الدرس الثاني والعشرون: ميراث الإخوة لأم
انظر إلى بداية الدرس الثاني والعشرين عن ميراث الإخوة لأم. القاعدة العامة تقول: كل ذكر أدلى إلى الميت بأنثى لا يرث، لكن الإخوة لأم مستثنون من هذه القاعدة لأن الأخ لأم يدلي إلى الميت بأنثى وهي الأم ومع ذلك يرث. للإخوة لأم حالتان في الميراث، الحالة الأولى أن يرث الأخ لأم أو الأخت لأم السدْس وذلك بثلاثة شروط. الشرط الأول: عدم الأصل الوارث الذكر، فلو وجد الأب أو الجد لم يرثوا. الشرط الثاني: عدم الفرع الوارث ذكراً أو أنثى، كابن أو بنت وإن نزلوا، فلا يرثون معهم. ودليل اشتراط هذين الشرطين هو معنى الكلالة المذكور في سورة النساء، الآية الثانية عشرة، حيث تدل الآية على أنه يشترط لإرث الإخوة لأم عدم الوجود للأصل والولد. والشرط الثالث هو أن يكون الأخ لأم منفرداً، ودليل استحقاقه السدْس عند الانفراد هو نص الآية نفسها.
يدرس هذا الدرس ميراث الإخوة لأم، وهم مستثنون من القاعدة العامة التي تقول: كل ذكر أدلى إلى الميت بأنثى لا يرث؛ فالأخ لأم يدلي بأنثى ومع ذلك يرث. للإخوة لأم حالتان في الميراث: الأولى أخذ السدس للواحد المنفرد ذكرا كان أو أنثى بشرط عدم وجود الأصل الوارث الذكر وعدم وجود الفرع الوارث مطلقا. والحالة الثانية أخذ الثلث للاثنين فأكثر بالتساوي ذكرا كانوا أو إناثا بالشروط ذاتها. كما يمتاز الإخوة لأم بأحكام خاصة تنفرد بها عن سائر الورثة، كاستواء الذكر والأنثى في النصيب، وعدم تعصيب الذكر لأنثاه، وميراثهم رغم الإدلاء بواسطة أنثى. مثال ذلك: توفي شخص عن زوجة وأخ لأم وابن عم شقيق؛ فللزوجة وللأخ لأم لانفراده وعدم وجود الأصل والفرع الوارث، ولابن العم الشقيق الباقي تعصيبا.
الفكرة الأساسية
ميراث الإخوة لأم هو استثناء صريح من القاعدة العامة التي تقضي بأن كل ذكر أدلى إلى الميت بأنثى لا يرث؛ فالأخ لأم يدلي بأنثى وهي الأم، ومع ذلك يرث بشرط عدم وجود الأصل الوارث الذكر وعدم وجود الفرع الوارث، وينقسم نصيبهم إلى السدس عند الانفراد والثلث عند التعدد.
الشرح
للإخوة لأم حالتان رئيسيتان في الميراث. الحالة الأولى: أن يرث الأخ لأم أو الأخت لأم السدس، وذلك بثلاثة شروط: الأول عدم الأصل الوارث الذكر كالآباء والأجداد، والثاني عدم الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى كالابن والبنت وابن الابن وإن نزل، والثالث أن يكون المنفرد واحدا سواء كان ذكرا أو أنثى. الحالة الثانية: أن يرث الإخوة لأم الثلث، وذلك بثلاثة شروط أيضا: الشرطان الأول والثان السابقان، والثلاثة أن يكونوا اثنين فأكثر، سواء كانوا ذكرا فقط أو إناثا فقط أو ذكرا وإناثا، ويستوي في هذا النصيب الذكر والأنثى بلا تفاضل. كما ينفرد الإخوة لأم بأحكام خاصة لا توجد في سائر الورثة؛ ومنها أن ذكورهم وإناثهم يستوون في الإرث، وأن ذكورهم لا يعصبون إناثهم، وأنهم يدلون بواسطة أنثى ومع ذلك يرثون، وأنهم يحجبون من أدلوا به نقصان فينتقلون بالأم من الثلث إلى السدس عند اجتماعهم.
مثال محلول خطوة بخطوة
توفي شخص عن: زوجة، وأخ لأم، وابن عم شقيق. الخطوة الأولى: نحدد أصحاب الفروض ونعطي كل ذي حق حقه؛ فللزوجة الربع لعدم وجود الفرع الوارث. الخطوة الثانية: ننظر في أمر الأخ لأم؛ فهو منفرد ولا يوجد أصل وارث ذكر ولا فرع وارث، إذن يستحق السدس . الخطوة الثالثة: ننظر في العصبات؛ فلابن العم الشقيق الباقي تعصيبا بعد أخذ أصحاب الفروض أنصبائهم.
أخطاء شائعة
الظن بأن الذكر من الإخوة لأم يأخذ ضعف الأنثى مثل الإخوة الأشقاء أو لأب، والصواب أنهم يستوون في الثلث أينما تعددوا. الظن بأن وجود الجدة يحجب الإخوة لأم، والصواب أن الجدة لا تحجبهم بل يرثون معها. الظن أن الأخ لأم يسقط بوجود العم الشقيق، والصواب أن العم الشقيق عاصب والأخ لأم صاحب فرض يرث في حضور العصبات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: دلل على إرث الإخوة لأم للثلث إذا كانوا اثنين فأكثر. الإجابة: قوله تعالى في سورة النساء الآية الثانية عشرة: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث). السؤال الثاني: توفي شخص عن زوجتين وجدتين وأخوين لأم وعم شقيق. حدد نصيب الأخوين لأم. الإجابة: يرث الأخَوان لأم الثلث لاشتراكهما في التعدد، ولعدم وجود الأصل الوارث الذكر والفرع الوارث مطلقا.