التصميم والنماذج الأولية
انظر إلى الرسم العلوي، إنه يمثل دورة التصميم المكونة من أربع مراحل متصلة: البحث، النموذج الأولي، الاختبار، التحسين. هذه العملية تكرارية وليست خطا مستقيما، فكلما انتهيت من مرحلة قد تعود للتي قبلها لتعديل الخطأ. في مرحلة البحث، تبدأ بتحديد غرض المنتج ووصف المشكلة، وهنا يجب مراعاة الجماليات مثل الشكل واللون والملمس لجذب الأنظار دون التأثير على وظيفة المنتج الأساسية. انظر إلى الشكل 2.2 لأريكة ذات تصميم جمالي. كما يجب مراعاة العوامل الإنسانية، فكر في كرسي المكتب الموضح في الشكل 2.3، لو لم يكن مصمما بطريقة مريحة لسبب إجهادا للمستخدم. يجب أن تتناسب المنتجات مع أحجام البشر المختلفة وتكون أدوات المائدة أو واجهة السيارة سهلة التحكم لجميع المستخدمين.
يقوم التصميم والنماذج الأولية على منهجية تكرارية تسمى دورة التصميم لتطوير منتج فعال من خلال أربع مراحل رئيسية وهي مرحلة البحث ومرحلة النموذج الأولي ومرحلة الاختبار ومرحلة التحسين. تبدأ الدورة بتحديد المشكلة وجمع البيانات المتعلقة بالجمهور المستهدف مع مراعاة الجماليات والعوامل الإنسانية والسلامة وعلم القياسات البشرية. بعد ذلك يتم إنشاء نموذج أولي باستخدام برامج التصميم بمساعدة الحاسوب وتقنيات التصنيع مثل التصنيع بالإضافة والتصنيع من خلال الإزالة ثم الانتقال إلى اختبار النموذج عبر الاختبارات الحقيقية والافتراضية للتأكد من صموده وتحمله للظروف المختلفة قبل الوصول إلى الشكل النهائي للمنتج. على سبيل المثال عند تصميم كرسي مكتبي يتم مراعاة راحة المستخدم وقياساته الجسمية لتجنب الإصابات ثم تصنيع نموذج أولي واختباره وتحسينه عدة مرات للوصول إلى التصميم المثالي.
الفكرة الأساسية
تعتمد عملية التصميم على دورة تكرارية تسمى دورة التصميم لتطوير المنتجات وتحسينها بشكل مستمر عبر أربع مراحل أساسية تتضمن البحث والنموذج الأولي والاختبار والتحسين بهدف الوصول إلى منتج يلبي احتياجات المستخدمين والسوق بكفاءة وسلامة عالية.
الشرح
تنقسم دورة التصميم إلى أربع مراحل مترابطة. تبدأ مرحلة البحث بتحديد الغرض من المنتج ووصف المشكلة واحتياجات المستخدمين مع مراعاة الجماليات والعوامل الإنسانية والسلامة وعلم القياسات البشرية. ثم تأتي مرحلة النموذج الأولي حيث ينشئ المصممون نموذجاً مبدئياً باستخدام برامج التصميم بمساعدة الحاسوب وتقنيات الرسم ثلاثي الأبعاد مثل الرسم المائل ومتماثل القياس والإسقاط المنظوري والإسقاط المتعامد. تستخدم تقنيات التصنيع مثل التصنيع بالإضافة والتصنيع من خلال الإزالة لتصنيع النماذج وتتضمن هذه المرحلة رسومات التجميع وقائمة المواد والعرض التفصيلي. تليها مرحلة الاختبار لاكتشاف الخلل وإصلاحه عبر اختبار قابلية الاستخدام واختبار الأداء والاختبار غير المدمر وتحليل العناصر المحدودة وديناميكا الموائع الحسابية. وأخيراً تأتي مرحلة التحسين لتعديل التصميم وإجراء التحسينات التدريجية للوصول إلى أفضل حل ممكن.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أردنا تصميم جناح خلفي لسيارة سباق في الفورمولا 1 بهدف تحسين الديناميكا الهوائية فإننا نتبع دورة التصميم كالتالي. نبدأ بمرحلة البحث لتحديد متطلبات السرعة والثبات. ثم نصمم نموذجاً أولياً باستخدام برامج الحاسوب ونختار المواد المناسبة. في مرحلة الاختبار نستخدم محاكاة ديناميكا الموائع الحسابية لاختبار تدفق الهواء حول الجناح. وفي مرحلة التحسين نجري تعديلات طفيفة على أبعاد الجناح ونكرر الاختبارات عدة مرات حتى نصل إلى أفضل تصميم يحقق أقل مقاومة هواء وأعلى ثبات.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن النموذج الأولي يصنع مرة واحدة فقط دون الحاجة لتكرار خطوات دورة التصميم. الخلط بين أنواع الرسومات ثلاثية الأبعاد وعدم مراعاة العوامل الإنسانية وعلم القياسات البشرية عند تصميم المنتجات الموجهة للاستخدام البشري.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين التصنيع بالإضافة والتصنيع من خلال الإزالة؟ الإجابة: التصنيع بالإضافة يعتمد على إنشاء مجسمات صلبة من خلال إضافة طبقة تلو الأخرى، بينما يعتمد التصنيع من خلال الإزالة على إنشاء مجسمات ثلاثية الأبعاد عن طريق إزالة المواد من قطعة أو مادة لها كتلة أكبر باستخدام أدوات القطع المختلفة. السؤال الثاني: لماذا تعد مرحلة اختبار النماذج الأولية ضرورية قبل الإنتاج النهائي؟ الإجابة: لأنها تساعد في اكتشاف المشكلات والخلل في التصميم المحتمل وإصلاحه، وتوفر تكاليف الإصلاح والتعديل في مراحل التطوير اللاحقة، وتضمن سلامة المنتج وملاءمته لاحتياجات المستخدمين.