الدرس الثامن: الوقف على أواخرا الكلم (الإشمام والحذف والإبدال)
انظر إلى أعلى الصفحة، هذا عنوان الدرس الثامن وهو الوقف على أواخرا الكلم، وتحديداً الإشمام والحذف والإبدال. في منتصف الصفحة توجد أهداف الدرس التي سنحققها معاً؛ أولاً أن نذكر أنواع الوقف على أواخرا الكلم، وثانياً أن نمثل على هذه الأنواع بأمثلة واضحة، وثثالثاً أن نطبق الوقف على أواخرا الكلم بصفة صحيحة عند التلاوة. تأمل هذه الأهداف جيداً لنبدأ رحلتنا في تفصيلها خطوة بخطوة.
يكمل هذا الدرس بقية أنواع الوقف على أواخر الكلم بعد الإسكان والروم، وهي ثلاثة أنواع: الإشمام، والحذف، والإبدال. الإشمام هو ضم الشفتين بعيد تسكين الحرف المضموم مباشرة من غير صوت، وحكمه كحكم الوقف بالسكون، ولا يدركه المكفوف لأنه إشارة بصرية. الحذف هو إلغاء الحرف والوقوف على ما قبله، ويجري في التنوين من المرفوع والمجرور وصلة هاء الضمير والياءات الزائدة. الإبدال هو جعل حرف مقام حرف آخر، ويجري في تنوين النصب فيبدل ألفا، وهاء التأنيث المربوطة فتبدل هاء ساكنة عند الوقف. فكرته الأساسية هي إعطاء القارئ طرقا متعددة للوقف الصحيح حسب طبيعة الحرف الأخير في الكلمة. من أمثلة ذلك الوقف على تنوين النصب بلفظ حكيما بالإبدال.
الفكرة الأساسية
الوقف على أواخر الكلم له طرق متعددة تتجاوز الوقف العادي بالسكون، وتعتمد على طبيعة الحركة أو الحرف الأخير في الكلمة لبيان الأصل أو تسهيل النطق.
الشرح
سبق معرفة الإسكان والروم، واليوم نكمل الأنواع الباقية وهي ثلاثة. النوع الثالث هو الإشمام، ومعناه ضم الشفتين بعيد تسكين الحرف المضموم مباشرة من غير صوت، وحكمه كحكم الوقف بالسكون، ويمد معه العارض للسكون، ويعامل الحرف الموقف عليه بالإشمام من حيث التفخيم والترقيق كما يعامل الساكن، ولا يدرك الإشمام المكفوف لأنه إشارة بصرية.
النوع الرابع هو الحذف، ومعناه إلغاء الحرف والوقوف على ما قبله، ويجري في ثلاثة مواضع: التنوين من المرفوع والمجرور مثل كلمة رحيم وكلمة رسول كريم، وصلة هاء الضمير مثل كلمة انه كان بعباده، والياءات الزائدة عند من أثبتها في الوصل فقط وليس لحفص منها إلا قوله تعالى في سورة النمل الآية ست وثلاثين فما آتان الله خير فأثبتها مفتوحة وصلا وله عند الوقف وجهان هما الحذف والإثبات.
النوع الخامس هو الإبدال، ومعناه في علم الرسم جعل حرف مقام حرف آخر، ويجري في وجهين: أولا تنوين النصب فيبدل ألفا سواء في الاسم المنصوب مثل علماً، أو في الاسم المقصور مثل هدى، أو في لفظ إذا، أو في الاسم الممدود مثل جزاء وفداء. وثانيا هاء التأنيث المربوطة التي تكون تاء وصلا فتبدل في الوقف هاء ساكنة مثل الجنة.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ كلمة مثل كلمة حكيما عند الوقف عليها: ١. انظر إلى الحرف الأخير من الكلمة وهو الميم المنتهية بتنوين النصب. ٢. تذكر القاعدة التي تنص على أن تنوين النصب يبدل ألفا عند الوقف. ٣. انطق الكلمة محذوفا منها التنوين ومبدلا إياه ألف مد مقدار حركتين أو أكثر لتصبح حكيما.
أخطاء شائعة
- إخراج صوت عند تطبيق الإشمام بينما هو إشارة بصرية للشفتين فقط بلا صوت.
- إيقاف الوقف بالسكون المحض على كل الكلمات متجاهلين وجوب الإبدال في تنوين النصب أو هاء التأنيث المربوطة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تعريف الإشمام وما حكمه؟ الإجابة: تعريفه ضم الشفتين بعيد تسكين الحرف المضموم مباشرة من غير صوت، وحكمه كحكم الوقف بالسكون.
السؤال الثاني: ما الذي يفعله القارئ عند الوقف على كلمة منتهية بتاء التأنيث المربوطة؟ الإجابة: يبدلها هاء ساكنة.