الدرس السادس: كَرَمُ النَّبِيِّ ﷺ
انظر إلى تعريف الكرم في أول الصفحة: هو بذل المال أو الطعام أو النفع بطيب نفس من غير انتظار مقابل. الكرم الحقيقي هو الذي يبتغي الأجر من الله وحده، وليس للمفاخرة أمام الناس. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس أخلاقاً وأكثرهم كرماً. اقرأ الحديث الأول عن أنس رضي الله عنه، وكيف أن النبي صلى الله عليه وسلم ما سُئل شيئاً إلا أعطاه، حتى إن الرجل رجع إلى قومه وقال لهم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. واقرأ الحديث الثاني وتأمل لو كان للمصري أو الشخص مثل أحد ذهباً ما سرّه ألا يمر عليه ثلاث وعندي منه شيء إلا شيئاً أرصده لدين.
الكرَم هو بذل المال أو الطعام أو نفع نفس بطيب نفس من غير انتظار مقابل ابتغاء الأجر من الله. كان النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس أخلاقاً وأكثرهم كرماً، وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. والفرق بين الكرم والإسراف أن الكريم يضع مالَه في مواضعه المشروعة كالصداقات وإكرام الضيف والإحسان إلى الجار يبتغي مرضاة ربه، وأما المسرف فهو مبذر يهدر ماله في غير محله. ومن أمثلة كرم النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى الرجل غنماً بين جبلين.
الفكرة الأساسية
الكرَم هو بذل المال أو الطعام أو نفع نفس بطيب نفس من غير انتظار مقابل ابتغاء الأجر من الله، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس أخلاقاً وأكثرهم كرماً.
الشرح
الكرَم من الأخلاق الحسنة الرفيعة التي يسعى العقلاء لاكتسابها وتعويد نفوسهم عليها. النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يُسأل شيئاً إلا أعطاه، حتى إنه أتاه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. وكان يقول إنه لو كان له مثل أحد ذهباً لم يسرني ألا يمر علي ثلاث وعندي منه شيء إلا شيئاً أرسده لدين. وجاءت امرأة برداء فقالت: يا رسول الله هذه هدية فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليه فلبسه فرآه عليه رجل من الصحابة فقال: يا رسول الله ما أحسن هذا الرداء فأعطاني إياه فقال: نعم. فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم قال الصحابة للرجل: ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذه محتاجاً إليه ثم سألته إياه وقد عرفت أنه لا يُسأل شيئاً فيمنعه، فقال: رجوت بركته حين لبسه النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أكفن فيه. وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مال فقال: انثروه في المسجد وكان أكثر مال جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ولم يلتفت إلى المال، فلما قضى الصلاة جاء وجلس عند المال، فما كان يرى أحداً إلا أعطاه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بقي منها درهم. الفرق بين الكرم والإسراف: الكريم يضع مالَه في مواضعه المشروعة؛ كالصَّدقات، وإكرام الضَّيف، والإحسان إلى الجار طيِّبةً نفسه يبتغي مرضاة ربِّه، وأمَّا المسرف فهو مبذِّر يهدر مالَه في غير محله.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: كيف تفرق بين شخص كريم وشخص مسرف في إنفاق المال؟ الخطوة الأولى: انظر إلى أين يذهب المال. الخطوة الثانية: إن كان المال يُصرف في الصدقات وإكرام الضيف ومساعدة المحتاج ابتغاء مرضاة الله، فهذا هو الكرم. الخطوة الثالثة: إن كان المال يُصرف بلا طائل وبطريقة تهدر المال في غير محله، فهذا هو الإسراف.
أخطاء شائعة
الظن أن الكرم يكون بانتظار المقابل أو المفاخرة والرياء. الخلط بين الإسراف المحمود والكرم المشروع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو تعريف الكرم؟ الإجابة: الكرم هو بذل مال أو طعام أو نفع نفس بطيب نفس من غير انتظار مقابل، والكرم الذي يثاب عليه هو الذي باحثه ابتغاء الأجر من الله، وليس المفاخرة والرياء. السؤال الثاني: اذكر مثالاً على كرم النبي صلى الله عليه وسلم من الدرس. الإجابة: ما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً إلا أعطاه.