صفحة ٧٠
انظر إلى أعلى الصفحة: المؤسسات التي تبحث عن أخلاقيات جيدة وخبرة قد توظف المتقاعدين في وظائف دوام جزئي أو كمستشارين ومتطوعين. اقرأ الخرافة والحقيقة: الخرافة تقول إن المتقاعدين بلا حياة، والحقيقة تثبت أن الكثير منهم يتمتعون بحياة نشطة في السفر والرياضة والعمل التطوعي وفق مسح عام 2025. انظر إلى قسم اختبر معلوماتك للإجابة عن تعريف علم الشيخوخة ولماذا تتمتع نسبة كبيرة من كبار السن بصحة جيدة بشكل عام. ننتقل الآن إلى العنوان الرئيسي والتغيرات الجسدية الناتجة عن الشيخوخة. الشيخوخة جزء طبيعي يحدث تدريجياً وببطء على مدى فترة زمنية طويلة، وتختلف سرعة التغير من شخص لآخر حسب البنية الجسدية والأمراض ونمط الحياة والتغذية والبيئة الاجتماعية والرعاية الطبية. تؤدي معظم هذه التغيرات إلى ضعف وظائف أجهزة الجسم بسبب تباطؤ العمليات وانخفاض مستوى الطاقة، وحين يفهم الفرد أن هذه التغيرات طبيعية، فإنه يتعلم التكيف معها والتعامل معها.
صفحة ٧١
نبدأ بالجلد وملحقاته المعروف بـ Integumentary System. تظهر آثار الشيخوخة على الجلد والشعر والأظافر والغدد. انظر إلى الشكل 2-3 الذي يوضح هذه الآثار. ينخفض إنتاج خلايا الجلد الجديدة مع التقدم في العمر، وتصبح الغدد الدهنية الزيتية والغدد العرقية المفرزة للعرق أقل نشاطا. ينخفض الإمداد الدموي للجلد فيسبب برودة البشرة وجفافها وضعف التئام الأنسجة. يفقد الشعر لونه ويحدث تساقط للشعر. يؤدي هذا الانخفاض إلى تغيرات جسدية أو هيكلية، ليصبح الجلد جافا وهشًّا وأقل مرونة مما يجعله عرضة للتشققات والإصابات، وتصبح الحكة شائعة. تظهر بقع لونها أصفر داكن أو بني تسمى النمش الشيوخي أو Senile Lentigines. تظهر الخطوط والتجاعيد عندما يتناقص هيكل طبقة الأنسجة الدهنية للجلد، وتصبح الأظافر سميكة وقاسية وهشة.
صفحة ٧٢
يؤدي تراجع الأنسجة الدهنية وضعف الدورة الدموية إلى شعور بالبرودة بصورة متكررة لدى كبار السن، ويمثل انخفاض حرارة الجسم عن المستوى الطبيعي مشكلة خطيرة في كبار السن. لذلك، فإن العناية الجيدة بالجلد والأظافر والشعر ضرورية. يجب استخدام الصابون الخفيف لأن العديد من أنواع الصابون قد تسبب الجفاف، ويوصى بزيوت الاستحمام أو مستحضرات الترطيب لمكافحة الجفاف والحكة. يمكن للاستحمام بصفة يومية أن يلعب دورا في جفاف البشرة والحكة، فيوصى بالاستحمام أو الغسل مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع مع الاستحمام الجزئي في أيام أخرى. يساعد تمشيط الشعر على تحفز الدورة الدموية وإفراز الزيوت. يجب العناية بأي قرحة أو إصابة جلدية على الفور، ومن المهم الحفاظ على المنطقة المصابة نظيفة وخالية من العدوى. يجب على كبار السن طلب المساعدة الطبية عند ملاحظة أي قرح أو إصابات غير ملطمة. يحتاج كبار السن إلى رفع درجة حرارة الغرفة عن درجة الحرارة العادية وأن تكون محمية من تيارات الهواء. إن اتباع نظام غذائي مناسب، وممارسة التمارين الرياضية، وعادات النظافة الجيدة، وتقليل التعرض لأشعة الشمس، واستخدام كريمان واقية من أشعة الشمس في الهواء الطلق، والعناية بالبشرة يمكن أن يساعد في إبطاء أو حتى تقليل التغيرات الفيزيائية الطبيعية في الجلد وملحقاته. انظر إلى الشكل 2-4 الذي يوضح وجوب تشجيع الأشخاص المسنين على ممارسة الرياضة بالقدر الذي تسمح به حالتهم الجسدية.
صفحة ٧٣
ننتقل إلى الجهاز العضلي الهيكلي أو Musculoskeletal System. تفقد العضلات النغمة العضلية، والحجم، والقوة مع التقدم في العمر. من أمثلة أمراض التنكس الشيخوخي: هشاشة العظام أو Osteoporosis وهي فقدان الكالسيوم والمعادن الأخرى من العظام مما يجعل العظام هشة وأكثر عرضة للكسر أو الشرخ. التهاب المفاصل أو Arthritis يجعل المفاصل متيبسة ومؤلمة وأقل مرونة، ويصبح القفص الصدري أكثر صلابة وتقترب عظام العمود الفقري من بعضها تضغط. تؤدي هذه التغيرات إلى نقصان الطول تدريجيا، ونقص وظيفة العضلات وقدرتها على الحركة وضعفها. تصبح الحركة أبطأ والشعر بالاتزان أضعف والتعرض للسقوط سهلا، مما يؤدي أحيانا إلى الإصابة بكسور في الوركين أو الذراعين أو الساقين، كما تصبح الحركات الدقيقة للأصابع مثل غلق أزار الملابس أو ربط الحذاء صعبة على الشخص المسن. ينبغي تشجيع كبار السن على ممارسة التمارين الرياضية بالقدر الذي تسمح به حالتهم الجسدية كما في الشكل 2-4، فهذا يساعد على الاحتفاظ بنشاط العضلات ومرونة المفاصل بقدر الإمكان، فحتى المشي البطيء يوميا يساعد على الحفاظ على تناغم العضلات. يمكن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين والكالسيوم والفيتامينات أن يبطئ فقدان المعادن من العظام ويحافظ على بنية العضلات. تناول الأدوية جنبا إلى جنب مع المدخول اليومي من الكالسيوم وفيتامين د يمكن أن يبطئ من تقدم هشاشة العظام. يجب توجيه اهتمام إضافي للبيئة حتى تصبح أكثر أمانا للشخص المسن، مثلا قضبان التمسك في الحمام والدراستين في القاعات وعلى الدرج وغيرها من الأجهزة المماثلة التي تساعد أثناء المشي. عندما يكون الشعور بالتوازن ضعيفا فإن الشخص المسن ربما يحتاج إلى الاستناد أثناء الحركة، وكثيرا ما يوصى باستخدام المشاية والعصي الرباعية. بالإضافة إلى ذلك يمكن للأحذية ذات النعال غير القابلة للانزلاق والكعب المسطح أن تقي من خطر السقوط، ويمكن أن تحل الشرائط والأربطة ذاتية الالتصاق محل الأزرار وأربطة الأحذية لجعل ارتداء الملابس أكثر سهولة. يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي أو المعالج الوظيفي لتزويد كبار السن بمعلومات عن أحدث الأجهزة التكيفية وأكثرها فعالية للحفاظ على الاستقلالية.
صفحة ٧٤
ننتقل إلى الجهاز الدوري أو Circulatory System. تصبح عضلة القلب أقل كفاءة في ضخ الدم إلى الشرايين، وينخفض النتاج القلبي مع التقدم في العمر. من الناحية البنيوية، فإن الأوعية الدموية تضيق وتصبح أقل مرونة. ربما ينخفض تدفق الدم إلى الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى، وقد يرتفع ضغط الدم أو ينخفض. لا يلاحظ العديد من كبار السن أي تغيرات أثناء الراحة، بينما يصبحون أكثر وعيا بالتغيرات الوظيفية أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو الإجهاد أو الإثارة والانفعال أو أثناء المرض وغيرها من الأحداث المشابهة التي تتطلب زيادة احتياجات الجسم من الأكسجين والمواد الغذائية. في هذه الأثناء يشعرون بالضعف والدوار والتنميل في اليدين والققدمين وزيادة معدل ضربات القلب. يجب على الأشخاص المسنين الذين يعانون من تغيرات بنيوية ووظيفية في الدورات الدموية تجنب التمارين الشاقة أو الإجهاد المفرط؛ فهم بحاجة إلى فترات من الراحة خلال النهار، وإن ممارسة التمارين بدرجة معتدلة حسب قدرة الشخص على التحمل يحفز الدورة الدموية ويساعد على منع تكون خثرة Thrombus أو جلطة دموية. إن ارتداء الجوارب الضاغطة أو بنطال ضيق مضاد للانسداد مع عدم استخدام الأربطة أو العصابات الضيقة حول الساقين يساعد في منع تكون التخثرات الدموية. وإذا كان الفرد طريح الفراش أو مقعدا على كرسي متحرك، فإن ممارسة تمارين نطاق الحركة تساعد في تنشيط الدورة الدموية. وفي حالة ارتفاع ضغط الدم، يوصى باتباع نظام غذائي قليل الملح أو الصوديوم، وفي بعض الحالات حمية قليلة الدهون. ويجب على الأفراد الذين يعانون من أمراض الجهاز الدوري اتباع خطط الحمية الغذائية والتمارين الموصى بها من قبل الطبيب. ننتقل إلى الجهاز التنفسي أو Respiratory System. تصبح عضلات التنفس أضعف مع تقدم العمر، ويصبح القفص الصدري أكثر صلابة. وتصبح الحويصلات الهوائية في الرئتين أكثر رقة وأقل مرونة مما يقلل من تبادل الغازات بين الرئتين وتيار الدم. كما تفقد القصيبات أنابيب الهواء في الرئتين المرونة. وتؤدي التغيرات البنيوية في الحنجرة إلى زيادة حدة الصوت وضعفه. والحالات المرضية المزمنة مثل انتفاخ الرئة Emphysema حيث تفقد الحويصلات الهوائية مرونتها أو يحدث التهاب الشعب الهوائية Bronchitis حيث تصبح القصيبات ملتهبة مما يقلل من كفاءة ووظيفة الجهاز التنفسي بشكل أكثر حدة.
صفحة ٧٥
تسبب هذه التغيرات الهيكلية معاناة الشخص المسن من ضيق التنفس Dyspnea أو صعوبة التنفس، فيصبح التنفس أسرع مع صعوبة في السعال وطرد الإفرازات من الرئتين، وهذا يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والالتهاب الرئوي. كي تكون تلك الأعراض الشيخوخة أقل شدة يوصى بالتالي: تعلم المبادضاء بين أوقات النشاط وأوقات الراحة أمر مهم لتجنب الإصابة بضيق التنفس. محاذاة الجسم الجييدة وتصحيح وضعية الجسم يمكن أن يخففا من صعوبات التنفس. يفضل أن ينام الشخص المسن الذي يعاني من مشكلات تنفسية على وسادتين أو ثلاث وسائد لرفع الجزء العلوي من الجسم لتسهيل التنفس. من الضروري تجنب الهواء الملوث مثل الموجود في الغرف المليئة بالدخان. يساعد التنفس بعمق والسعال على فترات متكررة في تسليك مجرى التنفس وزيادة سعة الرئة. يوصى باستخدام مضخة الأكسجين لكبار السن الذين يعانون من مشكلات وظيفية مزمنة في الجهاز التنفسي إذ تتيح لهم تلك المضخات المتنقلة العيش بنشاط. انظر إلى الشكل 5-2 الأفراد الذين يظلنون نشطين عقليا تتراجع قدراتهم العقلية بدرجة أقل. ننتقل إلى الجهاز العصبي أو Nervous System. تؤثر التغيرات الجسدية في بنية الجهاز العصبي على العديد من وظائف الجسم حيث يقل تدفق الدم إلى الدماغ ويصاحبه فقدان متزايد لخلايا الدماغ. وتداخل هذه الخسارة في الوظيفة البنيوية مع عمليات التفكير والتفاعل والتفسير والتذكر. وتضعف حواس التذوق والشم والإبصار والسمع وتصبح النهايات العصبية أقل حساسية مع انخفاض القدرة على الاستجابة للألم والمحفزات الأخرى. في سياق حدوث هذه التغيرات البنيوية والوظيفية فقد يعاني الشخص المسن من فقدان الذاكرة وتتأثر الذاكرة قصيرة المدى، فعلى سبيل المثال قد لا يتذكر الفرد ما تناوله على الإفطار ولكنه يتذكر قائمة حفل تقاعده بأكملها. ولا تتأثر الذاكرة طويلة المدى والذكاء في جميع الحالات ولكن ربما يستغرق كبار السن وقتا أطول للرد، ولكن إذا أعطيتهم وقتا كافيا يمكنهم التفكير والرد بصورة مناسبة. انظر إلى الشكل 6-2 يمكن أن تساعد الأرقام الكبيرة على الهاتف الخلوي في تحسين الرؤية.
صفحة ٧٦
نشطين عقليا ويشاركون في الأحداث الجارية تصيبهم التغيرات العقلية بدرجة أقل كما في الشكل 5-2، وقد أظهرت الدراسات أن معظم كبار السن يظللون مؤهلين عقليا طوال حياتهم. تغيرات الإبصار تسبب مشكلات في قراءة الطباعة الصغيرة أو رؤية الأشياء عن بعد، ويحدث انخفاض في الرؤية الطرفية الجانبية والرؤية الليلية كما تستغرق العينان وقتا أطول للتكيف مع الانتقال من الضوء إلى الظلام، وتوجد حساسية متزايدة للوهج. كبار السن هم أكثر عرضة أيضا للإصابة بإعتام عدسة العين Cataracts حيث تصبح العدسة الشفافة للعين غائمة أو معتمة. الزرق Glaucoma المياه الزرقاء حالة تحدث فيها زيادة الضغط الداخلي للعين بدرجة تداخل مع الرؤية وهي أكثر شيوعا في كبار السن. وهناك إجراءات معينة كالعناية المناسبة بالعينين وارتداء النظارات الطبية والعدسات والعلاج الطبي لإعتام عدسة العين أو المياه الزرقاء واستخدام أرقام كبيرة الحجم على الهاتف الجوال واستخدام الإضاءة المناسبة، وجميعها يمكن أن تساعد في تحسين الرؤية كما يوضح الشكل 2-6. فقدان السمع يحدث تدريجيا في كبار السن وقد يتحدث الشخص بصوت عال أكثر من المعتاد ويطلب تكرار الكلمات ولا يسمع الأصوات عالية التردد مثل رنين الهاتف وربما تكون مشكلات السمع أكثر وضوحا عند وجود ضوضاء صاخبة في الخلفية. على سبيل المثال قد لا يسمع الشخص المسن جيدا في مطعم مزدحم مع تشغيل الموسيقى وتحدث الكثير من الأشخاص الآخرين. ويمكن أن تساعد سماعات الأذن في حل بعض مشكلات السمع ولكن في حالات التلف الشديد لبنية العصب فإن سماعة الأذن لن تعالج المشكلة. وفي حالة ارتداء سماعة الأذن يجب الحفاظ عليها بحالة جيدة عن طريق تغيير البطاريات والحفاظ على السماعة نظيفة والتأكد من أن الشخص يرتديها بصورة صحيحة. وعند التحدث مع شخص مصاب بضعف السمع يجب التحدث ببطء ووضوح وتجنب التحدث بصوت عال بشكل مفرط ومواجهة الأشخاص أثناء التحدث معهم مما يساعد في مواقف كثيرة وإلغاء ضوضاء الخلفية مثل أصوات الراديو أو التلفاز يزيد أيضا من القدرة على السمع. يؤثر ضعف حاستي التذوق والشم في كثير من الأحيان على الشهية للطعام وغالبا ما يشكو كبار السن من أن الطعام لا طعم له ويضيفون السكر أو الملح أو الفلفل. ويمكن تحفيز الشهية بقائمة من الأطعمة الجذابة ذات قوام ومذاق متنوع وقد يؤدي ضعف حاسة الشم أيضا إلى جعل الشخص المسن أقل حساسية لرروائح الغازات والمواد الكيميائية والدخان والروائح الخطيرة الأخرى ويمكن أن يساعد كاشف الدخان وكاشفات المواد الكيميائية والمراقبة الدقيقة للبيئة في القضاء على هذا الخطر.
صفحة ٧٧
يمكن أن يؤدي انخفاض الإحساس بالألم والمحفزات الأخرى إلى الإصابات، وكبار السن أكثر عرضة للحروق وعضة الصقيع والجروح والكسور وإجهاد العضلات والعديد من الإصابات الأخرى. في بعض الأحيان لا يشعر كبار السن بالإصابة أو المرض لأنهم لا يشعرون بالألم. من المهم أن يتعامل كبار السن مع المواد الساخنة أو الباردة بعناية فائقة وأن يكونوا على دراية بمخاطر البيئة المحيطة بهم. تحدث تغيرات في بنية ووظيفة الجهاز العصبي تدريجيا على مدى فترة زمنية طويلة، ويتيح هذا وقتا للشخص للتكيف مع التغيرات وتعلم مواكبتها مع ذلك فمن الضروري في بعض الأحيان أن ينضم شخص آخر للمساعدة عندما تصبح التغيرات شديدة. على سبيل المثال لا يزال العديد من كبار السن يقودون السيارات ولأن رد الفعل لديهم بطيء فإنهم يصبحون أكثر عرضة لحوادث السيارات وعندما يبدو على شخص مسن ضعف القدرة على القيادة يصبح من الضروري من قبل أفراد الأسرة أو بقوة القانون من القيادة. ننتقل إلى الجهاز الهضمي Digestive System. تحدث التغيرات الجسدية في الجهاز الهضمي عندما يقل إنتاج العصارات والإنزيمات الهاضمة وتصبح وظيفة العضلات أبطأ وتقل الحركة الدودية للأمعاء وتفقد الأسنان وتنخفض وظائف الكبد. عسر البلع Dysphagia أو صعوبة البلع هو شكوى متكررة عند كبار السن، وتُعزى هذه المشكلة إلى نقصان كمية السعاب وبطء منعكس الغثيان البلعومي. بالإضافة إلى ذلك فإن فقدان الأسنان أو استخدام أطقم الأسنان غير المناسبة يجعل مضغ الطعام بشكل صحيح أكثر صعوبة. من الشكاوى الأخرى الشائعة عسر الهضم والذي ينتج عن بطء هضم الأطعمة الناجم عن نقص العصارات الهاضمة. شكاوى انتفاخ البطن الغازات والإمساك شائعة بسبب نقص الحركة الدودية للأمعاء وسوء التغذية، كما يساهم أيضا ضعف حاسة التذوق في ضعف الشهية والحمية الغذائية. ويمكن أن تساعد العناية الجيدة بنظافة الفم وإصلاح أو استبدال الأسنان التالفة وتناول الطعام في جو مريح على تحسين مضغ الطعام وهضمه، ويجد معظم كبار السن أن الأفضل تجنب الأطعمة الجافة والمقلية والدسمة لأن هذه الأطعمة يصعب مضغها وهضمها. يوصى بالأطعمة الغنية بالألياف والبروتين ذات الأذواق والقوام المختلف وتتحسن الشهية أيضاً مع الاستخدام المعتزن للتوابل والأعشاب.
صفحة ٧٨
لتحسين المذاق ومن المهم تجنب الإفراط في التوابل لأنها قد تسبب عسر الهضم ونظرا لأن عملية الأيض تصبح أبطأ هناك حاجة إلى عدد أقل من السعرات الحرارية للحفاظ على وزن الجسم فالمراقبة الدقيقة للوزن مهمة للوقاية من السمنة وزيادة تناول السوائل يجعل البلع أسهل وساعد في منع الإمساك ويدعم وظائف الكلى. ننتقل إلى الجهاز البولي Urinary System. مع التقدم في السن تصبح الكلى أصغر حجما وأقل كفاءة في إنتاج البول، ويؤدي التدفق الدموي الضعيف إلى الكلى وانخفاض عدد الوحدات الكلوي النيفرونات إلى فقدان وظيفي للقدرة على تركيز البول مما يسبب فقدان الكهارل والسوائل، وتقل قدرة المثانة على الاحتفاظ بالبول وفي بعض الأحيان لا تفرغ المثانة بشكل كامل ويحتفظ بالبول في المثانة وهو سبب رئيس للإصابة بالعدوى المثانة. قد يجد الشخص المسن أنه مضطر للتبول بشكل متكرر. التبول الليلي Nocturia هو أمر شائع ويعرقل نمط النوم. احتباس البول في المثانة يسبب عدوى والتهابات المثانة، وغالبا ما يعاني الرجال من تضخم غدة البروستاتا مما يجعل التبول صعبا ويسيب احتباس البول. فقدان المقوية العضلية للمثانة يؤودي إلى السلس البول Incontinence أو عدم القدرة على التحكم في البول قد ينتج سلس البول أيضا عن علاج تضخم البروستاتا أو عن علاج سرطان البروستات. يقلل العديد من كبار السن من تناول السوائل لتقليل الحاجة المتكررة إلى التبول وهذا يمكن أن يسبب الجفاف والإمساك وأمراض الكلى والعدوى. لذا يجب تشجيع المسنين على زيادة تناول السوائل لتحسين وظائف الكلى ولتقليل حالات التبول الليلي يجب تناول معظم السوائل قبل المساء. يمكن أن يساعد الذهاب المنتظم إلى دورة المياه وارتداء ملابس سهلة الخلع واستخدام حفاضات ماصة حسب حاجة الأشخاص الذين يعانون من سلس البول بدرجة بسيطة. ويمكن أن تساعد برامج تدريب المثانة في زيادة سعة المثانة وتؤدي إلى مزيد من التحكم في التبول المتكرر لدى الأشخاص الذين يعانون من سلس البول وقد تكون هناك حاجة إلى وضع قسطرة مستقرة عند فقدان التحكم في التبول تماما. عندما تتسبب التغيرات البنيوية في الجهاز البولي في ضعف وظائف الكلى يمكن أن تتراكم مواد النفايات في مجرى الدم وتسبب أمراضاً خطيرة. لذلك من المهم الحفاظ على عمل الكلى بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.
صفحة ٧٩
ننتقل إلى جهاز الغدد الصماء Endocrine System. تؤدي تغيرات جهاز الغدد الصماء إلى زيادة إنتاج بعض الهرمونات مثل هرمون الغدة جار الدرقية الباراهورمون والهرمون المحفز للغدة الدرقية ونقص إنتاج هرمونات أخرى مثل هرمون الغدة الدرقية الثيروكسين والإستروبين والبروجسترون والأنسولين. ولأن الهرمونات تؤثر على العديد من وظائف الجسم فقد تحدث العديد من التغيرات الجسدية حيث يعمل الجهاز المناعي للجسم بشكل أقل فعالية الأمر الذي يعرض كبار السن للإصابة بالأمراض أكثر من قبل، وينخفض معدل الأيض الأساسي مما يؤدي إلى شكاوى مثل الشعور بالبرد والتعب ونقص الانتباه واليقظة كما يوضح الشكل 7-2 ويمكن أن يظهر عدم تحمل الجلوكوز مما يؤدي إلى زيادة مستويات الجلوكوز في الدم. وكما هي الحال مع أجهزة الجسم الأخرى فإن تغيرات جهاز الغدد الصماء تحدث ببطء على مدى فترة زمنية طويلة والعديد من كبار السن ليسوا على دراية بالتغيرات التي تحدث في هذا الجهاز. إن ممارسة التمارين بصورة مناسبة والحصول على قسط كاف من الراحة والرعاية الطبية للمريض واتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي تفيد جميعا في تقليل الآثار الناجمة عن التغيرات في النشاط الهرموني. انظر إلى الشكل 7-2 التدثر ببطانية قد يقي المريض الذي يشكو من الشعور بالبرد.