الدرس الرابع: أسباب الإرث
اقرأ الأبيات في بداية الصفحة: أسباب ميراث الورى ثلاثة، كل يفيد ربه الوراثة، وهي نكاح وولاء ونسب، ما بعدهن للمواريث سبب. انظر إلى التفصيل تحتها مباشرة، فالأسباب الموجبة للإرث شرعا ثلاثة كما نظمها الإمام الرحبي، وهي النسب، والنكاح، والولاء. لكننا سنقتصر هنا على السببين المعمول بهما في هذا العصر، وهما النسب والنكاح. ابدأ بالسبب الأول وهو القرابة أو النسب. انظر إلى أقسامه الثلاثة: القسم الأول هو الأصول، وهم الآباء والأمهات والأجداد والجدات وإن علوا، ودليل إرثهم ما جاء في سورة النساء، الآية الحادية عشرة، حيث يستحق الأب والأم السدس إن كان للميت ولد. القسم الثاني هو الفروع، وهم الأولاد من أبناء وبنات وأولاد الأبناء وإن نزلوا بمحض الذكور، ودليل إرثهم ما جاء في سورة النساء، الآية الحادية عشرة كذلك في توزيع الأنصباء للذكر مثل حظ الأنثيين، واعلم أن أولاد البنات لا يرثون لأنهم ليسوا من الفروع الوارثين. القسم الثالث هو الحواشي، وهم الإخوة والأخوات وأبناء الإخوة وإن نزلوا والأعمام وأبناء الأعمام وإن نزلوا، ودليل إرثهم ما ورد في سورة النساء، الآية السابعة والثمانين بعد المائة، وما ألحقه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف حين قال ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر.
يقوم درس أسباب الإرث على معرفة الروابط التي تجعل الشخص مستحقاً لتركة غيره شرعاً. الأسباب الإجمالية ثلاثة وهي النسب، والنكاح، والولاء، لكن التركيز هنا على السببين العمليين في العصر وهما النسب والنكاح. ينقسم النسب إلى الأصول وهم الآباء والأمهات، والفروع وهم الأولاد، والحواشي وهم الإخوة والأخوات وأبناؤهم والأعمام. وأما النكاح فهو عقد الزوجية الصحيح، فإذا مات أحد الزوجين بعد العد ولو قبل الدخول توارثا. فلو مات رجل وترك ابناً وأباً وزوجة، فإن الابن يرث بجهة الفروع، والأب يرث بجهة الأصول، والزوجة ترث بجهة النكاح.
الفكرة الأساسية
الإرث لا يحصل بمجرد معرفة الحساب، بل لابد من وجود رابط شرعي يربط بين الميت والحي ليتمكن الحي من أخذ نصيبه من التركة.
الشرح
السبب الموجب للإرث شرعاً ثلاثة: النسب، والنكاح، والولاء، والعمل في هذا العصر واقع على النسب والنكاح. أولاً: النسب، وهو القرابة، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: ١- الأصول: وهم الآباء والأمهات والأجداد والجدات وإن علوا. ٢- الفروع: وهم الأولاد من الأبناء والبنات وأولاد الأبناء وإن نزلوا بمحض الذكور، وأما أولاد البنات فلا يرثون. ٣- الحواشي: وهم الإخوة والأخوات، وأبناء الإخوة وإن نزلوا، والأعمام وأبناء الأعمام وإن نزلوا. ثانياً: النكاح، وهو عقد الزوجية الصحيح، فإذا مات أحد الزوجين بعد العقد ورثه الآخر ولو لم يحصل الدخول. وإذا طلق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً وهي في العدة ومات فإنها ترثه، أما إن طلقها طلاقاً بائناً فلا ترثه إلا في حالة واحدة وهي أن يطلقها في مرض موته المخوف متهماً بقصد حرمانها من الميراث، فإنها ترثه سواء كانت في العدة أو بعد انقضائها ما لم تتزوج.
مثال محلول خطوة بخطوة
توفي رجل وترك زوجة وأبا وابناً وبنتاً وبنت بنت. الخطوة الأولى: نبحث عن أسباب الإرث لكل واحد من الورثة. الخطوة الثانية: الزوجة توجد بينها وبين الميت رابطة النكاح الصحيح، إذن ترث. الخطوة الثالثة: الأب من الأصول، والابن والبنت من الفروع، وكلاهما من جهة النسب، إذن يرثان. الخطوة الرابعة: بنت البنت من ذوي الارحام وليست من الفروع الوارثين لأن أولاد البنات فلا يرثون، إذن لا ترث.
أخطاء شائعة
الظن بأن بنت البنت ترث من جهة الفروع بينما الصحيح أن أولاد البنات لا يرثون. الظن بأن المطلقة طلاقاً بائناً ترث مطلقاً بينما الصحيح أنها لا ترث إلا إذا كان الطلاق في مرض الموت المخوف قصداً للحرمان.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم ميراث أم أم الأم؟ الإجابة: ترث، لأنها من الأصول (الجدات وإن علون). السؤال الثاني: ما حكم ميراث امرأة طلقها زوجها طلاقاً بائناً ثم مات بعدها في غير مرض موت؟ الإجابة: لا ترث، لانقطاع العلاقة الزوجية ببان الطلاق وعدم وجود سبب للحرمان في مرض الموت.