التنوع الحيوي
انظر إلى السحْلِيّة وهي تقف على صخرة في الشمس لتنظم درجة حرارة جسمها من خلال السلوك. إذا بدأت حرارتها ترتفع، تحركت نحو الظل. هذا استجابة لمثير بيئي يؤثر مباشرة في نشاط المخلوق. المثير قد يكون داخلياً مثل إفراز اللعاب عند شم رائحة الطعام، أو يكون خارجياً مثل رؤية حيوان مفترس. انظر إلى الخط الزمني في أسفل الصفحة: في عام 1898م، درب العالم إيفان بافلوف كلباً ليسيل لعابه على صوت قرع الجرس استجابة للمثير. وفي عام 1935م، وصف كونراد لورينز سلوك صغار البط والإجواز بالسلوك الراسخ.
يقوم درس السلوكات الأساسية على فكرة أن سلوك الحيوان ينتج عن تفاعل العوامل الوراثية مع الظروف البيئية المكتسبة، وينقسم إلى سلوك غريزي فطري لا يتأثر بالخبرة وسلوك مكتسب يتطور عبر التجربة والخطأ. من أمثلة السلوك الغريزي نمط الأداء الثابت لدى الإوزة حين تعيد بيضتها الخارجة من العش بطريقة آلية، ومن أمثلة السلوك المكتسب التعود والتعلم بنوعيه الكلاسيكي والإجرائي إضافة إلى السلوك المتبوع والإدراكي. تمنح هذه السلوكات المخلوق الحي ميزة البقاء والتكاثر والتكيف مع المتغيرات المحيطة.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على فكرة أن سلوك الحيوان هو استجابة لمثير داخلي أو خارجي، وينتج عن تفاعل معقد بين الجينات الوراثية والمؤثرات البيئية المكتسبة، وتنقسم هذه السلوكات إلى فئتين رئيسيتين هما السلوكات الغريزية الفطرية والسلوكات المكتسبة التي تتطور عبر الخبرة.
الشرح
نبدأ بتعريف السلوك بأنه أي تغير يحدث في بيئة المخلوق الحي الداخلية أو الخارجية ويسبب تفاعلاً معه. تنقسم السلوكات إلى نوعين أساسيين:
السلوكات الغريزية (الفطرية): هي السلوكات التي تعتمد على الوراثة وغير مرتبطة بالتجارب السابقة، ومنها أنماط الأداء الثابت مثل قيام الإوزة بسحب بيضتها التي خرجت من العش عبر خطوات متتابعة وغريزية لا تتأثر بالظروف البيئية.
السلوكات المكتسبة: هي الأنشطة التي يطورها الكائن الحي نتيجة التجربة والخطأ والمراقبة والتفاعل مع البيئة، وتضم عدة أنواع:
- التعود: وهو تناقص في استجابة الحيوان لمثير ليس له تأثيرات إيجابية أو سلبية بعد تعرّضه له بشكل متكرر، مثل اعتياد الحصان على ضجيج الشوارع.
- التعلم الكلاسيكي الشرطي: وهو ربط بين نوعين مختلفين من المثيرات، مثل تجربة إيفان بافلوف عندما ربط بين صوت الجرس وتقديم الطعام للكلب حتى أصبح الكلب يُفرز لعابه لمجرد سماع صوت الجرس.
- التعلم الإجرائي الشرطي: وهو ربط الحيوان استجابته لمثير ما مع النتيجة الإيجابية أو السلبية، مثل تعلم الجرذ الضغط على المققب للحصول على الطعام.
- السلوك المتبوع (الإطبعي): وهو تعلم يحدث في فترة زمنية محددة وحساسة من حياة المخلوق الحي ويستمر بعدها، مثل تكون رابطة اجتماعية قوية بين صغار طيور مالك الحزين وأول جسم تراه بعد الفقس.
- السلوك الإدراكي: ويشمل التفكير والاستنتاج ومعالجة المعلومات لاستيعاب المفاهيم المعقدة وحل المشكلات، مثل استخدام الشمبانزي حجراً لكسر الثمار.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كان لدينا طائر يغرد في موسم التزاوج لجذب الإناث، ونريد تحليل سبب هذا السلوك: الخطوة الأولى: تحديد المثير الداخلي، وهو زيادة مستوى هرمون التستوستيرون في جسم الطير. الخطوة الثانية: تحديد المثير الخارجي، وهو وجود مثيرات محددة مثل حضور الأنثى أو تفاعل الحيوان مع بيئته خلال موسم التزاوج. الخطوة الثالثة: استنتاج طبيعة السلوك، فهو سلوك يجمع بين الأساس الوراثي الداخلي والمؤثر البيئي المكتسب لدعم بقاء الطائر وإبقائه قادراً على جذب الذكور الأخرى أو الإناث وتكاثره.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن جميع سلوكات الحيوانات مكتسبة وتعتمد كلياً على التدريب والخبرة. الظن بأن السلوك الغريزي يمكن أن يتغير بسهولة من خلال تكرار التجربة دون الحاجة لتغير في العوامل الوراثية. الخلط بين التعلم الكلاسيكي الشرطي والتعلم الإجرائي الشرطي، حيث يعتمد الأول على الربط بين مثيرين مختلفين، بينما يعتمد الثاني على ربط الاستجابة بنتيجة إيجابية أو سلبية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين السلوك الغريزي والسلوك المكتسب؟ الإجابة: السلوك الغريزي يعتمد على الوراثة وغير مرتبط بالتجارب السابقة، بينما السلوك المكتسب يطورُه الكائن الحي نتيجة التجربة والخطأ والمراقبة والتفاعل مع البيئة. السؤال الثاني: أي أنواع السلوكات المكتسبة يُمثّله اعتياد الطيور على الفزاعة في الحقل دون خوف؟ الإجابة: سلوك التعود.