9-4 المناعة الطبيعية (The Innate Immunity)
انظر إلى أعلى الصفحة، عنوان الدرس هو المناعة الطبيعية، وتحته الأهداف التي ستتحقق بنهايته؛ مثل وصف وسائل خط الدفاع الأول والمقارنة بينها وبين خط الدفاع الثاني، وتصنيف خلايا الدم البيضاء، وتفسير الاستجابة الالتهابية. اقرأ جدول المفاهيم جيداً فهو يضم المصطلحات الأساسية التي ستقابلنا مثل خط الدفاع الأول وخط الدفاع الثاني والخلايا البلعمية والنظام البروتيني المتمم والإنترفيرونات والاستجابة الالتهابية. أما التمهيد فيوضّح أن المناعة الطبيعية هي استجابة سريعة تحدث خلال دقائق ضد العدوى، وهي غير موجهة لمسببات معينة وليس لها ذاكرة، ولذلك فهي لا تمنح حصانة طويلة الأمد ضد مسبب المرض. تتكون هذه المناعة من عدة مكونات رئيسية تشمل الحواجز الطبيعية والفسيولوجية وبعض الجزيئات الكيميائية والخلايا المناعية التي لكل منها دور أساسي في عملية الاستجابة المناعية.
تقوم المناعة الطبيعية على خطي دفاع سريع الاستجابة يحدث خلال دقائق وليس له ذاكرة طويلة الأمد. يتكون خط الدفاع الأول من حواجز سطح الغشاء مثل الجلد، والشعر، والمخاط، واللعاب، والدموع، والعرق، وعصارة المعدة، والبول. أما خط الدفاع الثاني فيشمل الدفاعات الكيميائية والخلوية مثل الخلايا البلعمية، والنظام البروتيني المتمم، والإنترفيرونات، والحمى، وخلايا الدم البيضاء بأنواعها الخمسة، والاستجابة الالتهابية. فعندما يدخل مسبب المرض ويحدث جرح، تفرز خلايا الدم القاعدية والنسيج الضام الصارية مادة الهيستامين التي توسع الشعيرات الدموية وتزيد نفاذيتها، مما يؤدي إلى تدفق خلايا الدم البيضاء والبلعمية لمحاصرة البكتيريا وابتلاعها عن طريق عملية البلعمية والتخلص منها.
الفكرة الأساسية
تعتمد المناعة الطبيعية على استجابة مناعية سريعة تحدث خلال دقائق ضد العدوى، وهي غير محددة لمسببات أمراض معينة وليس لديها ذاكرة طويلة الأمد. تتكون من خط دفاع أول يمثل حواجز سطح الغشاء، وخط دفاع ثاني يمثل الدفاعات الكيميائية والخلوية والابتدائية ضد الجراثيم.
الشرح
ينقسم نظام الدفاع في المناعة الطبيعية إلى قسمين رئيسيين. أولاً: خط الدفاع الأول، وهو مجموعة حواجز سطح الغشاء مثل:
- الجلد: موقع الاحتكاك الأول، يحتوي على ألياف الكيراتين التي تجعله قوياً ومتماسكاً كحاجز قوي ضد الجراثيم، ويميل سطحه إلى الوسط الحامضي لمنع نمو البكتيريا.
- شعر الأنف: فلترة وتصفية بعض الميكروبات.
- الغشاء المخاطي: يفرز مادة المخاط التي تعيق حركة الجراثيم وانتشارها.
- اللعاب والدموع والعرق: تحتوي على إنزيمات تقتل البكتيريا أو تخلق وسطاً حامضياً لا تحتمله.
- عصارة المعدة: تحتوي على حامض الهيدروكلوريك الذي يقتل معظم البكتيريا والجراثيم.
- البول: يمنع نمو البكتيريا أو تكاثرها في القناة البولية الخارجية.
ثانياً: خط الدفاع الثاني، وهو الدفاعات الكيميائية والخلوية مثل:
- الخلايا البلعمية: مثل الخلايا البلعمية الكبيرة والخلايا القاتلة الطبيعية التي تهاجم الجراثيم وتحاصرها وتبتلعها وتتحللها من خلال عملية البلعمية.
- النظام البروتيني المتمم: مجموعة كبيرة من بروتينات البلازما التي تهاجم الميكروبات عند حصول التهاب وتبدأ في تحفيز الخلايا البلعمية والمفاویة لتكون ثقوباً في الجدار الخلوي للبكتيريا.
- الإنترفيرونات: بروتينات تطلقها الخلايا المصابة بالفيروس لتحمي خلايا الأنسجة غير المصابة من الاستمرار في مهاجمة الفيروس.
- الحمى: استجابة مناعية تساعد على عدم تكاثر البكتيريا وتدعم استصلاح الجسم.
- خلايا الدم البيضاء: وتشمل خمسة أنواع رئيسية هي الخلايا المتعادلة الحامضية القاعدية ووحيدات النوى والخلايا اللمفاوية.
- الاستجابة الالتهابية: تحدث عند حدوث جرح وتغزوه البكتيريا، حيث تفرز خلايا النسيج الضام الصارية وخلايا الدم القاعدية مادة الهيستامين التي توسع الشعيرات الدموية وتزيد نفاذيتها لتسمح بخلايا الدم البيضاء والبلعمية بالوصول إلى موضع الجرح والقضاء على الأجسام الغريبة.
مثال محلول خطوة بخطوة
عند حدوث جرح في الجلد وتعرض الجسم للبكتيريا: الخطوة الأولى: تتعرض الأنسجة للميكروبات والجراثيم الخارجية. الخطوة الثانية: تفرز خلايا النسيج الضام الصارية وخلايا الدم القاعدية مادة الهيستامين في موضع الجرح. الخطوة الثالثة: يؤدي الهيستامين إلى توسيع الشعيرات الدموية وزيادة نفاذية جدرانها وترشح السوائل، مما يسبب احمرار موضع الإصابة وارتفاع درجة الحرارة والانتفاخ والشعور بالألم. الخطوة الرابعة: تنشط خلايا الدم البلعمية والمتاعدة وتبدأ في مهاجمة البكتيريا وابتلاعها عن طريق عملية البلعمية لتخليص الجسم منها. الخطوة الخامسة: تلعب الصفائح الدموية وعوامل التكوير دوراً في التئام الجرح وتكون ألياف الفيبيرين.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن المناعة الطبيعية تمنح حصانة طويلة الأمد ضد مسبب المرض، والصواب أنها ليس لديها ذاكرة ولا تمنح حصانة طويلة الأمد.
- الخلط بين دور خط الدفاع الأول ودور خط الدفاع الثاني، حيث إن الأول يمثل حواجز خارجية لمنع الدخول مثل الجلد والمخاط، بينما الثاني يمثل دفاعات داخلية كيميائية وخلوية مثل البلعميات والاستجابة الالتهابية.
- الظن بأن مادة الهيستامين تقتل البكتيريا مباشرة، والصواب أنها توسع الشعيرات الدموية وتزيد نفاذيتها لجذب خلايا الدم البيضاء والبلعمية إلى موضع الجرح.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الوظيفة الأساسية لمادة الهيستامين التي تفرزها خلايا النسيج الضام الصارية وخلايا الدم القاعدية عند حدوث الجرح؟ الإجابة: تساهم في توسيع الشعيرات الدموية وزيادة نفاذية جدرانها وترشح السوائل إلى ما بين الخلايا، مما يحفز الخلايا المناعية ويجذب خلايا الدم البيضاء البلعمية إلى موضع الإصابة لمهاجمة البكتيريا. السؤال الثاني: اذكر اثنين من مكونات خط الدفاع الأول في المناعة الطبيعية. الإجابة: الجلد والغشاء المخاطي (أو اللعاب، الدموع، العرق، عصارة المعدة، شعر الأنف، البول).