الدرس العاشر: الخَوْفُ والرَّجَاءُ
انظر إلى عنوان الدرس العاشر: الخوف والرجاء. الخوف هو شعور في القلب يجعلك تفعل الواجبات وتبتعد عن المحرمات. الخوف المحمود من الله تعالى يعني أن تفعل ما أمرك الله به وتترك ما نهاك عنه تعظيماً له وخوفاً من عقابه، كما في الآية من سورة آل عمران رقم 175 التي تخاطب المؤمنين بعدم الخوف من غير الله بل منه وحده. ومن يخاف الله تعالى ويصرف نفسه عن الأهواء السيئة، فجزاؤه الجنة كما جاء في سورة النازعات الآيات 40 إلى 41.
يشرح الدرس مفهوم الخوف والرجاء لله تعالى وكيف يكونان عملا قلبيا يدفيران المسلم إلى فعل الطاعات وترك المعاصي. فالخوف المحمود يدفع الإنسان لطاعة الله وترك النواهي، وجزاؤه الجنة كما في سورة النازعات الآيتين 40 و41. وأما الرجاء فهو طمع العبد في فضل الله ورحمته ومغفرته، والرجاء النافع هو ما صاحبه العمل الصالح. مثال على ذلك: عندما تترك الكذب خوفا من عقاب الله، وعندما تعمل عملا صالحا طمعا في ثوابه.
الفكرة الأساسية
الدرس يوضح معنى الخوف والرجاء لله تعالى، وأنواعهما، وثمراتهما، وكيف يكون الخوف من الله سبحانه دافعا لفعل الطاعات وترك المحرمات، بينما يكون الرجاء طمعا في رحمته مع العمل الصالح.
الشرح
الخوف هو عمل قلبي يحمل صاحبه على فعل الواجبات ويمنعه من فعل المنهيات. الخوف المحمود من الله تعالى هو ما يؤدي بالعبد إلى فعل الأوامر وترك النواهي تعظيما لله وخوفا من عقابه. وجزاء من يخاف ربه هو الجنة كما ذكر في سورة النازعات. أما أنواع الخوف من غير الله فقسمان: الأول هو الخوف من غير الله في أمر لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك مثل الخوف من الأموات أن يصيبوه بالأمراض والشر كما ورد في سورة آل عمران الآية 175، والثاني هو الخوف الطبيعي مثل الخوف من الثعبان أو الحريق فهذا جائز. ومما يساعد على الخوف من الله فهم معاني أسمائه وصفاته كالعليم والسميع والبصير، وتذكر مراقبة الله للعبد في كل زمان ومكان، ومعرفة ما أنزل الله من العقوبات بمن عصاه. وأما الرجاء فهو طمع العبد في فضل الله ورحمته ومغفرته، ومثاله أن يعمل المسلم عملا صالحا مثل إكرام الججار قاصدا بذلك الأجر والثواب من الله كما ورد في سورة الكهف الآية 110. والرجاء النافع هو المصحوب بالعمل بطاعة الله والأخذ بأسباب رضاه، والرجاء الكاذب هو الرجاء دون عمل فهو غرور وأماني باطلة.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: مر عليك موقف خاف فيه شخص من الميت أن يضره، ما نوع الخوف وما حكمه؟ الخطوة الأولى: نحدد الفعل وهو الخوف من الميت في أمر لا يقدر عليه إلا الميت. الخطوة الثانية: نتذكر أن الخوف من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله نوع من الشرك ولا يجوز. الخطوة الثالثة: الإجابة هي أن هذا خوف من غير الله في أمر لا يقدر عليه إلا الله وهو محرم شرعا.
أخطاء شائعة
الظن أن الخوف الطبيعي من الأسد أو الحريق محرم، والصواب أنه خوف طبيعي جائز. الاعتقاد بأن الرجاء يعني انتظار النجاح دون عمل أو مذاكرة، والصواب أن الرجاء النافع يجب أن يكون مصحوبا بالعمل الصالح والأخذ بالأسباب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما جزاء الخوف من الله تعالى؟ الإجابة: جزاؤه الجنة. السؤال الثاني: ما الفرق بين الرجاء النافع والرجاء الكاذب؟ الإجابة: الرجاء النافع هو المصحوب بالعمل بطاعة الله والأخذ بأسباب رضاه، والرجاء الكاذب هو الرجاء دون عمل فهو غرور وأماني باطلة.