1-2: طبيعة العلم وطرائقه (١)
انظر إلى أعلى الصفحة حيث أهداف الدرس ومفرداته الجديدة. العلم الطبيعي هو المعرفة التي تعتمد على دراسة الطبيعة من خلال الملاحظة والتجربة. لاحظ في أسفل الصفحة الشكل 1-1 عالم جيولوجي يجمع عينات الصخور. العلم الطبيعي يعتمد على الدليل، فلو رميت كرة إلى أعلى لهبطت إلى الأرض بفعل الجاذبية، وهذا التفسير المدعوم بالملاحظات والأدلة يسميه العلماء نظرية. النظرية تفسير لظاهرة طبيعية مدعوم بعدد من الملاحظات والتجارب.
يقوم علم الأحياء على البحث والاستقصاء المنظم لفهم الظواهر الحية وتفسيرها بناء على الملاحظة والدليل. يعتمد العلماء الطرائق العلمية التي تبدأ بطرح الأسئلة وجمع المعلومات، ثم صياغة الفرضيات القابلة للاختبار، وتنفيذ التجارب المنضبطة التي تحوي مجموعة ضابطة وأخرى تجريبية مع متغير مستقل ومتغير تابع. على سبيل المثال، عندما يدرس الباحث أثر زيادة الغذاء في طيور النورس، فإنه يقارن مجموعة تتلقى غذاء إضافياً بمجموعة ضابطة لا تتلقى ذلك الغذاء، ليقيس استجابة طيور النورس وتأثير المتغير المستقل في المتغير التابع. بعد جمع البيانات وتحليلها، يسجل الباحث النتائج ويخضعها لمراجعة الأقران لضمان دقتها وموضوعيتها قبل نشرها. كما يستخدم العلماء النظام المتري الدولي لوحدات القياس لتسهيل توحيد البيانات ومقارنتها بدقة.
الفكرة الأساسية
يعتمد علم الأحياء على البحث والاستقصاء المنظم للوصول إلى إجابات علمية وتفسيرات دقيقة للظواهر الحية من خلال الملاحظة والتجربة والدليل.
الشرح
العلوم الطبيعية تعتمد على دراسة الطبيعة وفهم الظواهر عبر الملاحظة والتجربة، وتتصف بأنها تعتمد على الدليل وتنتج أسئلة جديدة وتختبر الاستنتاج. عندما تلاحظ ظاهرة معينة، تبدأ الطرائق العلمية بجمع المعلومات ثم صياغة الفرضية، وهي تفسير قابل للاختبار. بعد ذلك تأتي مرحلة تصميم التجربة واختبار الفرضية.
في التجربة المنضبطة، يقسم العمل إلى مجموعتين: المجموعة الضابطة التي تستخدم للمقارنة ولا تتعرض لعامل الاختباء، والمجموعة التجريبية التي تتعرض لتأثير العامل المراد اختباره وهو المتغير المستقل. أما المتغير التابع فهو الذي ينتج عن المتغير المستقل ويتبع له. بعد جمع البيانات سواء كانت كمية تتضمن أرقاماً مثل الطول والكتلة والوقت، أو وصفية تتضمن عبارات وصفية لما تدركه الحواس، يتم تحليل البيانات لتحديد ما إذا كانت تدعم الفرضية أم لا. وأخيراً، تخضع النتائج لمراجعة الأقران لضمان دقتها قبل نشرها في المجلات العلمية.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أراد عالم قياس أثر إضافة الغذاء في عدد البيض الذي تضعه طيور النورس، فإن الخطوات تكون كالتالي: ١. تحديد المتغير المستقل: وهو إضافة الغذاء لطيور النورس. ٢. تحديد المتغير التابع: وهو عدد البيض أو مستوى الطاقة الذي ينتج عن إضافة الغذاء. ٣. تكوين المجموعات: مجموعة تجريبية تعطى غذاء إضافياً، ومجموعة ضابطة لا تعطى غذاء إضافياً. ٤. جمع البيانات: قياس عدد البيض في كلا المجموعتين بعد فترة زمنية محددة. ٥. تحليل النتائج ومقارنتها لمعرفة ما إذا كانت البيانات تدعم الفرضية القائلة بأن الغذاء الإضافي يزيد من معدل التكاثر.
أخطاء شائعة
- الخلط بين المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية، والاعتقاد بأن المجموعة الضابطة تتلقى التغيير بينما هي للمقارنة فقط دون تغيير العامل المراد اختباره.
- الخلط بين المتغير المستقل والمتغير التابع، حيث يظن الطالب أن التابع هو ما يغيره الباحث بينما التابع هو ما ينتج ويقاس اعتماداً على المستقل.
- إغلاق التفكير والاعتقاد بأن النتائج العلمية نهائية وقاطعة، بينما العلم عملية مستمرة تنتج أسئلة جديدة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية في التجربة المنضبطة؟ الإجابة: المجموعة التجريبية تتعرض لتأثير العامل المراد اختباره وهو المتغير المستقل، بينما المجموعة الضابطة لا تتعرض لهذا العامل وتستخدم للمقارنة.
السؤال الثاني: لماذا يحرص العلماء على تطبيق مراجعة الأقران قبل نشر الأبحاث العلمية؟ الإجابة: لضمان دقة النتائج، وفحص الطريقة المتبعة والتعليل، والتأكد من صحة الاستنتاجات وخلوها من الأخطاء قبل إتاحتها للعامة وللمجتمع العلمي.