الدرس الثامن عشر: ميراث الأخوات الشقيقات
انظر إلى بداية الدرس الثامن عشر عن ميراث الأخوات الشقيقات. انظر إلى الآية في سورة النساء، الآية 176، التي تبين حكم الكلالة عندما يموت ميت وليس له ولد ولا والد وله أخت فلها النصف. نبدأ الآن بدراسة الحالة الأولى لميراث الأخت الشقيقة وهي أن ترث النصف. لكي ترث الأخت الشقيقة النصف، يجب توفر أربعة شروط أساسية. الشرط الأول هو عدم الأصل الوارث الذكر مثل الأب أو الجد، فإن وجد سقطت الأخت من النصف. الشرط الثاني هو عدم الفرع الوارث ذكراً كان أو أنثى، فإن وجد الفرع الوارث الذكر سقطت، وإن وجد الفرع الوارث الأنثى فلا ترث النصف بل ترث بالتعصيب كما سيأتي. الشرط الثالث هو عدم المعصب لها وهو الأخ الشقيق. الشرط الرابع هو أن تكون الأخت الشقيقة واحدة غير متعددة.
يدور الدرس حول أحوال ميراث الأخوات الشقيقات، حيث لهن أربع حالات أساسية تتحدد بناءً على وجود أو عدم وجود الأصل الوارث الذكر، والفرع الوارث، والأخ الشقيق أو لأب، ووجود الفرع الوارث الأنثى. الحالة الأولى أن ترث الأخت الواحدة النصف بشروط أربعة: عدم الأصل الوارث الذكر، وعدم الفرع الوارث مطلقا، وعدم المعصب (الأخ الشقيق)، وأن تكون واحدة. وتأتي بقية الحالات لتشمل الثلثين عند تعدد الشقيقات، والإرث بالتعصيب بالغير مع الأخ الشقيق، والإرث عصبة مع الغير مع وجود الفرع الوارث الأنثى كالبنت أو بنت الابن. فلو توفي شخص عن زوجة وأخت شقيقة وعم، فللزوجة الربع، وللأخت الشقيقة النصف لتوفر الشروط، وللعم الباقي تعصيبا.
الفكرة الأساسية
تتحدد أنصبة الأخوات الشقيقات في التركات بناءً على أربع حالات رئيسية تفصلها شروط دقيقة تتعلق بوجود أو عدم وجود الورثة الآخرين من أصول وفروع وواسطة ذكور.
الشرح
لدينا أربع حالات لميراث الأخوات الشقيقات. الحالة الأولى هي أن ترث الأخت الشقيقة الواحدة النصف، وذلك بأربعة شروط صارمة: عدم الأصل الوارث الذكر كالاب والأب والجد، وعدم الفرع الوارث ذكرا أو أنثى كالابن والبنت، وعدم المعصب وهو الأخ الشقيق، وألا تكون معها أخت أخرى بل تكون واحدة منفردة. أما الحالة الثانية فهي أن ترث الأخوات الشقيقات الثلثين إذا كن اثنتين فأكثر، بشرط توفر الشروط الثلاثة الأولى المذكورة في الحالة الأولى. الحالة الثالثة هي الإرث بالتعصيب بالغير، وذلك بثلاثة شروط: عدم الأصل الوارث الذكر، وعدم الفرع الوارث، ووجود المعصب وهو الأخ الشقيق، حيث يقسم المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. الحالة الرابعة والأخيرة هي الإرث عصبة مع الغير، وتتطلب أربعة شروط: تحقق الشرطين الأول والثاني من الحالة السابقة، ووجود الفرع الوارث الأنثى كالبنت أو بنت الابن فأكثر، وعدم وجود الأخ الشقيق، لتأخذ الأخت الشقيقة ما بقي بعد أصحاب الفروض.
مثال محلول خطوة بخطوة
توفي رجل عن زوجة، وأخته الشقيقة، وعمه. الخطوة الأولى: نحدد أصحاب الفروض، فللزوجة الربع لعدم وجود الفرع الوارث. الخطوة الثانية: ننظر إلى الأخت الشقيقة، فنجدها واحدة ولا يوجد أصل وارث ذكر ولا فرع وارث ولا أخ شقيق، إذن ترث النصف استكمالا للشروط. الخطوة الثالثة: الباقي يعطى للعم تعصيبا.
أخطاء شائعة
من الأخطاء المتكررة إعطاء الأخت الشقيقة النصف أو الثلثين مع وجود الأب أو الابن، والصواب أنها تسقط أو تتحول إلى عصبة مع الغير لأن وجود الفرع الوارث الأنثى ينقلها لتأخذ الباقي تعصيبا.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: علل: ترث الأخت الشقيقة النصف مع وجود أم وعم شقيق؟ الإجابة: لعدم وجود الأصل الوارث الذكر وعدم الفرع الوارث وعدم المعصب ولأنها أخت واحدة. السؤال الثاني: بين نصيب الأخت الشقيقة في وفاة شخص عن جدة، وبنت، وأخت شقيقة، وعم؟ الإجابة: للجدة السدس، وللبنت النصف، وللأخت الشقيقة الباقي تعصيبا لوجود الفرع الوارث الأنثى وهي البنت، وللعم الباقي إن وجدت فضلة أو يسقط إن استغرقت الفروض التركة.