1: أنظمة دعم القرار القائمة على جداول البيانات (١)
انظر إلى بداية الدرس، حيث تتعامل الشركات مع ما يسمى نظم دعم القرار لمساعدتها على فهم تأثير القرارات في العمل. لكي نبني نموذجاً يوضح السيناريوهات المختلفة، نستعين بثلاثة أنواع من النماذج: النماذج الوصفية التي تصف النظام كما هو حالياً وتوفر لمحة عامة، والنماذج التنبؤية التي تستخدم الرياضيات لتقدير التأثيرات المحتملة لشروط وقرارات معينة على أحداث مستقبلية، والنماذج الإرشادية التي تصدر توصيات عبر تفحص بيانات مفصلة لتحديد الخيارات التي تدعم النتيجة المرجوة. يمكن بناء هذه الأنظمة بلغات البرمجة أو ببرامج جداول البيانات مثل اكسل، وهو ما سيركز عليه الكتاب لقدرته على التعامل مع المشكلات والعمليات المالية والكمية، مستعيناً بلوحات المعلومات التي تعرض البيانات بشكل رسوم بيانية تسهل قراءتها.
تقوم أنظمة دعم القرار القائمة على جداول البيانات بمساعدة الشركات على فهم تأثير القرارات المختلفة على مستقبل العمل عبر إعداد نماذج للسيناريوهات المتوقعة. تعتمد الفكرة الأساسية على إدخال الثوابت والمتغيرات في برامج مثل مايكروسوفت إكسل لربط البيانات وحساب المؤشرات المالية والتشغيلية تلقائياً. تتضمن النماذج أنواعاً مختلفة مثل الوصفية والتنبؤية والإرشادية، وتستخدم لتحليل ماذا إذا لتقدير صافي الدخل والتدفقات النقدية. على سبيل المثال، إذا كانت الشركة تخطط لعدة أعوام، يمكن بناء نموذج يحسب المبيعات بضرب سعر بيع ووحدة في عدد الوحدات المباعة، ثم نسخ الصيغة إلى الخلايا الأخرى لتحديث النتائج لكل عام.
الفكرة الأساسية
تستخدم الشركات أنظمة دعم القرار Decision support systems المدمجة في جداول البيانات مثل مايكروسوفت إكسل لإعداد نموذج للسيناريوهات المختلفة وفهم تأثير القرارات على مستقبل العمل. تقوم الفكرة على تنظيم البيانات في ثوابت ومتغيرات وإدخال صيغ رياضية ودوال لحساب المؤشرات المالية والتشغيلية وتوليد التقارير ولوحات المعلومات Dashboards.
الشرح
يعتمد النظام على عدة عناصر رئيسية تبدأ بالثوابت وهي قيم مدخلة في عملية حسابية لا تتغير مثل معدل النفقات العامة وعدد أيام العمل، ويجب دائماً استخدام خلية مرجعية للإشارة إليها وعدم كتابتها مباشرة في خلايا أخرى. العنصر الثاني هو المدخلات Input variables وهي عناصر يستطيع صانع القرار تغييرها مثل التوقعات الاقتصادية أو توقعات سعر الشراء، ويستخدم حرف O للتوقعات المتفائلة وP للتوقعات المتشائمة وU لارتفاع التكلفة وD لانخفاضها. العنصر الثالث هو التوقع Forecast وهو طريقة للتنبؤ بنتيجة مستقبلية باستخدام بيانات ذات صلة. يتيح النظام تطبيق تحليل ماذا إذا لتغيير المدخلات ونمذجة السيناريوهات المختلفة وملاحظة تأثيرها على صافي الدخل والتدفقات النقدية. لإتمام العمليات، تُستخدم الصيغ Formula وهي تعبير رياضي يجريها برنامج جدول البيانات، والدوال Function وهي مجموعة من الصيغ المحددة مسبقاً مثل دالة لحساب متوسط مجموعة من القيم.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أردت حساب المبيعات الإيرادات في العام الثاني للشركة، انظر إلى جدول البيانات حيث توجد خلية سعر بيع الوحدة وخلية عدد الوحدات المباعة في عام واحد. لعمل ذلك، انقر على الخلية C23 واكتب الصيغة C17*C19= حيث يضرب سعر بيع الوحدة في عدد الوحدات المباعة خلال العام. بعد إدخال الصيغة، اضغط على مفتاح الإدخال، ثم انسخ الصيغة من الخلية C23 بالضغط على مفتاحا Ctrl+C وانتقل إلى الخلية D23 وألصقها بالضغط على مفتاحا Ctrl+V لحساب مبيعات العام الثالث.
أخطاء شائعة
كتابة الثوابت أو المدخلات يدوياً داخل الصيغ الرياضية بدلاً من الإشارة إلى خلاياها المرجعية. نسيان استخدام المفاتيح الصحيحة للنسخ واللصق مثل استخدام Ctrl+C ثم Ctrl+V. الخلط بين الثوابت التي لا تتغير والمتغيرات التي يمكن لصانع القرار التأثير عليها وتغييرها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين الثوابت Constant ومتغيرات المدخلات Input variable في نظام دعم القرار؟ الإجابة: الثوابت هي عناصر من البيانات في نظام دعم القرار معروفة مسبقاً ولن تتغير ولا يمكن لصانع القرار التأثير عليها مثل دفعات الإيجار. أما متغيرات المدخلات فهي عناصر من البيانات يستطيع صانع القرار تغييرها أو التأثير عليها مثل كمية المواد الخام التي يشتريها.
السؤال الثاني: ما هي الصيغة التي تُدخل في خلية المبيعات بالعام الثاني إذا كان سعر بيع الوحدة في الخلية C17 وعدد الوحدات المباعة في الخلية C19؟ الإجابة: C17*C19=