الدرس الثاني (١)
انظر إلى الشكل في أسفل الصفحة: تبدأ بمدخلات البيانات الأولية، ثم تمر عبر خوارزمية للتعلم غير الموجه لكي تعالجها وتقوم بتفسيرها لتعطينا المخرج المتوقع. في هذا الدرس، نحن نتعلم بدون معلم، أي أن النموذج يتدرب على بيانات غير معنونة ليكتشف الأنماط والعلاقات بنفسه. لدينا تقنيات أساسية ثلاث: خوارزميات التجميع التي تضم المستندات المتشابهة معاً، وتقنيات تقليص الأبعاد التي تقلل عدد الوحدات أو الخصائص مع الحفاظ على الخصائص الرئيسية للبيانات، والنماذج التوليدية التي تكشف الاختلافات في البيانات لتتعلم الأنماط الطبيعية وتولد نصاً جديداً مشابهاً لمجموعة البيانات الأصلية.
يقوم التعلم غير الموجه على التعامل مع بيانات غير معنومة، ليتولى النموذج البحث عن الأنماط والعلاقات الكامنة فيها من تلقاء نفسه ودون تدخل بشري. من أبرز طرقه خوارزميات التجميع لضم المستندات المتشابهة في عناقيد، وتقنيات تقليص الأبعاد لتبسيط البيانات الكبيرة مع الحفاظ على خصائصها الأساسية، والنماذج التوليدية لاكتشاف الاختلافات. كمثال عملي، إذا امتلكت مجموعة من المقالات الإخبارية غير المرتبة في خمسة أقسام كالتجارة والسياسة، فباستخدام تقنية التجميع التكتلي مع مسافة وارد يمكن للنموذج قراءة النصوص وتحويلها إلى متجهات رقمية ثم دمج النقاط الأقرب تدريجياً حتى تصبح في عناقيد متجانسة تمثل كل قسم على حدة.
الفكرة الأساسية
التعلم غير الموجه هو نوع من تعلم الآلة يعتمد على تقديم بيانات غير معنومة للنموذج، ليقوم بنفسه بالبحث عن الأنماط والعلاقات الكامنة بين البيانات دون مساعدة مسبقة. الهدف الأساسي هو فهم سياق النص وتجميع المستندات المتشابهة معاً في عناقيد بناء على تشابه محتواها.
الشرح
حين تتعامل مع كميات كبيرة من النصوص، فإن التحليل اليدوي يكون غير عملي. هنا تبرز الحاجة إلى تقنيات التعلم غير الموجه. أول خطوات هذا العمل هي تحويل النصوص إلى تمثيل رقمي باستخدام أداة تقييم تكرار المصطلح وتكرار المستند العكسي، والتي تنتج مصفوفة متجهات رقمية لكل مستند. نظراً لأن البيانات النصية تمثل بمتجهات ذات أبعاد عالية جداً، تصبح هناك حاجة ماسة لتقنيات تقليص الأبعاد مثل تقنية تضمين المجاور العشوائي الموزع على شكل T لتقليل عدد الخصائص وتسهيل تصور البيانات في فضاء ثنائي الأبعاد مع الحفاظ على التركيب المحلي قدر الإمكان.
بعد تمثيل البيانات، تأتي مرحلة التجميع المستند إلى خوارزميات مثل التجميع التكتلي. تبدأ هذه المنهجية من أسفل إلى أعلى، حيث تقيس المسافة بين كل زوج من نقاط البيانات باستخدام مقاييس مختلفة مثل المسافة الإقلييدية أو مسافة جيب التتمام أو مسافة وارد التي تستند إلى مفهوم التباين داخل العنقود لتقييم كل عملية دمج ممكنة بحيث تحقق أقل ارتفاع في التباين. تدمج النقاط الأقرب تدريجياً في عنقود واحد، وتتكرر هذه العملية حتى الوصول إلى العدد المطلوب من العناقيد. للاستدلال على صحة التوزيع واختيار العدد الصحيح، يعرض الرسم الشجري تفريع العلاقات الهرمية بين البيانات. وأخيراً، يتم تقييم جودة تجميع البيانات وثلاثة دوال مختلفة في مكتبة سكليرن، وهي مؤشر التجانس ومؤشر راند المعدل ومؤشر الاكتمال، حيث تعني اقتراب قيمتها من 1 حصول توافق عال وتصنيف أدق للعناقيد.
مثال محلول خطوة بخطوة
- افترض أن لديك مجموعة بيانات نصية غير معنومة لمقالات إخبارية من هيئة الإذاعة البريطانية.
- نستخدم أداة تحويل النص إلى متجهات رقمية لإنشاء مصفوفة تمثل كل كلمة فريدة بعمود مستقل.
- نطبق أداة التجميع التكتلي مع تحديد عدد العناقيد المطلوبة بسبعة عناقيد واختيار طريقة مسافة وارد للقياس.
- يقوم النموذج بحساب المسافات ومجموع التباين داخل العنقود، ثم يدمج النقاط الأقرب تدريجياً حتى تكتمل عملية التجميع.
- نقوم بتقييم جودة النتيجة عبر طباعة قيم مؤشرات التجانس وراند والاكتمال لنرى مدى تقارب القيم من 1، مما يؤكد صحة التقسيم.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن التعلم غير الموجه يحتاج إلى بيانات معنومة ومحددة مسبقاً، والصواب أنه يعتمد على بيانات غير معنومة بالكامل.
- اختيار عدد غير مناسب للعناقيد، مما يؤدي إما إلى عناقيد كثيرة جداً ومقعدة وغير مفهومة، أو عناقيد واسعة جداً ودون معنى.
- الخلط بين مقاييس المسافات واختيار مسافة لا تتناسب مع طبيعة تمثيل البيانات النصية، مما يقلل من دقة عملية التجميع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي التقنية المستخدمة لتقليل عدد الخصائص وتحليل البيانات مع الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من المعلومات في فضاء منخفض الأبعاد؟ الإجابة: تقنيات تقليص الأبعاد.
السؤال الثاني: ماذا تقيس مسافة وارد عند تنفيذ عملية التجميع التكتلي؟ الإجابة: تقيس مفهوم التباين داخل العنقود، وهو مجموع المسافات بين النقاط في العنقود، لتقييم كل عملية دمج ممكنة بحساب التباين قبل العملية وبعدها واختيار الدمج الذي يحقق أقل ارتفاع في التباين.