الرابطة التساهمية
انظر إلى رأس الصفحة: الأهداف والفكرة الرئيسة لدرس الرابطة التساهمية. تخيل أنك تريد شراء كرة مع صديقك، وليس مع كل منكما ما يكفي من المال بمفرده، فتضعان ما لديكما معاً لشراء الكرة واستخدامها سوياً — هكذا تتشارك الذرات إلكترونات التكافؤ لتكوين روابط تساهمية. في المركبات التساهمية، تشترك الذرات بالإلكترونات بدلاً من فقدها أو اكتسابها كالأيونات. انظر إلى قطرات الماء في الشكل 4-1؛ كل قطرة تتكون من جزيئات تحتوي على ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين مرتبطة بروابط تساهمية. عندما تتشارك ذرتان من نفس العنصر التكافؤ، يكون الجزيء الناتج أكثر استقراراً من الذرة الفردية، ومن غازات الجزيئات الثنائية الشهيرة الهيدروجين والنيتروجين والأكسجين والفلور والكلور والبروم واليود .
تستقر بعض الذرات عندما تتشارك في إلكترونات تكافؤها لتكوين رابطة تساهمية، تماماً كما لو شاركت صديقك المبلغ الشراء كرة. تفترض الذرات اللافلزية المشاركة لكي تصل إلى حالة الاستقرار وتوزيع الغاز النبيل وفق القاعدة الثمانية أو الثنائية كما في جزيء الهيدروجين . تتنوع الروابط بين الأحادية والثنائية والثلاثية، وتنقسم كذلك حسب نوع التداخل إلى روابط سيجما الناتجة عن التداخل الرأسي، وروابط باي الناتجة عن التداخل المتوازي للمستويات الفرعية . تعتمد قوة الرابطة التساهمية على طولها؛ فكلما اقتربت النواتان وزاد قصر الرابطة زادت قوتها وصعب كسرها، وهو ما يقاس بطاقة تفكك الرابطة التي تختلف باختلاف عدد أزواج الإلكترونات المشتركة.
الفكرة الأساسية
تستقر بعض الذرات عندما تتشارك في إلكترونات تكافؤها لتكوين روابط تساهمية. تذكر عندما تريد شراء كرة ولا يفي مبلغك وحدك، فتشارك أحد أصدقائك بالمبلغ المتبقي؛ هذا يشبه تماماً مشاركة الذرات بالإلكترونات لتكوين مركبات تساهمية وتصل إلى الاستقرار.
الشرح
تنشأ الرابطة التساهمية بين ذرات اللافلزات المتقاربة في الجدول الدوري. تتشارك الذرات بإلكترون واحد أو أكثر لتكوين أزواج إلكترونية مشتركة تكمل بها مستوى الطاقة الخارجي. انظر إلى الشكل : عندما تقترب ذرات الفلور ، تحدث قوى تجاذب بين بروتونات إلكترونات الذرة الأخرى، وتنافر بين النواتين وبين السحابتين الإلكترونيتين. يحدث الترتيب الأكثر استقراراً عند مسافة معينة تصبح عندها محصلة قوى التجاذب أكبر من محصلة التنافر. تتنوع الروابط بحسب عدد الأزواج المشتركة إلى أحادية وثنائية وثلاثية. في الرابطة الأحادية يتم مشاركة زوج واحد مثل . وفي الرابطة الثنائية يتم مشاركة زوجين كما في جزيء الأكسجين . وفي الرابطة الثلاثية تتشارك الذرتان بثلاثة أزواج كما في النيتروجين . تنقسم الروابط من حيث نوع التداخل إلى نوعين رئيسيين:
- رابطة سيجما : تتكون عندما تتشارك ذرتان وتتداخل مستويات تكافؤهما تداخلاً رأسياً وجهاً لوجه، فتزداد الكثافة الإلكترونية في مستوى الربط بين الذرتين.
- رابطة باي : تتكون من تداخل المستويات الفرعية تداخلاً متوازياً جنباً إلى جنب، وتتألف الرابطة المتعددة غالباً من رابطة سيجما واحدة ورابطة باي واحدة أو رابطتين. تعتمد قوة الرابطة التساهمية على طول الرابطة، وهو المسافة بين نواتي الذرتين المتراوبطتين. كلما زاد قصر الرابطة زادت قوتها. ويقاس ذلك بطاقة تفكك الرابطة، وهي الطاقة اللازمة لكسر رابطة تساهمية معينة وهي مقدار موجب.
مثال محلول خطوة بخطوة
ارسم تركيب لويس لجزيء فلوريد الهيدروجين .
- الخطوة الأولى (تحليل المسألة): ذرة الهيدروجين في المجموعة ولديها إلكترون تكافؤ واحد وتحتاج إلى إلكترون واحد لتستقر. ذرة الفلور في المجموعة ولديها سبعة إلكترونات تكافؤ وتحتاج إلى إلكترون واحد لتصل إلى الحالة الثمانية.
- الخطوة الثانية (حساب المطلوب): نرسم تركيب لويس بالتمثيل النقطي لكل ذرة، ثم نعيد كتابة الرموز الكيميائية ونرسم خطاً بينهما لتوضيح زوج الإلكترونات المشتركة، ونضيف النقط لتوضيح أزواج الإلكترونات غير المترابطة حول الفلور.
- الخطوة الثالثة (تقويم الإجابة): لكل ذرة في الجزيء التوزيع الإلكتروني للغاز النبيل وتكون في حالة استقرار.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الرابطة التساهمية تتضمن انتقالاً كاملاً للإلكترونات كما في الرابطة الإيونية، والصواب أنها تتضمن مشاركة وتشاركاً بالأزواج الإلكترونية.
- الخلط بين نوع التداخل في سيجما وباي؛ فتداخل الرأس برأس يعطي سيجما، بينما التداخل المتوازي جنباً إلى جنب يعطي باي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين رابطة سيجما ورابطة باي من حيث التداخل؟ الإجابة: رابطة سيجما تنشأ من التداخل الرأسي (رأس برأس) لمستويات التكافؤ، بينما رابطة باي تنشأ من التداخل المتوازي للمستويات الفرعية .
- السؤال الثاني: ماذا يحدث لطول الرابطة وقوتها كلما زاد عدد أزواج الإلكترونات المشتركة بين الذرتين؟ الإجابة: كلما زاد عدد أزواج الإلكترونات المشتركة، قصر طول الرابطة، وزادت قوتها وصعب كسرها.