الدرس العاشر: ميراث الأصول (الأب، الأم)
انظر إلى أعلى الصفحة، نحن في الدرس العاشر وعنوانه ميراث الأصول الأب والأم، ومكتوب أمامك رابط الدرس الرقمي. في قسم ماذا سنعلم يوجد سد لثغرة فهم حالات الأب ومثلها للأم في الميراث. اقرأ الآية الكريمة في سورة النساء الآية ١١ التي تحدد نصيب الأب والأم بالفرض عندما يكون للميت ولد أو إخوة. نبدأ أولا بميراث الأب، وله ثلاث حالات، الحالة الأولى أن يرضى بالأب فرضاً وحده وهو السدس، وشرط ذلك وجود الفرع الوارث المذكر مثل الابن أو ابن الابن. ودليل هذا الشرط قوله تعالى في سورة النساء الآية ١١، ومصطلح الولد هنا يشمل أبناء الميت وبناته وأولاد بنيه. انظر إلى نشاط ١ تحت النص، والمطلوب منك أن تفكر في الضمير في كلمة لأبويه إلى من يعود في سياق الآية الكريمة لتدرب عقلك على الفهم.
يدور هذا الدرس حول حالات ميراث الأصول وهم الأب والأم. للأب ثلاث حالات: السدس فرضا عند وجود الفرع الوارث الذكر، والتعصيب فقط عند عدم وجود الفرع الوارث مطلقا، والجمع بين السدس فرضا والتعصيب باقيا عند وجود الفرع الوارث المؤنث فقط. وللأم ثلاث حالات كذلك: ثلث التركة كاملا عند عدم الفرع الوارث وعدم جمع الإخوة وألا تكون المسألة إحدى العمريتين، والسدس عند وجود الفرع الوارث أو جمع الإخوة، وثلث الباقي فقط في المسألتين العمريتين (زوج وأم وأب، أو زوجة وأم وأب). مثال سريع: توفي شخص عن أمه وأبيه وأخيه الشقيق، فللأم ثلث التركة لعدم توفر موانع الثلث، وللأب الباقي تعصيبا.
الفكرة الأساسية
تحديد نصيب الأبوين (الأب والأم) في تركة الميت بناء على وجود أو عدم وجود الفرع الوارث (الأولاد وأحفادهم) وجمع الإخوة وأصحاب الفروض الآخرين كالزوج والزوجة.
الشرح
نبدأ أولا بحالات ميراث الأب، وله ثلاث حالات محددة: الحالة الأولى: يرث الأب السدس فرضا فقط، وشرط ذلك وجود الفرع الوارث الذكر (مثل الابن أو ابن الابن). الحالة الثانية: يرث الأب بالتعصيب فقط، وشرط ذلك عدم وجود الفرع الوارث ذكرا أو أنثى، فيرث جميع التركة إن انفرد، أو يرث الباقي بعد فرض غيره. الحالة الثالثة: يرث الأب بالفرض والتعصيب معا، فيرث السدس فرضا، والباقي تعصيبا، وشرط ذلك وجود فرع وارث أنثى فقط (مثل البنت أو بنت الابن).
ثانيا: حالات ميراث الأم، ولها ثلاث حالات كذلك: الحالة الأولى: ترث الأم الثلث كاملا، وبشروط ثلاثة: عدم الفرع الوارث ذكرا أو أنثى، وعدم جمع الإخوة أو الأخوات (أقل الجمع في باب الفرائض اثنان)، وألا تكون المسألة إحدى العمريتين. الحالة الثانية: ترث الأم السدس، وشرط ذلك وجود الفرع الوارث ذكرا أو أنثى، أو وجود جمع من الإخوة أو الأخوات (سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم). الحالة الثالثة: ترث الأم الباقي فقط، وشرط ذلك أن تكون المسألة إحدى المسألتين العمريتين وهما: (زوج وأم وأب) أو (زوجة وأم وأب).
مثال محلول خطوة بخطوة
توفي شخص عن: أمه، وزوجته، وأخيه الشقيق. الخطوة الأولى: ننظر للأم، فلدينا أم وزوجة وأخ شقيق. لا يوجد فرع وارث، ولا يوجد جمع من الإخوة (فهو أخ شقيق واحد)، وليست المسألة إحدى العمريتين؛ إذن ترث الأم الثلث كاملا. الخطوة الثانية: ننظر للزوجة، ولعدم وجود الفرع الوارث تأخذ الزوجة الربع. الخطوة الثالثة: ننظر للأخ الشقيق، فيأخذ الباقي تعصيبا بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم.
أخطاء شائعة
من الخطأ إعطاء الأم ثلث التركة كاملا إذا وجد جمع من الإخوة أو الأخوات، فوجود جمع الإخوة ينزل بنصيب الأم من الثلث إلى السدس. ومن الخطأ كذلك نسيان أن الأب يأخذ السدس فرضا مع البنت ويأخذ الباقي تعصيبا معها في نفس الوقت.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: متى ترث الأم السدس بدلا من الثلث؟ الإجابة: ترث الأم السدس عند وجود الفرع الوارث (ذكرا أو أنثى) أو عند وجود جمع من الإخوة أو الأخوات. السؤال الثاني: توفي رجل عن زوجته وأبيه وأمه، فما نصيب الأم في هذه المسألة؟ الإجابة: نصيب الأم في هذه المسألة هو الباقي، لأنها إحدى المسألتين العمريتين (زوجة وأم وأب).