النجوم والمجرات (١)
انظر إلى بداية الفصل الثاني عشر المعنون بـ النجوم والمجرات. يحدد الدرس أهدافاً رئيسية تشمل شرح دورة حياة النجوم وتصنيف أنواع المجرات وتوضيح تركيب مجرة درب التبانة. يذكر النص آية قرآنية من سورة الأنعام تشير إلى اهتمام العرب قديماً بالنجوم للاسترلال بالاتجاهات وفصول السنة. يُعرَّف النجم بأنه جرم غازي متألق تولد الطاقة في باطنه بواسطة تفاعلات الاندماج النووي، وتمر النجوم بدورة حياة تمتد إلى مليارات السنين. يوضح النص أن الوسط بين النجوم يتكون من غاز وغبار بكثافة مختلفة، وتحتوي السحب الجزيئية على جزيئات الهيدروجين والهيليوم والكربون والنيتروجين والأكسجين. تبدأ السحب الجزيئية بالتكمش تحت تأثير جاذبيتها ليبدأ الغاز والغبار بالتكور ويسمى النجم حينها بالنجم الأولي، وعند ارتفاع درجات الحرارة بين 10 إلى 15 مليون درجة مئوية تبدأ تفاعلات الاندماج النووي وتحول الهيدروجين إلى هيليوم لتبرز حياة النجم.
يقوم الدرس على شرح دورة حياة النجوم وتصنيف المجرات وتحديد موقع مجرة درب التبانة. تبدأ النجوم حياتها من السحب الجزيئية تحت تأثير الجاذبية، حيث ترتفع حرارة اللب وتبدأ تفاعلات الاندماج النووي متحولة الهيدروجين إلى هيليوم، ويحدث توازن هيدروستاتيكي بين الضغط الخارجي والجاذبية الداخلية. وعند انتهاء الوقود، تمر النجوم بمراحل نهاية مختلفة حسب كتلتها لتصبح أقزاماً بيضاء أو نجوماً نترونية أو ثقوباً سوداء. أما المجرات فهي مجموعات هائلة من النجوم والغاز والغبار المرتبطة بالجاذبية، وتنقسم إلى حلزونية وبيضاء وغير منتظمة. كمثال، مجرة درب التبانة هي مجرة حلزونية يقع نظامنا الشمسي على حافة ذراع الجبار فيها، وتدور الشمس حول مركز المجرة بسرعة مكملة دورة كل مليون سنة.
الفكرة الأساسية
وصف مراحل دورة حياة النجوم، وتصنيف أنواع المجرات، وتحديد موقعنا في مجرة درب التبانة.
الشرح
تولد النجوم من السحب الجزيئية المكونة من جزيئات الهيدروجين والهيليوم والكربون والنيتروجين والأكسجين. تنكمش هذه السحب تحت تأثير جاذبيتها ليبدأ الغاز والغبار بالتكور مسجلاً نجماً أولياً. عندما ترتفع حرارة اللب بين مليون درجة مئوية تبدأ تفاعلات الاندماج النووي محولة الهيدروجين إلى هيليوم لتولد طاقة هائلة تدفع الطاقة إلى الخارج، وفي المقابل توجد قوة الجاذبية التي تدفع إلى الداخل، ويستقر النجم عند موازنة قوة الجاذبية الداخلية بواسطة قوة الضغط الخارجية، ويسمى هذا التوازن بالالتوازن الهيدروستاتيكي. مخطط التابع الرئيسي يوضح العلاقة بين درجة حرارة النجوم واللامعان، حيث تقع معظم النجوم على هذا الشريط لتحول الهيدروجين إلى هيليوم.
تختلف نهاية النجوم بحسب كتلتها. فكتل النجوم المنخفضة التي تساوي كتلة شمسية أو أقل ينتهي الهيدروجين في لبها وتتوقف التفاعلات النووية فيتقلص اللب وينهار على نفسه وتطرد الطبقات الخارجية إلى الخارج ليتمدد النجم ويصبح عملاقاً أحمر. إذا كان النجم ذو كتلة كافية يصبح اللب ساخناً لتبدأ تفاعلات لعناصر أثقل حتى تصل إلى الحديد وتتوقف التفاعلات النووية وتطرد الطبقات الخارجية مشكلة سديماً كوكبياً، ويبقى اللب ليصبح قزماً أبيض ذا كثافة عالية جداً، ثم يبرد ليصبح قزماً أسود. أما النجم بكتلة عالية تصل إلى أضعاف كتلة الشمس فتتغلب قوة الجاذبية على قوة الضغط فينهار في ثوان معدودة مسبباً انفجاراً عظيماً يسمى مستعراً أعظم يقذف جميع العناصر إلى الفضاء ويخلّف وراءه نجماً نترونياً أو ثقوباً سوداء إذا كان اللب المنهار أكبر من كتل شمسية.
المجرات هي مجموعات هائلة من النجوم والغاز والغبار المرتبطة بفعل الجاذبية، وتنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية:
- المجرات الحلزونية: تظهر على شكل أقراص مسطحة مع انتفاخات صفراء في مركزها ذات تركز عال للنجوم، وتتميز بأذرع حلزونية ذات كثافة عالية من الغاز والغبار وهي مواقع ولادة النجوم.
- المجرات البيضاء: تظهر على شكل هياكل بيضاوية مع انخفاض في كثافة النجوم والغاز والغبار، ولا يوجد تكوين نجمي جديد، وتكثي فيها النجوم القديمة واللون الأصفر والأحمر.
- المجرات غير المنتظمة: ليس لها بنية منتظمة ولها أشكال مشوهة ناجمة عن جاذبية المجرات المجاورة مثل سحابت ماجلان.
تتكون مجرة درب التبانة من قرص المجرة، ونواة المجرة، وهالة المجرة، وتقع الشمس على الحافة الداخلية لذراع الجبار.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كانت الشمس تقع على الحافة الداخلية لذراع الجبار في مجرة درب التبانة وتتحرك بسرعة لتكمل دورة كاملة حول مركز المجرة كل مليون سنة، احسب المسافة التقريبية التي تقطعها الشمس في دورتها الواحدة اعتماداً على السرعة والزمن، أو قارن ذلك بالموقع المطبوع في درس تركيب المجرة. الخطوة الأولى: حدد السرعة المعطاة وهي . الخطوة الثانية: حدد الزمن اللازم لدورة كاملة وهو مليون سنة. الخطوة الثالثة: تذكر أن موقع الشمس يقع على بعد سنة ضوئية من مركزها على حافة ذراع الجبار وفق تفاصيل قرص المجرة بقطر يساوي ألف سنة ضوئية.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن تفاعلات الاندماج النووي تتوقف فور بدء النجم حياته، والصواب أنها تبدأ عندما تصل حرارة اللب بين مليون درجة مئوية.
- الخلط بين مصير النجم ذي الكتلة المنخفضة الذي ينتهي بقزم أبيض وسديم كوكبي، وبين النجم ذي الكتلة العالية الذي ينتهي بمستعر أعظم ونجم نتروني أو ثقوب سوداء.
- الظن بأن المجرات البيضاء تحتوي على معدلات عالية من ولادة النجوم الجديدة، والصواب أنها تخلو من تكوين نجمي جديد وتكثر فيها النجوم القديمة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو التوازن الهيدروستاتيكي في النجوم وكيف ينشأ؟ الإجابة: هو التوازن الذي يستقر فيه النجم عندما تعادل قوة الضغط الخارجية الناتجة عن الالتفاعلات النووية قوة الجاذبية الداخلية التي تدفع إلى الداخل.
السؤال الثاني: ما الفئات الرئيسية الثلاث لتصنيف المجرات؟ الإجابة: المجرات الحلزونية، والمجرات البيضاوية، والمجرات غير المنتظمة.