الدرس الثامن: صَبْرُ النَّبِيِّ ﷺ
انظر إلى التمهيد: يخبرنا الله تعالى في سورة البقرة، الآية ١٥٥، أنه يبتلينا بشيء من الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمر، ويبشر الصابرين. والصبر هو حبس القلب عن الجزع، واللسان عن التشكاية، والجوارح عن اللطم والضرب وشق الجيوب. وكان النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء الصابرين، فصبر على أذى قومه، وعلى ما أصابه في سبيل تبليغ الدعوة، وصبر على مصائب الدنيا ونحو ذلك. انظر إلى عنوان أتعرف صبر النبي صلى الله عليه وسلم: نماذج من صبر النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وبعدها. قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر رضي الله عنه حتى دفعه عنه، وقال مبيناً ما جاء في سورة غافر، الآية ٢٨. وقال عتبة بن غزوان رضي الله عنه: كنت سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا. وكان صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، كما أخرجه مسلم والبخاري.
يقوم الدرس على تعريف الصبر بأنه حبس القلب عن الجزع واللسان عن التشكشي والجوارح عن اللطم والضرب وشق الجيوب، مع بيان صبر النبي صلى الله عليه وسلم على أذى قومه في تبليغ الدعوة وصبره على مصائب الدنيا ونحو ذلك. كما يتناول الدرس حديث صهيب بن سنان رضي الله عنه الذي يوضح أن أمر المؤمن كله خير إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. ومثال ذلك: عندما يتأخر طعام الأسرة فيكتفي أفرادها بورق الشجر كما فعل عتبة بن غروان رضي الله عنه وصحبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الفكرة الأساسية
يتناول الدرس تعريف الصبر وأهميته من خلال بيان صبر النبي صلى الله عليه وسلم وصبر أصحابه رضي الله عنهم على الأذى والبلاء، وتوضيح حال المؤمن الذي يكون أمره كله خيراً في السراء والضراء.
الشرح
الصبر هو حبس القلب عن الجزع، واللسان عن التشكشي، والجوارح عن اللطم والضرب وشق الجيوب. وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم من الأنبياء الصابرين؛ فصبر على أذى قومه، وصبر على ما أصابه في سبيل تبليغ الدعوة، وصبر على مصائب الدنيا ونحو ذلك. من نماذج صبر النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وبعدها ما رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عندما جاء عقبة بن أبي معيط فخنق النبي صلى الله عليه وسلم رداءه خنقاً شديداً فجاء أبو بكر رضي الله عنه فدفع عنه وقال سورة غافر الآية 28، وما رواه عتبة بن غروان رضي الله عنه أنه كان سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا، وكان صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. وفي الحديث الشريف الذي رواه صهيب بن سنان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أمر المؤمن كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. وتعني سرّاء الصحة والسلامة والمال، وتعني ضراء المرض والفقر. ومن فوائد الحديث أن المؤمن في السراء شاكر لله عز وجل يصرف نعمه في طاعته لا في معصيته، وأن الشكر عند النعم اندفاع المصائب من صفات المؤمنين، وأن من صفات المؤمن الصبر والاحتساب عند المصائب، وأن الإيمان سبب للطمأنينة وحسن التصرف.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: كيف يتصرف المؤمن إذا أصابه مرض أو فقر كما ورد في الدرس؟ الخطوة الأولى: نتذكر معنى الضراء الواردة في الحديث وهي المرض والفقر. الخطوة الثانية: نطبق هدي النبي صلى الله عليه وسلم وحديث صهيب بن سنان رضي الله عنه. الخطوة الثالثة: نصبر ونحتسب الأجر عند الله تعالى. النتيجة: يكون الصبر خيراً للمؤمن.
أخطاء شائعة
الخطأ: التسخط والاعتراض باللسان أو بالقلب عند وقوع المصيبة أو تأخر الطعام أو نزول المطر بغزارة. التصحيح: تذكر أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع والاحتساب لنيل رضا الله تعالى.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تعريف الصبر كما درسناه؟ الإجابة: حبس القلب عن الجزع، واللسان عن التشكشي، والجوارح عن اللطم والضرب، وشق الجيوب. السؤال الثاني: ماذا يفعل المؤمن إذا أصابته سراء؟ الإجابة: يشكر الله تعالى، فيكون ذلك خيراً له.