرين بالمئة من حجم الاقتصاد في بعض الدول وقد تصل إلى أكثر من ستين بالمئة في دول أخرى. تطلب استقرار المستقبل تنسيق الجهود بين الحكومة وشركات الأعمال والقطاع الثالث لخلق فرص عمل وتلبية حاجات الأفراد.
يقوم درس بيئة الأعمال التجارية على فهم حركة الاقتصاد وتغيراته عبر دورة الأعمال التجارية التي تتكون من أربعة مراحل هي الازدهار، والركود، والكساد، والانتعاش. يوضح الدرس مفاهيم رئيسية مثل التضخم وهو ارتفاع مستمر في الأسعار عندما يكون الطلب أكبر من العرض، والانكماش وهو انخفاض في المستوى العام للأسعار، ودور أسعار الفائدة في تحديد تكلفة المال. كما يعرض أنواع الأوضاع التنافسية في السوق وهي المنافسة الكاملة، والمنافسة الاحتكارية، واحتكار القلة، والاحتكار. يحدد الدرس كذلك مفهومي العرض والطلب؛ حيث العرض هو كمية السلع التي ترغب الأعمال في توفيرها، بينما الطلب هو كمية السلع التي يرغب العملاء في شرائها ولديهم القدرة على ذلك. أخيراً، يشترط لنجاح مستقبل الأعمال توافر المعرفة، ووجود خطة لتحديد الموارد، وتعزيز التدريب وتقنيات الحديثة.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة الأساسية للدرس حول بيئة الأعمال التجارية وكيف يتأثر الاقتصاد بتغيرات الأسعار، ودورة حركة النشاط التجاري، وقوى السوق من عرض وطلب ومنافسة، وما تتطلبه الشركات لتحقيق النجاح والاستمرار.
الشرح
تتغير حركة الاقتصاد من حالة إلى أخرى وتعود مرة أخرى، وهو ما يُعرف بدورة الأعمال التجارية التي تمر بأربع مراحل رئيسية: الازدهار، الركود، الكساد، والانتعاش. خلال هذه الحركة، يظهر التضخم الذي يمثل ارتفاعاً مستمراً ومؤثراً في مستوى الأسعار عندما يكون الطلب على السلع والخدمات أكبر من العرض، في حين أن الانكماش هو انخفاض في المستوى العام للأسعار. وتتأثر تكلفة المال بتغير أسعار الفائدة في الاقتصاد بتغير مستويات العرض والطلب على النقود.
في أي سوق تجاري، توجد أربعة أنواع رئيسية للأوضاع التنافسية وهي: المنافسة الكاملة، والمنافسة الاحتكارية، واحتكار القلة، والاحتكار. ويعتمد السوق على مفهومين أساسيين: العرض، وهو كمية السلع أو الخدمات التي ترغب الأعمال التجارية في توفيرها وتكون قادرة على ذلك، والطلب، وهو كمية السلع أو الخدمات التي يرغب العملاء في شرائها ويكون لديهم القدرة على ذلك.
لضمان نجاح مستقبل الأعمال التجارية لكل دولة، يشترط توافر المعرفة، ووجود خطة لتحديد الموارد والظروف الاقتصادية، وفرص الأعمال المحلية والعالمية. يعتمد نمو الأعمال التجارية على زيادة التدريب على المهارات الوظيفية، والعمل على تعزيز استخدام التقنيات الحديثة، والموازنة التقديرية السليمة لرأس المال.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أنك تدير متجراً لبيع الأجهزة الإلكترونية في سوق يتزايد فيه الطلب على الشاشات الذكية بينما المعرض المتاح منها قليل جداً مقارنة برغبات الزبائن: الخطوة الأولى: حدد حالة السعر بناءً على المعطيات؛ بما أن الطلب أكبر من المعرض، فإن السعر ترتفع معدلاته ويحدث التضخم. الخطوة الثانية: حدد رغبة المتجر وقدرته؛ العرض هنا يمثل كمية الشاشات التي ترغب شركتك في توفيرها وتكون قادرة على تسليمها. الخطوة الثالثة: حدد رغبة العملاء؛ الطلب هنا يمثل كمية الشاشات التي يرغب العملاء في شرائها ولديهم القدرة المالية على دفع ثمنها. الخطوة الرابعة: ضع خطة لتطوير العمل؛ لضمان نجاح متجرك في هذا السوق، عليك تعزيز استخدام التقنيات الحديثة وزيادة التدريب على المهارات الوظيفية للعاملين.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن التضخم هو انخفاض أسعار السلع والخدمات، والصحيح أن التضخم هو ارتفاع مستمر في مستوى الأسعار عندما يتجاوز الطلب حجم العرض. الخلط بين مفهوم العرض والطلب؛ فالبعض يظن أن الطلب هو ما تعرضه الشركات، والصحيح أن العرض هو ما توفره الشركات بينما الطلب هو ما يطلبه العملاء وقادرون على شرائه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي المراحل الأربع التي تتكون منها دورة الأعمال التجارية؟ الإجابة: الازدهار، والركود، والكساد، والانتعاش. السؤال الثاني: ماذا يمثل التضخم في الاقتصاد؟ الإجابة: ارتفاع مستمر ومؤثر في مستوى الأسعار عندما يكون الطلب على السلع والخدمات أكبر من العرض.