الأنظمة البيئية المائية (١)
انظر إلى عنوان الدرس: الأنظمة البيئية المائية. نبدأ بتوزيع الماء على كرتنا الأرضية: 2.5 بالمئة فقط هي مياه عذبة، بينما 97.5 بالمئة مياه مالحة. من تلك النسبة البسيطة للمياه العذبة، تبلغ نسبة الجبال الجليدية 68.9 بالمئة، والمياه الجوفية 30.8 بالمئة، بينما لا تزيد نسبة الأنهار والبحيرات عن 0.3 بالمئة فقط. رغم ذلك، تعيش معظم الأنواع في هذه النسبة الضئيلة التي تشكل المياه العذبة. يعتمد تصنيف هذه الأنظمة على عوامل لاحيوية مثل تدفق الماء، وعمقه، والبعد عن الشاطئ، والملوحة، ودوائر العرض.
تقوم الفكرة الأساسية للأنظمة البيئية المائية على تصنيفها بناءً على العوامل اللاحيوية مثل تدفق الماء، وعمقه، والبعد عن الشاطئ، والملوحة، ودوار العرض. تُقسّم هذه الأنظمة إلى مياه عذبة تشمل البرك والبحيرات والأنهار والجدداول والأراضي الرطبة، وأنظمة انتقالية تجمع بين اليابسة والماء مثل المصبات والسبخات الرطبة، وأنظمة بحرية تشمل المحيطات والشعاب المرجانية. تتأثر المخلوقات الحية في كل نظام بقدرتها على تحمل هذه العوامل، كالعوالق التي تعيش في المنطقة المضيئة لاعتمادها على البناء الضوئي، والمخلوقات التي تتحمل الملوحة العالية في منطقة المد والجزر. كمثال، تمتاز الأنهار السريعة بتيارات لا تسمح بنمو الكثير من النباتات، مما يجعل المخلوقات الحية فيها تتكيف على مقاومة التيارات، بينما تغذى المياه البطيئة على يرقات الحشرات وأسماك كالأنفليس.
الفكرة الأساسية
تعتمد الفكرة الأساسية لتصنيف الأنظمة البيئية المائية على العوامل اللاحيوية، ومنها تدفق الماء وعمقه، والبعد عن الشاطئ، والملوحة، ودوائر العرض. تنقسم هذه الأنظمة إلى مياه عذبة، وأنظمة انتقالية، وأنظمة بحرية.
الشرح
تشكل المياه العذبة 2.5 بالمئة تقريباً من مياه الكهرا الأرضية، ويوجد معظمها في الجبال الجليدية، بينما لا يشكل ما تعيش فيه الأنواع سوى 0.3 بالمئة. تضم مياه العذبة الأنهار والجدداول التي تبدأ من مصدر مائي وتتدفق باتجاه المصب. عندما يكون الميل حاداً يتدفق الماء بسرعة حاملاً رسوبيات، وعندما يستوي الميل تتناقص السرعة وتتراكم الرسوبيات في صورة طمي وطين. أما البرك والبحيرات فهي أجسام مائية مستقرة، وتختلف درجة حرارتها بحسب الفصول؛ ففي الصيف يرتفع الماء الأكثر دفئاً إلى أعلى، وفي الربيع والخريف تحدث انقلاب في الماء يمتزج فيه الطبقات لتدوير الأكسجين والمواد المغذية. تقسم البرك والبحيرات إلى قليل التغذية، وحقيقي التغذية. وتضم مناطقها: المنطقة الشاطئية الضحلة، والمنطقة المضيئة المفتوحة التي تسودها العوالق، والمنطقة العميقة الباردة الأقل أكسجيناً.
الأنظمة الانتقالية هي مزيج من بيئتين أو أكثر، وتشمل الأراضي الرطبة والمصبات التي يختلط فيها ماء النهر العذب بماء المحيط المالح، وتعد من أكثر الأنظمة تنوعاً.
الأنظمة البحرية تشمل المحيطات؛ حيث تقسم إلى منطقة المد والجزر ذات النطاقات العمودية المتنوعة، ومنطقتي المحيط المفتوح والمحيط الساحلي والشعاب المرجانية التي تعد الأكثر تنوعاً. يحوي المحيط المفتوح المنطقة الضوئية التي يصلها الضوء حتى عمق ، والمنطقة المظلمة التي لا يصلها الضوء، ومنطقة قاع المحيط، ومنطقة اللجة الأعمق والأبرد.
مثال محلول خطوة بخطوة
في عام 2004 فتحت بوابات أحد السدود لتحسين بيئة أحد الأنهار المجاورة، فكانت كمية المياه المتدفقة ؛ أي أربعة أضعاف التدفق اليومي الطبيعي. احسب مقدار تدفق الماء الطبيعي عبر السد في اليوم الكامل. الخطوة الأولى: نحدد كمية التدفق بعد الفتح وهي . الخطوة الثانية: بما أن هذه الكمية تمثل أربعة أضعاف التدفق الطبيعي، فإننا نقسم القيمة على أربعة. الخطوة الثالثة: . هذا هو التدفق الطبيعي في الثانية الواحدة. الخطوة الرابعة: لحساب التدفق في اليوم الكامل، نضرب في عدد ثواني اليوم (24 ساعة × 60 دقيقة × 60 ثانية = 86400 ثانية). الخطوة الخامسة: في اليوم الكامل.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن جميع المياه على الأرض صالحة للشرب، والصواب أن 2.5 بالمئة فقط مياه عذبة ومعظمها مجمد.
- الخلط بين منطقة المد والجزر ومنطقة اللجة؛ فالأولى شريط ضيق يلتقي فيه المحيط باليابسة ويعاني تغيرات يومية، بينما الثانية أعمق منطقة في المحيط.
- الظن بأن المخلوقات الحية في المنطقة المظلمة تعتمد على الضوء، بينما تعتمد في قاع المحيط على بكتيريا تستخدم جزئيات كبريتيد الهيدروجين لإنتاج الطاقة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: استنتج فيم تختلف المخلوقات الحية الذاتية التغذية في منطقة اللجة عن تلك التي في المنطقة الضوئية؟ الإجابة: المخلوقات الذاتية التغذية في المنطقة الضوئية تعتمد على عملية البناء الضوئي لوجود ضوء الشمس، بينما في منطقة اللجة تعتمد المخلوقات وحيوانات القاع على بكتيريا تستخدم كبريتيد الهيدروجين لإنتاج الطاقة لعدم وصول الضوء.
السؤال الثاني: طبق ما تعلمته عن البرك. هل تعتقد أن المخلوقات الحية التي تعيش في بركة موسمية ستعيش على مدار العام في بركة دائمة؟ وضح ذلك. الإجابة: لا، لأن المخلوقات الحية في البرك الموسمية تكيفت حياتها بحيث تتحمل جفاف البركة في أوقات معينة من السنة (مثل بيوض بعض الحشرات أو النباتات التي تقاوم الجفاف)، بينما البركة الدائمة تفتقر غالباً لتلك التكيفات الخاصة بالموسمية وتدعم أنواعاً حية تتطلب وجود الماء بشكل مستمر.