7-1: الديدان المفلطحة
انظر إلى أعلى الصفحة، الأهداف أمامك: سنقارن بين تكيفات الديدان المفلطحة الحرة والمتطفلة، ونفهم كيف تحافظ على الاتزان الداخلي وهي عديمة التجويف الجسمي. انظر إلى المخطط في الشكل 7-1، تقع الديدان المفلطحة ضمن مجموعة عديمة التجويف الجسمي، وهذا يعني أن أجسامها مصمتة تماماً ليس فيها أي فراغ أو تجويف داخلي. لاحظ أيضاً خاصية التناظر الجانبي، فلو قطعت الحيوان طولياً لحصلت على جزأين متماثلين تماماً، كاليمين واليسار. هذا التناظر يمنح الحيوان قدرة أكبر على الحركة وتوجيه رأسه نحو الأمام بانتظام. يبلغ عدد أنواع هذه الديدان أكثر من عشرين ألف نوع، ويتراوح طولها من مليمتر واحد إلى عدة أمتار، وتعيش في البيئات الرطبة أو المياه أو متطفلة داخل أجسام كائنات أخرى.
الديدان المفلطحة هي حيوانات عديمة التجويف الجسمي، تتميز بجسم مسطح ورقيق يتيح لها تبادل الغازات والتخلص من الفضلات بالانتشار المباشر عبر خلاياها. تمتلك تناظراً جانبياً يمنحها القدرة على الحركة وتوجيه رأسها نحو بيئتها. تتنوع هذه الديدان بين أنواع حرة المعيشة كالبلناريا التي تتغذى عبر بلعوم عضلي يمتد خارج الفم، وأنواع طفيلية متخصصة كالديدان المثقبة والديدان الشريطية التي تعتمد على الممصات والخطاطيف للالتصاق بعوائلها وامتصاص الغذاء. تفتقر لأعضاء تنفس ودوران متخصصة، لكنها تمتلك خلايا لهبية للإخراج وتجديداً خلوياً عالياً يعوض الأجزاء المفقودة.
الفكرة الأساسية
الديدان المفلطحة هي حيوانات عديمة التجويف الجسمي، مسطحة، رقيقة، تحافظ على الاتزان الداخلي، وتعيش إما حرة أو متطفلة.
الشرح
انظر إلى شكل الديدان المفلطحة: جسمها مسطح يشبه الشريط، وهو ما يميزها عن الإسفنجيات واللاسعات. تمتلك هذه الديدان تناظراً جانبياً، مما يعني أن جسمها مقسّم طولياً إلى جزأين متماثلين، وهذا يمنحها القدرة على الحركة في اتجاه محدد وتكوين رأس وأعضاء حسية. في التغذية، تتغذى الديدان الحرة كالبناريا على المخلوقات الميتة عبر بلعوم عضلي يمتد خارج الفم ليفرز إنزيمات هاضمة، بينما تعتمد الطفيلية على ممصات وخطاطيف لامتصاص الغذاء مباشرة من دم العائل وأنسجته دون الحاجة لجهاز هضمي معقد.
ليس للديدان المفلطحة أعضاء متخصصة لنقل الغازات كالتنفس والدوران، بل يتم نقل الأكسجين المذاب والتخلص من ثاني أكسيد الكربون وفضلات الأيض بعملية الانتشار عبر جسمها الرقيق. ولديها جهاز إخراجي يتكون من شبكة قنوات متصلة بوحدات أساسية تسمى الخلايا اللهبية، وهي خلايا تحوي أهداباً تتحرك كاللهب لتوجيه الماء والفضلات إلى أنابيب إخراجية تطرحها عبر ثقوب على جانبي الجسم أو عن طريق الفم.
يتكون جهازها العصبي من حبلين عصبيين متصلين بأنسجة عصبية مستعرضة تشبه السلم، وتتصل مقدمتهما بانتفاخ مخي مكون من عقد عصبية ترسل إشارات حسية. تتحرك الديدان الحرة بانقباض العضلات والإنزلاق بالأهداب مع إفراز مخاط يساعد على الالتصاق. وفي التكاثر، بعضها وحيدة الجنس وبعضها خنثى تتبادل الحيوانات المنوية لتلقيح البويضات داخلياً، ولديها قدرة عالية على التجديد بحيث تنمو أجزاء جديدة للجسم عند فقدانها.
تتألف طوائف الديدان المفلطحة من ثلاث طوائف رئيسية: التبلاريا وتعيش حرة في الماء أو التربة الرطبة وتمتلك بقعاً عينية ومستقبلات كيميائية، والديدان المثقبة وتعيش متطفلة كدودة البهارسيا التي تحتاج إلى عائلين لتكمل دورة حياتها وتخترق جلد الإنسان، والديدان الشريطية وهي طفيلية بالكامل تتكون من رأس مزود بممصات وخطاطيف تليها منطقة العنق ثم قطع ناضجة تحوي أعضاء ذكرية وأأنوية تكاثرية.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو قطعت دودة بلاناريا رأسياً إلى نصفين نتيجة تلف أو افتراس: الخطوة الأولى: يتولى الجزء المفصول المتضمن للرأس بناء ذيل جديد عبر عملية التجديد. الخطوة الثانية: يتولى الجزء المفصول الآخر المتضمن للذيل بناء رأس جديد وعقد عصبية. النتيجة النهائية: يتكون مخلوقان حيان جديدان ومتكاملان من البلاناريا من دودة واحدة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الديدان المفلطحة تمتلك تجويفاً جسمياً حقيقياً أو كاذباً، والصواب أنها عديمة التجويف الجسمي تماماً. الظن بأن الديدان المفلطحة تتنفس عبر رئات أو خياشيم متخصصة، والصواب أنها تتبادل الغازات بعملية الانتشار المباشر عبر جسمها الرقيق. الاعتقاد بأن جميع الديدان المفلطحة طفيلية الضرر، والصواب أن طائفة التبلاريا تعيش حرة في الطبيعة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الوظيفة التي تقوم بها الخلايا اللهبية في الديدان المفلطحة؟ الإجابة: تحافظ على الاتزان الداخلي عبر توجيه الماء والفضلات إلى أنابيب إخراجية تطرحها خارج الجسم عبر ثقوب جانبية أو عن طريق الفم. السؤال الثاني: لماذا تحتاج دودة الشستوسوما إلى عائلين اثنين لإتمام دورة حياتها؟ الإجابة: لتتمكن من التكاثر واستكمال مراحل نموها المختلفة، حيث تقضي مرحلة داخل جسم الإنسان ومرحلة أخرى داخل القوقعة في الماء العذب.