5: كتابة التقارير والمقترحات المهنية (١)
التواصل المكتوب يعطيك تفاصيل أكثر بكثير مما تمنحه الكلمات المنطوقة للمديرين. لنأخذ التقرير والمقترح: التقرير مستند يقدم معلومات بشكل موضوعي، وقد يحتوي على تحليل أو توصيات لحدث أو مشروع، سواء أثناء تنفيذه أو في نهايته. أما المقترح، فهو مستند يركز على تقديم منتج أو خدمة أو فكرة جديدة مع محاولة إقناع القارئ بتبني هذا الحل. الفرق الجوهري هنا هو وقت الكتابة؛ فالمقترح يُعد مبكراً قبل اتخاذ القرار ليكون مؤثراً فيه، بينما يُكتب التقرير عادة بعد حدوث النشاط أو أثناء السير فيه لتوثيقه، أو في ختامه. قبل الشروع في كتابة أي منهما، عليك معرفة نوع التواصل المناسب الذي تطلبه الحالة أمامك.
يقوم الدرس على أساس التفرقة بين نوعين رئيسيين من المستندات المهنية وهما التقارير والمقترحات ودورهما في دعم صنع القرار. التقرير مستند يقدم معلومات أو تحليلات حول موضوع معين كتوثيق حالة نشاط او عرض نتائج، في حين ان المقترح يقدم منتجا او خدمة او فكرة بهدف إقناع القارئ بتبني حل مقترح لمشكلة ما. يوضح الدرس انواع التقارير مثل التقارير الاعلامية والتحليلية، وانواع المقترحات كالداخلية والخارجية، ويقدم إرشادات لكتابة مستندات فعالة تشمل احترام القارئ وتحديد وجهة النظر والكتابة بوضوح والاستعانة بالاقران للمراجعة. على سبيل المثال، إذا أردت إبلاغ الإدارة عن سير العمل في مشروع ما، فأنت تكتب تقريرا إعلاميا، أما إذا أردت إقناعهم بشراء حواسيب جديدة للقسم، فأنت تكتب مقترحا داخليا.
الفكرة الأساسية
يعتمد الدرس على التمييز بين التقارير والمقترحات باعتبارهما من أهم المستندات المكتوبة للمديرين، حيث يخدم كل منهما غرضا مختلفا في عملية صنع القرار وتوجيه الأنشطة المهنية داخل المنظمة وخارجها.
الشرح
التقارير هي مستندات مكتوبة مصممة لتقديم معلومات حول موضوع معين بشكل موضوعي، وقد تتضمن تحليلا أو توصيات. تكتب التقارير بعد اتخاذ إجراءات معينة أو عند حدوث النشاط لتوثيقه، أو في ختام المشروع. تنقسم التقارير إلى نوعين: التقارير الإعلامية التي تقدم معلومات بوضوح وموضوعية دون أن تتضمن آراء أو توصيات، والتقارير التحليلية التي تقدم البيانات وتحللها وتستنتج منها وتحدد إيجابيات وسلبيات البدائل لتشمل توصيات محددة. أما المقترحات فهي مستندات مكتوبة تقدم معلومات حول منتج أو خدمة أو فكرة بهدف إقناع القارئ بتبني الحل الموصى به، وتعد عادة في وقت مبكر من عملية صنع القرار ليكون لها تأثير على القرارات. تنقسم المقترحات إلى مقترحات داخلية توصي بكيفية حل المشكلات داخل المنظمة، ومقترحات خارجية تستهدف جمهورا من خارج المنظمة لبيع المنتجات أو الخدمات. لإعداد تقارير ومقترحات فعالة، يجب اتباع إرشادات محددة تشمل احترام وقت القارئ عبر استخدام لغة سليمة ودقيقة، ومعرفة وجهة النظر المراد توضيحها، والكتابة بوضوح وبساطة لتجنب تعقيد القارئ، والاستعانة بالأقران للحصول على رأي ثان ومراجعة المستند قبل إرساله.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا واجهتك مشكلة تتمثل في بطء أجهزة الحاسب الآلي لدى موظفي القسم وأردت رفع طلب إلى الإدارة، فاتبع الخطوات التالية: الخطوة الأولى: حدد هدفك من الكتابة، هل هو إعلام فقط أم إقناع بحل معين؟ الهدف هنا إقناع الإدارة بضرورة التغيير. الخطوة الثانية: حدد نوع المستند المناسب، هل هو تقرير أم مقترح؟ بما أنك تقدم فكرة لشراء معدات جديدة لحل مشكلة، فهذا يتطلب كتابة مقترح وليس تقريرا. الخطوة الثالثة: حدد جمهورك، فالقارئ الأساسي هو صانع القرار في الشركة. الخطوة الرابعة: حدد نطاق المقترح، بما أن المشكلة داخلية والحل يخص موظفي المنظمة، فهذا مقترح داخلي. الخطوة الخامسة: اكتب بوضوح واحترم وقت القارئ، فابدأ بتوضيح وجهة نظرك مباشرة وابتعد عن المصطلحات المعقدة، ثم اطلب من أحد زملائك مراجعة المستند إملائيا ونحويا قبل إرساله.
أخطاء شائعة
الخلط بين التقرير والمقترح والظن أنهما نفس الشيء، مع أن التقرير يوثق ما حدث او يحلل بيانا قائما بينما يقدم المقترح حلا مستقبليا لإقناع القارئ بتبنيه. كتابة معلومات غير موضوعية أو خلط الآراء الشخصية بالتقارير الإعلامية التي تقتصر على الحقائق فقط. إرسال المستند دون مراجعته مع الأقران، مما يؤدي إلى وجود أخطاء إملائية ونحوية تفقد القارئ اهتمامه واحترامه للمستند.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو نوع المستند المفصل الذي يقدم غالبا خيارات مختلفة، ويحدد إيجابيات البدائل وسلبياتها، ويتضمن توصيات محددة؟ الإجابة: التقرير التحليلي. السؤال الثاني: لماذا يعد وقت القارئ ثمينا عند كتابة التقارير والمقترحات المهنية؟ الإجابة: لأنه لا ينبغي إضاعة وقت القارئ في رسالة غير واضحة تستلزم قراءتها عدة مرات لفهمها، ولأن الكتابة بأسلوب ركيك تفقد القارئ اهتمامه.