2-4 الهيكل العظمي الطرفي (The Appendicular Skeleton)
انظر إلى الهيكل العظمي الطرفي في أعلى الصفحة، فهو يبدأ من الحزام الكتفي المكون من الترقوة وعظمة اللوح. تابع معي عظمة العضد في الطرف العلوي، ثم الساعد الذي يضم الكعبرة من الخارج والزند من الداخل. انظر إلى الرسم وتتبع عظام اليد، وهي الرسغ والأمشاط والسلاميات، لتفهم كيف ترتبط هذه العظام ببعضها لتمنح اليد مرونة الحركة ودقتها في الإمساك بالأشياء.
يقوم هذا الدرس على دراسة الهيكل العظمي الطرفي ومكوناته من أطراف علوية وسفلية والأحزمة التي تربطها بالهيكل المحوري، إلى جانب تصنيف العظام إلى خمسة أنواع رئيسية حسب الشكل، وهي الطويلة والقصيرة والمفلطحة وغير المنتظمة والسمسمية. كما يوضح الدرس مكونات العظام الداخلية كالمسماح والنخاع العظمي، ويشرح عملية تكوين العظم المسمى بالتعظم وإعادة بنائه باستمرار من خلال الخلايا البانية والهادمة لضمان الثبات الداخلي للجسم. مثال ذلك عظمة الفخذ التي تعد عظماً طويلاً يتكون من جسم يحتوي على تجويف نخاع وعظم قشفي وإسفنجي.
الفكرة الأساسية
يقوم الهيكل العظمي الطرفي على توفير الدعامة والحركة للأطراف العلوية والسفلية، وربطها بالهيكل المحوري عبر الحزام الكتفي والحزام الحوضي، مع تنوع أشكال العظام وتجددها المستمر لضمان الثبات الداخلي.
الشرح
ينقسم الهيكل العظمي الطرفي إلى عظام الطرف العلوي وعظام الطرف السفلي. تتكون عظام الطرف العلوي من الحزام الكتفي (الترقوة وعظمة اللوح)، وعظمة العضد، وعظام الساعد (الكعبرة والزند)، وعظام اليد (الرسغ والأمشاط والسلاميات). أما عظام الطرف السفلي فتتكون من الحزام الحوضي الذي يربط الهيكل المحوري بعظام الطرف السفلي ويشمل العظمة الحرقفية وعظمة العجز وعظمة العصعص، إضافة إلى عظمة الفخذ وعظام الساق (الظنبوب والشظية والرضفة) وعظام القدم (كاحل القدم والمشاط والسلاميات). تصنف العظام إلى خمسة أنواع بحسب الشكل: العظام الطويلة مثل الفخذ والساق والعضد والساعد وتتكون من جسم ذي عظم كثفي تجويفي ونهايات إسفنجية، والعظام القصيرة المكعبة الشكل مثل عظام رسغ اليد وكاحل القدم، والعظام المفلطحة كالجمجمة وعظم اللوح، والعظام غير المنتظمة مثل الفقرات، والعظام السمسمية التي توجد في أوتار بعض العضلات مثل الرضفة. تحتوي العظام على مكونات رئيسية تشمل المسماح وهو غشاء من النسيج الضام، والغضروف المفصل، والعظم الكثيف والقشفي، وقنوات للتغذية، وفجوات نخاعية، والنخاع العظيمي الأصفر والأحمر، والعظم الإسفنجي. تسمى عملية تشكيل العظام بالتعظم أو (Ossification)، وتبدأ في الشهر الثالث من حياة الجنين حيث تتكون خلايا في الغضروف تسمى الخلايا العظمية البانية (Osteoblasts)، ويكمل تكوين العظم في وقت متأخر من المراهقة. يأخذ التعظم شكلين: العظام الكثيفة التي تشكل ما يقارب من الهيكل العظمي، والعظام الإسفنجية الموجودة في أجزاء من الجمجمة وشفرات الكتف ونهايات العظام الطويلة. يُعاد بناء خلايا العظام باستمرار عبر الخلايا العظمية الهادمة (Osteoclasts) التي تحطم الخلايا التالفة والهرمة لتحل محلها خلايا جديدة بواسطة الخلايا البانية.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كان لديك عظمة طويلة مثل عظمة الفخذ، كيف تتوزع مكوناتها وأنسجتها داخلها؟ الخطوة الأولى: يغطي السطح الخارجي عشاء من النسيج الضام يسمى المسماح. الخطوة الثانية: يتكون جسم العظمة من عظم كثيف قشفي أسطواني الشكل يحيط بتجويف نخاع العظم الذي يحتوي على النخاع العظمي. الخطوة الثالثة: تتكون نهايات العظمة الطويلة من العظم الإسفنجي. الخطوة الرابعة: يعمل التوازن بين الخلايا الهادمة والبانية على تجديد نسيج عظمة الفخذ باستمرار.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن عظام اليد والقدم تحتوي على عظام مفلطحة، والصحيح أن العظام المفلطحة توجد في عظام قبة الجمجمة وعظم اللوح. الظن بأن العظام الكثيفة تشكل نصف الهيكل العظمي، والصحيح أنها تشكل ما يقارب من الهيكل العظمي. الاعتقاد بأن عملية التعظم تتوقف تماماً بعد الولادة، والصحيح أنها تبدأ في الجنين وتستمر حتى متأخر من المراهقة مع إعادة بناء مستمرة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين مكان وجود النخاع العظمي الأصفر والنخاع العظمي الأحمر؟ الإجابة: النخاع العظمي الأصفر يوجد بالإنسان البالغي، بينما النخاع العظمي الأحمر يوجد بالأطفال. السؤال الثاني: ما وظيفة الخلايا العظمية الهادمة في العظام؟ الإجابة: تحطم الخلايا التالفة والهرمة لتحل محلها خلايا جديدة بواسطة الخلايا العظمية البانية لتحقيق التوازن والثبات الداخلي.