الدرس الثامن : تجويد حروف الدال والذال والراء والزاي
انظر إلى عنوان الدرس الثامن في أعلى الصفحة: تجويد حروف الدال والذال والراء والزاي. في وسط الصفحة توجد أهداف الدرس الأربعة المتوقع تحقيقها بعد نهايته، وهي: التعرف على مخارج الحروف الأربعة، وتمييز بعضها عن بعض، والمقارنة بينها بحسب أبرز صفاتها، ثم تطبيق هذه المخارج والصفات عند التلاوة بدقة وصحة.
يقوم هذا الدرس على دراسة مخارج وصفات أربعة حروف متقاربة وهي الدال والذال والراء والزاي، مع بيان أحكام تجويدها والتنبيه على الأخطاء التي تقع عند نطقها. فالدال مخرجها من طرف اللسان مع أصول الثنيتين العليين ولها صفة القلقلة، والذال مخرجها من طرف اللسان مع أطراف الثنيتين العليين ولها صفة الرخاوة، والراء مخرجها من طرف اللسان قريبا إلى ظهره مع ما يحاذيه من لثة الثنيتين العليين ولها التكرار والانحراف، والزاي مخرجها من طرف اللسان مع فوق الثنيتين السفليين ولها الصفير. ومن أمثلة ذلك بيان حرف الدال إذا جاء بعده لام أو نون حتى لا تدغم فيهما، مثل قوله تعالى في سورة الملك في الآية الثامنة.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على ضبط مخارج وصفات أربعة حروف متقاربة وهي الدال والذال والراء والزاي، ومعرفة أحكام تجويدها والتنبيه على الأخطاء التي تقع عند نطقها.
الشرح
حرف الدال مخرجه من طرف اللسان من جهة ظهره مع ما يحاذيه من أصول الثنيتين العليين، وصفاته هي الجهر، الشدة، الاستفال، الانفتاح، الإصمات، القلقلة. ويجب العناية ببيان جهر الدال لئلا تقلب تاء، وإذا لقيت الدال لام أو نون وجب بيان الدال حتى لا تدغم فيهما مثل ما ورد في سورة الملك في الآية الثامنة، ولا بد من ترقيق الدال إذا جاءت بعد حرف مفخم لئلا تفخم فتصير طاء مهملة.
حرف الذال مخرجه من طرف اللسان من جهة ظهره مع أطراف الثنيتين العليين، وصفاته هي الجهر، الانفتاح، الاستفال، الرخاوة، الإصمات. وإذا جاور الذال حرف مفخم فيعطى حق ترقيقه وبيان استفاله وإلا انقلب ظاء، وإذا سكنت الذال وأتى بعدها نون وجب إظهارها لئلا تدغم في النون.
حرف الراء مخرجه من طرف اللسان قريبا إلى ظهره مع ما يحاذيه من لثة الثنيتين العليين، وصفاته هي الجهر، التوسط، الانفتاح، الاستفال، الإذلاق، الانحراف، التكرار. والتكرار صفة ذاتية في الراء على التحقيق لكن يتقى الإفراط في تكريرها، ويحترز حال ترقيقها من نحولها نحو لا يذهب أثرها وينقل لفظها من مخرجها.
حرف الزاي مخرجه من طرف اللسان مع فوق الثنيتين السفليين، وصفاته هي الجهر، الرخاوة، الانفتاح، الاستفال، الإصمات، الصغير. وتجب العناية ببيان جهر الزاي لأنها لا تميز عن السين إلا به، وإذا سكنت وأتى بعدها حرف مهموس أو مجهور تأكد بيانها لئلا يقرب لفظها من لفظ السين.
مثال محلول خطوة بخطوة
عند قراءة كلمة فيها دال ساكنة تليها نون مثل ما ورد في سورة الملك في الآية الثامنة، الخطوة الأولى هي تثبيت مخرج الدال من أصول الثنيتين العليين مع تحقيق صفة الشدة والجهر والقلقلة إن كانت ساكنة موقوفاً عليها، أو الشدة والجهر فقط إن كانت في وسط الكلمة. الخطوة الثانية هي إظهار الدال بوضوح وعدم إدغامها في النون التي بعدها بسبب التباين أو وجوب الإظهار المبين في التنبيهات.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة قلب الدال تاء بسبب عدم العناية ببيان جهرها. ومنها إدغام الدال في اللام أو النون عند مجاورتهما بدلاً من إظهارها. ومنها الإفراط في تكرير الراء حتى تأتي محصرمة شبيهة بالطاء وهذا خطأ لا يجوز. ومنها عدم تمييز الزاي عن السين بسبب ترك بيان جهر الزاي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما مخرج حرف الدال وما أبرز صفاته؟ الإجابة: مخرج الدال هو طرف اللسان من جهة ظهره مع ما يحاذيه من أصول الثنيتين العليين، وأبرز صفاته هي القلقلة والشدة والجهر. السؤال الثاني: لماذا يجب بيان الدال إذا لقيت لاماً أو نوناً؟ الإجابة: حتى لا تدغم الدال فيهما بل يجب إظهارها وبيانها كما ورد في التنبيهات والأمثلة.