الدرس الأول: مبادئ في علم الفرائض
انظر إلى تقسيم العلوم التي يتعلمها المسلم في حياته: علوم تتعلق بالحياة مثل الطب والهندسة، وعلوم تتعلق بما بعد الحياة مثل الأحكام المتعلقة بمال الميت وكيف يصرف ومن يستحق تملكه، وهذه الأخيرة هي ما نسميه علم الفرائض أو علم المواريث. لنتأصل لغوياً، فالفرائض جمع فريضة، ومأخوذة من الفرض الذي يأتي بمعنيين: القطع كالقول فرضت لك كذا أي قطعت له شيئاً منه، والتقدير كقوله تعالى في سورة البقرة الآية مئتين وسبعة وثلاثين فنصف ما فرضتم أي قدرتم. أما المراد بعلم الفرائض اصطلاحاً فهو علم يُعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث. وموضوع هذا العلم هو التركات، والمراد بالتركة ما يخلفه الإنسان بعد موته من أموال وحقوق مالية، فالأموال تشمل كل ما يملكه الإنسان سواء كان منقولاً كالنود والسيارات أو غير منقول كالببيوت والأراضي والعقارات بأنواعها، إضافة لما للرجل على الآخرين من أموال في ذممهم أو دية تؤخذ من قاتله.
علم الفرائض هو العلم الذي يُعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث، وهو من أشرف العلوم لأن الله تعالى تولى تقدير الفرائض بنفسه في القرآن الكريم كما في سورة النساء، وبين النبي صلى الله عليه وسلم العمل به في قوله: الحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر. وحكم تعلمه فرض كفاية، وثمرته هي معرفة ما يخص كل وارث من التركة لإيصال حقه إليه. والتركة هي ما يخلفه الإنسان بعد موته من أموال نقدية وعقارات، وحقوق مالية كالاسم التجاري والحقوق الفكرية. فلو توفي شخص وخلف مالاً وحقاً تجارياً، فإن علم الفرائض يحدد بدقة نصيب كل مستحق من الورثة بناء على الأحكام الشرعية لتنظيم التوزيع بشكل عادل.
الفكرة الأساسية
علم الفرائض يبين الأحكام الشرعية المتعلقة بمال الميت، وكيف يصرف، ومن الذي يستحقه بعده، لتحديد من يرث ومن لا يرث ومقدار نصيب كل وارث.
الشرح
الفرائض لغة جمع فريضة وتأتي بمعنى القطع أو التقدير. واصطلاحاً هو العلم الذي يُعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث. وموضوع هذا العلم هو التركات، وهي كل ما يخلفه الإنسان بعد موته من أموال كالنقود والبيوت والأراضي والعقارات، إضافة إلى الحقوق المالية ذات القيمة المالية مثل الاسم التجاري وحقوق الملكية الفكرية، وما للميت من أموال في ذمة غيره كالديون أو الدية. وحكم تعلم هذا العلم هو فرض كفاية، فإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين. وثمرته هي معرفة ما يخص كل وارث من التركة لإيصال حقه إليه. وهو من أشرف العلوم وأفضلها، وقد تولى الله تعالى تقدير الفرائض بنفسه في آيات متعددة في أول سورة النساء، وبين النبي صلى الله عليه وسلم العمل به في قوله: الحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر.
مثال محلول خطوة بخطوة
توفي رجل وترك مبلغ مائة ألف ريال، وبيت، واسماً تجارياً لمشروعه، وكان عليه دين لشخص آخر. الخطوة الأولى: نحسب التركة وهي مجموع ما خلفه الميت من أموال وهي المائة ألف والبيت، وما خلفه من حقوق مالية وهو الاسم التجاري، وما في ذمته من ديون. الخطوة الثانية: نطبق علم الفرائض لمعرفة الورثة المستحقين ومقدار نصيب كل منهم من هذه التركة بعد تسوية الديون، لإيصال حق كل وارث إليه.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الاعتقاد بأن التركة تقتصر على النقود والعقارات فقط متجاهلين الحقوق المالية كالاسم التجاري والحقوق الفكرية والديون، ومنها أيضاً الاعتقاد بأن حكم تعلم علم الفرائض فرض عين على كل مسلم مع أنه فرض كفاية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد بعلم الفرائض؟ الإجابة: هو علم يُعرف به من يرث ومن لا يرث، ومقدار ما لكل وارث. السؤال الثاني: ما حكم تعلم علم الفرائض؟ الإجابة: فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.