الدرس السادس: المصادر
انظر إلى أعلى الصفحة، فعنوان درسنا اليوم هو المصادر. والمؤرخ يحتاج إلى أدلة ليثبت بها الأحداث التاريخية، وهذه الأدلة نسميها مصادر وهي نوعان. أول هذه الأنواع هو المصادر الأولية، وهي تشمل الآثار والمعالم القديمة التي تركها أجدادنا، والقصص التي يرويها أشخاص عاصرو بأنفسهم الحدث ووقع لهم. كما تشمل الكتب التي أُلفت وقت وقوع الحدث أو قريباً منه، بالإضافة إلى الصور الفوتوغرافية والرسائل والوثائق القديمة التي تثبت لنا حدوث الأمر.
يعتمد المؤرخ على المصادر للحصول على الأدلة، وهي تنقسم إلى نوعين أساسيين: مصادر أولية مثل الآثار والصور الفوتوغرافية التي عاصرت الحدث، ومصادر ثانوية مثل الكتب التي ألفت في الوقت الحاضر عن أحداث قديمة. كما يتطرق الدرس إلى الكتابة التاريخية قديماً على الجلد والخشب والحجر والورق، ويحذر من خطر الإشاعة وهي نقل الكلام دون التأكد من صحته، مبينا أهمية تجاهلها وعدم نشرها.
الفكرة الأساسية
يتناول الدرس مصادر التاريخ والأدلة التي يعتمد عليها المؤرخ لمعرفة الأحداث الماضية، وكيفية التمييز بين المصادر الأولية والثانوية، وطرق الكتابة التاريخية قديماً، إضافة إلى خطر الإشاعة وكيفية التعامل معها.
الشرح
المصادر هي المواد التي يستعين بها المؤرخ للحصول على الأدلة، وهي نوعان:
- مصادر أولية، وهي:
- الآثار، وتشمل الشواهد والمعالم القديمة.
- القصص التي يرويها ويكتبها الناس الذين رأوا الحدث أو وقع لهم.
- الكتب التي ألفت وقت الحدث أو قريباً منه.
- الصور الفوتوغرافية، والرسائل، والوثائق.
- مصادر ثانوية، وهي:
- القصص التي يرويها أو يكتبها الناس الذين لم يكونوا موجودين وقت الحدث.
- الكتب التي ألفت في الوقت الحاضر عن أحداث قديمة.
الكتابة التاريخية قديماً: كان الناس قديماً يكتبون ويرسمون أحداثهم التاريخية على الجلد، والخشب، والحجر، والورق. وتعد هذه الكتابات والنقوش شواهد حضارية مهمة تدل على عراقة التاريخ، وكثير منها اليوم في وطني المملكة العربية السعودية، وينبغي أن نحافظ عليها.
الإشاعة: هي نقل الكلام دون التثبت من صحته، وهي ضارة على المجتمع. قال تعالى في سورة الحجرات، الآية 6: وجوب التثبت من الأخبار لئلا يصيب الناس جهالة فيندموا على ما فعلوا. يكون الموقف من الإشاعة بتجاهلها وتجنب نشرها، أو الاستفسار عن صحتها ممن نثق بهم كوالدي ووالدتي.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: أحمد حدثت معه قصة وكتبها في نفس يوم وقوعها قبل ثلاثين سنة، ونورة تروي قصة أحمد اليوم. أيهما مصدر أولى وأيهما مصدر ثانوي؟ الخطوة الأولى: ننظر إلى قصة أحمد؛ فهو كتبها بنفسه وقت وقوع الحدث قبل ثلاثين سنة، إذن هي مصدر أولي. الخطوة الثانية: ننظر إلى قصة نورة؛ فهي تروي قصة حدثت منذ أكثر من ثلاثين سنة وهي لم تكن موجودة وقت وقوعها، إذن هي مصدر ثانوي.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن أي كتاب يتحدث عن التاريخ هو بالضرورة مصدر أولي، والصواب أن العبرة بوقت كتابة الكتاب وهل مؤلفه عاصر الحدث أم لا.
- نقل الأخبار والكلام من وسائل التواصل الاجتماعي دون التأكد من صحتها، وهو ما يقع تحت تعريف الإشاعة الضارة بالمجتمع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين المصدر الأولي والمصدر الثانوي؟ الإجابة: المصدر الأولي هو ما عاصر الحدث أو كتبه من رأى الحدث أو وقع له وقت حدوثه، مثل الآثار والوثائق والكتب التي ألفت وقت الحدث. أما المصدر الثانوي فهو ما كتبه أو رواه أشخاص لم يكونوا موجودين وقت الحدث أو كتب في الوقت الحاضر عن أحداث قديمة.
السؤال الثاني: ماذا تفعل إذا سمعت خبراً أو كلاماً غير متأكد من صحته؟ الإجابة: أتجاهله وأتجنب نشره، أو أستفسر عن صحته ممن أثق بهم كوالدي ووالدتي.