المخلوقات الحية وعلاقاتها المتبادلة
انظر إلى أعلى الصفحة لتعرف أهدافنا: سنوضح الفرق بين العوامل الحيوية واللاحيوية، ونصف مستويات التنظيم، ونميز بين الموطن والإطار البيئي، ونصف العلاقات الغذائية. انظر الآن إلى النص الأساسي حول علم البيئة: الكون واسع والمخلوقات لا تحصى، ولكي تبقى فإنها تعتمد بعضها على بعض وعلى مكونات البيئة. هذا الاعتماد المتبادل وتفاعلات الكائنات مع بيئاتها هو ما يدرسه علم البيئة الذي يربط بين الكائنات والبيئة المحيطة بها. انظر إلى أسفل الصفحة وتحديداً الشكل 1-1: يوضح مراحل إنشاء الهيئة السعودية للحيوانات الفطرية عام 1986م، ثم في عام 1991م أُعدت وثيقة وطنية لحماية الحياة الفطريّة والتنمية الريفية المستدامة التي نتج عنها إقامة المحميات الطبيعية في المملكة.
يقوم علم البيئة على دراسة تفاعل المخلوقات الحية مع بعضها ومع مكونات بيئتها غير الحية في الأنظمة البيئية المختلفة. يبدأ التنظيم البيئي من المخلوق الحي الفرد، مروراً بالجماعات والمجتمعات الحيوية، وصولاً إلى الغلاف الحيوي الذي يدعم الحياة على الأرض. تعتمد المخلوقات في بقائها على علاقات متبادلة ومتنوعة، تشمل التنافس على الموارد المحدودة، والافتراب للحصول على الغذاء، وعلاقات التكافل مثل تبادل المنفعة والتعايش والتطفل. على سبيل المثال، تعيش الأشنات في علاقة تبادل منفعة وثيقة بين الفطريات والطحالب؛ حيث يوفر الفطر الموطن والماء بينما يصنع الطحلب الغذاء بعملية البناء الضوئي.
الفكرة الأساسية
تتفاعل العوامل الحيوية والعوامل اللاحيوية معا بطرائق معقدة في المجتمعات الحيوية والأنظمة البيئية لضمان استمرار الحياة.
الشرح
علم البيئة هو فرع متخصّص من العلوم يدرس العلاقات المتبادلة بين المخلوقات الحية وتفاعلاتها مع بيئاتها. ينقسم هذا العلم إلى دراسة مكونات أساسية تتفاعل فيما بينها ضمن مستويات تنظيم محددة تبدأ من المخلوق الحي الفرد، ثم الجماعة الحيوية وهي مجموعة أفراد النوع الواحد التي تتكاثر في المكان نفسه، ثم المجتمع الحيوي الذي يضم جماعات حيوية تتفاعل في منطقة جغرافية محددة. يليه النظام البيئي الذي يجمع المجتمع الحيوي مع العوامل اللاحيوية المحيطة به، ثم المنطقة الحيوية، وأخيراً الغلاف الحيوي وهو الطبقة التي تدعم الحياة على الأرض.
تعتمد المخلوقات في بيئاتها على عوامل حيوية مثل الطيور والأسماك والنباتات، وعوامل لاحيوية مثل درجة الحرارة والضوء والأمطار ونوع التربة. وتبرز العلاقات المتبادلة في المجتمع الحيوي عبر صور متعددة؛ فالتنافس يحدث عندما يتقاسم أكثر من مخلوق الموارد نفسها وقت الجفاف أو النقص. والافتراس يتمثل في التهام مخلوق حي لمخلوق آخر. أما التكافل فهو علاقة وثيقة بين نوعين أو أكثر وتشمل ثلاث صور رئيسية: تبادل المنفعة حيث يستفيد الطرفان مثل الأشنات بين الفطريات والطحالب، والتعايش حيث يستفيد أحد المخلوقات دون أن يتضرر الآخر مثل استفادة الأشنات على الشجرة من الضوء دون إضرار الشجرة، والتطفل حيث يستفيد طفيل على حساب عائل متضرر مثل ديدان القلب في الكلاب.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو افترضنا وجود بحيرة تضم نوعا من الأسماك ومجموعة من الضفادع وكميات محددة من الماء والأكسجين ودرجة حرارة تصل إلى درجة مئوية: الخطوة الأولى: تحديد العامل الحيوي والعامل اللاحوي. الأسماك والضفادع تمثل عوامل حيوية. درجة الحرارة ( درجة مئوية) وكمية الماء والأكسجين تمثل عوامل لاحيوية. الخطوة الثانية: تحديد مستوى التنظيم. سمكة واحدة تمثل مخلوقاً حياً، ومجموعة سمك السلمون في البحيرة تمثل جماعة حيوية، بينما جميع الأسماك والضفادع والنباتات المائية معاً تمثل مجتمعاً حيوياً. الخطوة الثالثة: دراسة التفاعل. إذا انخفض منسوب الماء في البحيرة، يحدث تنافس شديد بين الأسماك على مصادر الماء والغذاء المتبقية للبقاء.
أخطاء شائعة
الخلط بين الموطن البيئي والإطار البيئي، حيث يظن البعض أنهما المعنى نفسه بينما الموطن هو المساحة التي يعيش فيها المخلوق، أما الإطار البيئي فهو دور المخلوق الحي أو موضعه واحتياجاته من غذاء ومأوى وتكاثر. الاعتقاد بأن التكافل يعني دائماً تبادل المنفعة للطرفين، بينما التكافل مصطلح أشمل يضم تبادل المنفعة والتعايش والتطفل الذي يتضرر فيه أحد الطرفين. الخلط بين العوامل الحيوية واللاحيوية باعتبار الماء عاملاً حيوياً دائماً، بينما هو في بيئته الطبيعية عامل لاحوي تتفارقه المخلوقات الحية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين الجماعة الحيوية والمجتمع الحيوي في النظام البيئي؟ الإجابة: الجماعة الحيوية تتكون من أفراد النوع الواحد التي تعيش وتتخاطر في المكان نفسه، بينما المجتمع الحيوي يتكون من عدة جماعات حيوية لأنواع مختلفة تتفاعل معا في المنطقة الجغرافية نفسها. السؤال الثاني: صنف العلاقة بين طائر الأبقار البني الطفيلي والطيور الأخرى التي تضع بيضها في أعشاشها. الإجابة: هي علاقة تطفل؛ حيث تضع الأنثى بيضها في عش طائر آخر ليقوم بتربية صغارها على حساب صغار الطائر المضيف مما يقلل أعداد جماعات الطيور المضيفة.