الدرس الثاني عشر: هَدْيُ النَّبِيِّ ﷺ في التَّعاملِ مع غير المسلمين
انظر إلى أعلى الصفحة في قسم عفوه صلى الله عليه وسلم بعد مقدرته عليهم. تذكر قصة جابر بن عبد الله حين استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وفوجئ بأعرابي يمسك السيف فوقه ويسأله من يمنعك مني، فأجاب النبي بكل قوة وثقة: الله. ولم يعاقبه بل عفا عنه. وفي العنوان الثاني وفائه بالعهود والمواثيق معهم، يروي حذيفة بن اليمان أن كفار قريش أخذوا عهداً على النبي صلى الله عليه وسلم ألا يقاتلهم، فوفى لهم بالعهد تماماً.
يقوم الدرس على تعلم هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التعامل مع غير المسلمين بالحسنى والعدل. أهم ما فيه العفو عند المقدرة، والوفاء بالعهد والمواثيق، والإحسان إليهم، والدعاء لهم بالهداية، والحلم على أذاهم. مثال ذلك: عندما جاء الأعرابي والنبي صلى الله عليه وسلم نائم وعلق سيفه، فاخترط السيف وقال من يمنعك مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله، فلم يعاقبه وعفا عنه وهو قادر على معاقبته.
الفكرة الأساسية
يتعلم الطالب هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في معاملة غير المسلمين بالعدل، والأخلاق الحسنة، والعفو، والوفاء بالعهد.
الشرح
نتعلم في هذا الدرس كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل غير المسلمين. كان يعفو عنهم عندما يقدر عليهم مثلما حدث مع الأعرابي الذي أخذ السيف وقال من يمنعك مني فقال النبي الله ولم يعاقبه. وكان يوفي بالعهد والمواثيق مثلما حدث مع حذيفة بن اليمان وصاحبه عندما أخذا عهد الله وميثاقه ألا يقاتلا مع الكفار ضد المدينة فقال النبي انصرف نفي لهم بعهد ونستعين الله عليهم. وكان يحسن إليهم ويدعو لهم بالهداية مثلما دعا لقبيلة دوز وثقيف عندما طلب منه الصحابة الدعاء عليهم فقال اللهم اهد دوز وأت بهم وقال اللهم اهد ثقيفا. وكان حليما على أذاهم مثل الأنبياء السابقين الذين صبروا على أذى أقوامهم.
مثال محلول خطوة والثانية
السؤال: كيف تصرف النبي صلى الله عليه وسلم مع الأعرابي الذي هجم عليه بالسيف وهو نائم؟ الخطوة الأولى: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ووجد الأعرابي شاهراً السيف في يده. الخطوة الثانية: سأل الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً من يمنعك مني؟ الخطوة الثالثة: أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بكل هدوء وثقة قائلاً الله. الخطوة الرابعة: عفا النبي صلى الله عليه وسلم عن الأعرابي ولم يعاقبه مع قدرته على ذلك.
أخطاء شائعة
الخطأ: الظن أن التعامل الحسن مع غير المسلمين يعني ظلم المسلمين أو خيانة الدين. الصواب: التعامل الحسن يكون بالعدل والصدق والوفاء بالعهد والدعاء لهم بالهداية مع الثبات على دين الإسلام. الخطأ: مقابلة الإساءة بالإساءة والظلم. الصواب: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحلم والعفو عند المقدرة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع من آذوه من غير المسلمين؟ الإجابة: كان حليماً عليهم صابراً مثلما دعا لهم بالهداية والعفو. السؤال الثاني: ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب منه الصحابة الدعاء على قبيلة ثقيف؟ الإجابة: قال اللهم اهد ثقيفاً.