صفحة ١٥٩
انظر إلى الشكل: لقطة مقربة لآلة طابعة ثلاثية الأبعاد تطبع نموذجاً بلاستيكياً. تتشكل الأجسام هنا بوضع طبقات رقيقة فوق بعضها بالتتابع من ملف رقمي. تستخدم لدائن وبلاستيك ومعادن وسيراميك، وحتى مواد حيوية للأغذية. المهندسون والمصممون يستخدمونها لاختبار النماذج الأولية قبل التصنيع النهائي لتوفير الوقت وتقليل الأخطاء البشرية مقارنة بآلات الحفر والطحن التقليدية. في الثمانينات ظهرت براءة الاختراع الأولى للطباعة السريعة للنماذج الأولية المجسمة بواسطة الدكتور هيديو كوداما في اليابان عام 1980 مستخدماً تقنية تسمى الطباعة الحجرية المجسمة Stereolithography وهي أول عملية تجارية.
صفحة ١٦٠
تتعدد أنواع الطابعات وتصنف حسب آلية صهر الطبقة أو تجميع الرقائق. انظر إلى الشكل 3.2: مجسم مطبوع بالبوليمرات الضوئية بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد. تعتمد تقنية الطباعة الحجرية المجسمة SLA على ليزر يتحرك على سطح الصمغ في محوري X-Y لتصلبه طبقة تلو الأخرى. انظر إلى الشكل 3.3: طباعة ثلاثية الأبعاد معالجة الضوء الرقمي DLP، وهنا يُستخدم مصدر إضاءة مع لوحة شاشة العرض البلوري السائل أو جهاز مراة قابل للتعديل DMD لتصلب صمغ البوليمر الضوئي بسرعة أكبر. انظر إلى الشكل 3.4: مجسم مطبوع بواسطة آلة تلبيد بالليزر Selective Laser Melting، حيث يُدمج مسحوق المعدن بطبقات متتالية عبر ليزر عالي الطاقة لإنتاج أجزاء أقوى من طابعات SLA وDLP رغم بطء المعالجة.
صفحة ١٦١
انظر إلى الشكل 3.5: طابعة سوداء صغيرة تعمل بتقنية نمذجة الترسب المنصهر Fused Deposition Modeling، حيث تذاب خيوط بلاستيكية وترسب طبقة تلو الأخرى لتشكيل الجسم مع استخدام مواد دعم للمناطق المتدلية تذاب لاحقاً بالماء. انظر إلى الشكل 3.6: نموذج مطبوع باستخدام عملية الربط الطبقي Binder Jetting، وهنا ترش مادة رابطة فوق مسحوق أساسي لدمجه طبقة بطبقة. انظر إلى الشكل 3.7: نموذج مطبوع باستخدام النفث المادي Material Jetting، حيث تنفث مواد سائلة وتعالج بالضوء فوق البنفسجي لإنشاء طبقات متزامنة. انظر إلى الشكل 3.8: طابعة الترسيب الانتقي التدريجي بالطبقات Selective Deposition Lamination، وتعتمد على إدخال طبقات ورقية ومواد لاصقة وضغطها ثم قصها بشفرة لإعطاء المجسم شكله النهائي.
صفحة ١٦٢
انظر إلى الشكل 3.9: مكون سبيكة اللحام بالشعاع الإلكتروني Electron Beam Melting EBM، وهي تقنية تعتمد على شعاع إلكتروني في بيئة مفرغة من الهواء بدلاً من الليزر، مما يتيح تصنيع أجزاء كثيفة من سبائك معدنية بدقة عالية وتخصيص دقيق لصناعات الطيران والسيارات. الجدول 3.1 يلخص مزايا وعيوب هذه التقنيات؛ فالطباعة الحجرية تتميز بدقة عالية وأسطح ناعمة لكن بتكلفة تشغيل مرتفعة وخيارات مواد محدودة. معالجة الضوء الرقمي سريعة ودقيقة لكنها تتطلب معدات عالية التكلفة. التلبيد بالليزر ينتج أجزاء قوية ومتينة لكن بتكلفة أجهزة مرتفعة ووقت تبريد طويل. الترسب المنصهر منخفض التكلفة لكنه ببطء تشطيب سطحي منخفض. الربط الطبقي والنفث المادي والترسيب التدريجي تتيح أحجاماً كبيرة لكن بخصائص محدودة الدقة أحياناً مقارنة باللحام الإلكتروني الذي يمنح دقة فائقة وقوة هيكلية.
صفحة ١٦٣
تطورت المواد المستخدمة لتشمل البلاستيك والمعادن والسيراميك والورق. انظر إلى الشكل 3.10: مواد بلاستيكية للطابعة ثلاثية الأبعاد، وتتضمن خيوط مثل الأكريلونيتريل بوتادين ستايرين ABS التي تتميز بالمتانة، وحمض اللبنيك PLA القابل للتحلل. انظر إلى الشكل 3.11: مسحوق الفولاذ المقاوم للصدأ للطابعة ثلاثية الأبعاد، وهو من أقوى المعادن المستخدمة في التلبيد واللحام الإلكتروني EBM لصناعة المجوهرات والأجزاء الصلبة. انظر إلى الشكل 3.12: الطباعة ثلاثية الأبعاد بمادة السيراميك، وتتطلب حرق الأجزاء بعد الطباعة. انظر إلى الشكل 3.13: نموذج مطبوع بالألوان الكاملة للورق باستخدام تقنية الترسيب التدريجي بالطبقات SDL، وهو آمن بيئياً وقابل لإعادة التدوير بسهولة.
صفحة ١٦٤
انظر إلى الشكل 3.14: طابعة بيولوجية ثلاثية الأبعاد جاهزة لطباعة خلايا ثلاثية الأبعاد على قطب كهربائي. تتجه الأبحاث الحالية لطباعة أنسجة حية بهدف زراعة الأعضاء البشرية واستبدال الأجزاء التالفة في جسم الإنسان، إلى جانب طباعة الأنسجة الخارجية والأغذية مثل اللحوم والمعكرونة. الجدول 3.2 يوضح فوائد الطباعة ثلاثية الأبعاد؛ فهي توفر سرعة هائلة في إنتاج النماذج خلال ساعات بدل أيام أو أسابيع مقارنة بالتصنيع التقليدي، وتتيح التخصيص الشامل للمنتجات حسب الحاجة دون تكلفة إضافية، وتصنع مكونات معقدة ومتداخلة لا يمكن صنعها بالطرق التقليدية.
صفحة ١٦٥
تساعد الطباعة في تقليل عدد العمال والآلات والوقت المستغرق في إنتاج القطع المتوسطة والصغيرة عبر دمج التصاميم المعقدة في جزء واحد، وتعد تقنية موفرة للطاقة وتقلل مخلفات التصنيع مع بصمة كربونية أقل، كما تتسم بسهولة الاستخدام للأفراد دون الحاجة لمهارات معقدة. في التطبيقات العملية، انظر إلى الشكل 3.15: فك علوي وسفلي مطبوعان على طابعة ثلاثية الأبعاد لدعم القطاع الطبي في الجراحات وتخصيص الأطراف الصناعية والأعضاء والأجهزة التعويضية حسب قياسات كل مريض. انظر إلى الشكل 3.16: ذراع روبوت مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتنفيذ مهمة آلية في خط الإنتاج، حيث تتيح الطباعة بناء أجزاء أخف وأسرع وبأشكال معقدة تزيد من كفاءة الروبوتات.
صفحة ١٦٦
انظر إلى الشكل 3.17: محرك نفاث مطبوع على شكل نموذج بلاستيكي معدني، وقد استفادت صناعتا الطيران والسيارات من الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج أجزاء دقيقة ومعقدة، وقطع غيار بديلة للسيارات عند الطلب لتجنب تخزين القطع في المخازن. انظر إلى الشكل 3.18: خاتم بوليمر ضوئي مطبوع باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، حيث تطورت صناعة المجوهرات لتعتمد على تصاميم حديثة تلغي الطرق التقليدية. انظر إلى الشكل 3.19: قطعة فنية مطبوعة باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد تتيح نسخ الأصل التاريخي بدقة فائقة للفنانين والنحاتين. انظر إلى الشكل 3.20: نموذج معماري مطبوع باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد يعرض رؤية هندسية دقيقة بأسلوب سريع واقتصادي يغني عن النماذج المصنوعة يدوياً.
صفحة ١٦٧
تجهيز النموذج الرقمي هو الخطوة الأولى للطباعة الملموسة. انظر إلى الشكل 3.21 الذي يوضح خطوات فتح ملف محفوظ لبرنامج فريد كاد FreeCAD وتجهيزه للطباعة. لفتح الملف، انظر إلى الأرقام في الصورة: أولاً اذهب إلى شريط القائمة العلوي واضغط على File (ملف)، ثانياً اختر Open (فتح)، ثالثاً انتقل إلى مجلد Documents (المستندات)، رابعاً اختر الملف المطلوب مثل Simple_Machine.FcStd، خامساً اضغط على Open (فتح) ليظهر النموذج في مساحة العمل وتتمكن من فحصه وتعديله وتصديره بامتداد Obj أو غيره ليتلاءم مع برنامج التقطيع Slicer الخاص بالطابعة.