البحث العلمي (١)
انظر إلى بداية الدرس الرابع في الفصل الأول عن البحث العلمي. كيف يبدأ العلم؟ يبدأ أحياناً ببحث نظري محض، مثلما فعل مولينا ورولاند عندما أجريا بحوثاً نظرية حول غازات CFCs وتفاعلاتها مع غاز الأوزون دون وجود دليل بيئي مسبق، بل من أجل المعرفة فقط. ثم يتحول هذا البحث إلى بحث تطبيقي عندما تظهر مشكلة محددة، مثل اكتشاف ثقب الأوزون عام ١٩٨5م، فيجري العلماء قياسات لمراقبة كميات هذه الغازات في الستراتوسفير، كما يظهر في الشكل 15-1 الذي يمثل جهاز مطياف يستعمل لقياس كمية غاز الأوزون والغازات الأخرى في الستراتوسفير أثناء أشهر الشتاء المعتمة في القارة المتجمدة الجنوبية. اقرأ الأهداف وتأمل كيف يقارن البحث النظري بالتطبيقي وتطبق قواعد السلامة.
يقوم البحث العلمي على استقصاء المشكلات وتفسير الظواهر، وينقسم إلى نوعين رئيسيين: البحث النظري الذي يجرى للحصول على المعرفة من أجل المعرفة نفسها، والبحث التطبيقي الذي يجري لحل مشكلة محددة. يربط العلماء بين هذين النوعين لتطوير تقنيات تحسن حياتنا، كما يحدث عند دراسة طبقة الأوزون. فالبحث النظري بدأ بوضع فرضيات عن تفاعل مركبات الكربون الكلورية فلورية مع الأوزون، وتحول لاحقاً إلى بحث تطبيقي يراقب كميات هذه المركبات في الجو ويبحث عن بدائل لها. إضافة إلى ذلك، تتطلب العمليات المخبرية التزاماً صارماً بقواعد السلامة لحماية الباحثين، مثل ارتداء النارات واختيار الكميات المناسبة، مع الانتباه لاحتمال وقوع اكتشافات غير مقصودة أثناء الأبحاث مثل اكتشاف البنسلين أو النايلون.
الفكرة الأساسية
الأنشطة والأبحاث العلمية ليست مجرد نظريات في الكتب، بل هي أدوات حية تتكامل فيها الأبحاث النظرية والتطبيقية لتطوير تقنيات تحسن حياتنا وتكشف أسرار المادة من حولنا.
الشرح
ينقسم البحث العلمي إلى نوعين متكاملين. البحث النظري هو ما يجريه العلماء للحصول على المعرفة من أجل المعرفة نفسها وبحسب الاستطلاع، مثل دراسة تفاعل مركبات الكربون الكلورية فلورية المعرفة اختصاراً بـ مع غاز الأوزون دون وجود دليل بيئي مسبق في ذلك الوقت. أما البحث التطبيقي فهو بحث يجرى لحل مشكلة محددة، مثل مراقبة العلماء لكميات مركبات في الجو والتغيرات السنوية في كمية غاز الأوزون في الستراتوسفير وإيجاد بدائل لهذه المركبات بعد أن ثبت تفكيكها للأوزون. ولا تقتصر الأبحاث على المخطط له فحسب، بل يشهد التاريخ اكتشافات غير مقصودة تقود إلى آفاق جديدة عندما يلاحظ الباحث نتائج لم تكن متوقعة أثناء تجاربه، مثل اكتشاف ألكسندر فلمنج لفطر البنسلين القاتل للبكتيريا عن طريق الصدفة، أو اكتشاف النايلون عندما غمس موظف قضيب زجاجي ساخن في محلول وسحب أليافاً طويلة. وأثناء إجراء هذه البحوث والتجارب داخل المختبر، تقع على عاتق كل فرد مسؤولية سلامته وسلامة من يعملون معه، ولذلك وُضعت قواعد واضحة للسلامة مثل لبس المعطف والنظارة وعدم لبس عدسات لاصقة لامتصاصها للأبحاث والأبخرة، ومعرفة التعامل بحرص مع المواد الكيميائية وقراءة البطاقات ثلاث مرات.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أردت تصنيف عينة ماء صنبور لمعرفة مقدار عسر الماء فيها بناءً على جدول الكالسيوم والمغنيسيوم، وكانت العينة حجَمها وتحتوي على من المغنيسيوم، فما مقدار عسر الماء في هذه العينة؟ الخطوة الأولى: حول حجم العينة من المليلتر إلى اللتر باستخدام العلاقة المعطاة . الخطوة الثانية: احسب الكتلة بوحدة بقسمة كتلة المغنيسيوم على الحجم باللتر: rac{7.3 ext{ mg}}{0.05 ext{ L}} = 146 ext{ mg/L}. الخطوة الثالثة: قارن الناتج بجدول تصنيف مقدار عسر الماء، حيث أن القيم بين تمثل عسراً، والقيم أكبر من تمثل عسراً جداً، والقيم بين توسط، والقيم بين يسر. وبما أن الناتج يقع في الفئة بين و، إذن تصنيف العينة هو: عسر.
أخطاء شائعة
- الخلط بين البحث النظري والتطبيقي باعتبار كليهما شيئاً واحداً، والصواب أن النظري لأجل المعرفة والتطبيقي لحل مشكلة محددة.
- إعادة المواد الكيميائية غير المستعملة إلى العبوات الأصلية، وهو خطأ يسبب تلوث العبوة الأصلية كلها، والصواب التخلص منها بالطرق الآمنة وعدم إرجاعها.
- تذوق المواد الكيميائية أو شمها بشكل مباشر دون إذن أو بحس إهمال، والصواب استخدام خزانة طرد الغازات أو مراعاة توجيه فوهة الأنبوب بعيداً عن الجسم.
- لبس العدسات اللاصقة في المختبر اعتقاداً بأنه لا ضرر منها، والصواب تجنبها لأنها تمتص الأبخرة وقد يصعب إزالتها عند الطوارئ.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: قارن باختصار بين البحث النظري والبحث التطبيقي من حيث الغاية. الإجابة: البحث النظري يجري للحصول على المعرفة من أجل المعرفة نفسها، بينما البحث التطبيقي يجري لحل مشكلة محددة.
السؤال الثاني: لماذا يجب عدم إرجاع المواد الكيميائية غير المستعملة إلى عبواتها الأصلية؟ الإجابة: لمنع تلوث العبوة الأصلية بأي الشوائب أو المواد التي قد تفاعلت معها الأدوات الخارجية أثناء التجربة.