الدرس الرابع عشر: حياء النَّبِيِّ ﷺ
انظر إلى بداية الصفحة. الحياء صفة تدفعك لفعل الحسن وتترك القبيح، فهو يجمّل الإنسان ويرغّبه في الخير والإحسان. احذر أن تخلط بين الحياء الحقيقي والخجل السلبي؛ فترك الحديث أمام الضيوف أو في الإذاعة المدرسية بحجة الحياء ليس حياء بل خجل. اقرأ الآن صور من حياء النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان أشد الناس حياء، وإذا كره شيئاً عرفناه في وجهه. ومن حيويته أنه إذا بلغه عن الرجل أمر لا يواجهه به مباشرة لكي لا يجرح مشاعره، بل يقول بشكل عام: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا. ولم يكن يؤذي أحداً بكلام فيه سب أو شتم كما وصفه أنس رضي الله عنه بأنه لم يكن سباباً ولا فحاشاً ولا لعاناً.
يقوم الدرس على تعريف الحياء وحدوده وتوضيح صور من حياء النبي صلى الله عليه وسلم. الحياء صفة تبعث على فعل الحسن وتترك القبيح، وهو ليس عجزا أو امتناعا عن فعل الخير بحجة الحياء. من صور حيائه صلى الله عليه وسلم أنه كان أشد الناس حياء ويعرف ذلك في وجهه إذا كره شيئا، وكان لا يوجه كلامه مباشرة لشخص معين إذا بلغ عنه أمر مكروه بل يقول لعامة من حوله ما بال أقوام يقولون كذا وكذا، ولم يكن فاحشا ولا لعانا، ومن ذلك أيضا استحياؤه من ربي سبحانه وتعالى ليلة المعراج حين طلب موسى عليه السلام منه أن يسأل الله التخفيف.
الفكرة الأساسية
يتعلم الطالب معنى الحياء وحدوده ويقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في حيائه العظيم مع ربه ومع الناس.
الشرح
الحياء صفة حميدة تبعث الإنسان على فعل الحسن وترك القبيح. الحياء الحقيقي هو الذي يجمال الإنسان ويرغبه في فعل الخير والإحسان، أما ترك الخير بحجة الحياء فهذا يسمى خجلا وليس حياء، مثل الامتناع عن الحديث في المجلس أو الإذاعة المدرسية. للنبي صلى الله عليه وسلم صور عظيمة في الحياء، فقد كان أشد الناس حياء حتى إن حياءه كان يعرف في وجهه إذا كره شيئا. وإذا بلغه عن الرجل أمر، فإنه لا يوجه كلامه إليه مباشرة لكي لا يجرح مشاعره، بل يقول لعامة من حوله ما بال أقوام يقولون كذا وكذا. ومن حيائه أنه لم يكن يواذي أحدا بكلام فيه سب أو شتم، فقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن سبابا ولا فحاشا ولا لعانا. ومن عظيم حيائه صلى الله عليه وسلم أنه ليلة أسري به إلى السماء وفرضت الصلاة، وطلب منه موسى عليه السلام أن يسأل الله التخفيف في الصلاة أكثر من مرة، قال استحييت من ربي.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا سمعت زميلك يتحدث بكلام سيء أمام الآخرين، وأردت أن تنصحه دون أن تحرجه أو تجرح مشاعره، فماذا تفعل؟ الخطوة الأولى هي اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان لا يوجه العتاب للشخص المخطئ مباشرة. الخطوة الثانية هي أن تتحدث أمام الجميع بشكل عام وتقول ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا أو يقولون كذا وكذا. الخطوة الثالثة هي تحقيق الهدف بنصح الجميع دون إحراج الزميل المخطئ.
أخطاء شائعة
الظن بأن السكوت عن المشاركة في الإذاعة المدرسية خوفا من مواجهة الطلاب يعتبر حياء محمودا، والصواب أن هذا خجل وليس حياء لأنه يمنع من فعل الخير والمشاركة النافعة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين الحياء والخجل؟ الإجابة: الحياء صفة تبعث على فعل الحسن وتترك القبيح وتجمّل الإنسان، أما ترك الخير بحجة الحياء فهو خجل وليس حياء. السؤال الثاني: اذكر مثالا على حياء النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس عندما يبلغه أمر مكروه عن شخص. الإجابة: كان لا يوجه كلامه إليه مباشرة لكي لا يجرح مشاعره، بل يقول لعامة من حوله ما بال أقوام يقولون كذا وكذا.