الدرس السابع والثلاثون: الاقتصاد الوطني
انظر إلى بداية الدرس السابع والثلاثون وعنوانه الاقتصاد الوطني. الاقتصاد الوطني هو كل ما يفعله أفراد المجتمع في حياتهم اليومية من إنتاج سلع أو تقديم خدمات أو استهلاك ما يُصنع. تأمل الشكل الذي يوزع مجالات الاقتصاد الوطني أمامك في مربعات متتالية، وهي البناء، والزراعة، والتعدين، والصناعة، والنقل، والخدمات. هذه المجالات هي الركائز التي يقوم عليها أي نشاط اقتصادي. انتقل الآن إلى العوامل المؤثرة في الاقتصاد الوطني وتحديداً العامل الأول وهو الاستقرار. انظر للصورة العلوية لمدينة الرياض وصورة معمل لتكرير النفط، فالمملكة العربية السعودية تنعم بفضل الله باستقرار سياسي وأمني ناتج عن سياسة الحكومة القائمة على العدل والمشاركة، وهو ما يضمن استمرار الحركة الاقتصادية.
يقوم الاقتصاد الوطني على الأنشطة البشرية لأفراد المجتمع في مجالات الإنتاج والخدمات والاستهلاك، وتتحكم فيه عوامل متعددة مثل الاستقرار، والموارد، والتخطيط السليم، والإجراءات، والسوق. وتعد المملكة العربية السعودية من أقوى اقتصاديات العالم بفضل قوتها العالمية بالنفط والمعادن وعواملها السكانية والجغرافية، رغم مواجهتها لبعض المشكلات الاقتصادية مثل الاعتماد على النفط مورداً للدخل والبطالة. فعندما ترتفع أسعار النفط تزداد موارد الدولة وتتقدم الخدمات، وعندما تنخفض يتأثر اقتصاد الوطن سلباً، لذا أُقرّت رؤية 2030 للإصلاح الاقتصادي لتنويع مصادر الدخل.
الفكرة الأساسية
الاقتصاد الوطني هو مجموع الأنشطة البشرية في مجالات الإنتاج والخدمات والاستهلاك، وتؤثر فيه عوامل عديدة مثل الاستقرار والموارد والتخطيط والسوق، ويواجه تحديات أبرزها الاعتماد على النفط والبطالة.
الشرح
الاقتصاد الوطني يعبر عن كل ما يفعله أفراد المجتمع من إنتاج وخدمات واستهلاك. وتتنوع مجالاته بين البناء، والزراعة، والتعدين، والصناعة، والنقل، والخدمات. تتحكم في اقتصاد أي دولة عدة عوامل رئيسية: الأول هو الاستقرار السياسي والأمني والنظام القائم على العدل والمشاركة الوطنية الفاعلة، والثاني هو توافر الموارد الطبيعية كالننفط والمعادن والموارد البشرية القادرة على العمل، والثالث هو التخطيط السليم الذي بدأ منذ عهد الملك عبد العزيز ثم الملك فيصل وصولاً إلى رؤية 2030 برئاسة خادم الحرمين الشريفين وإشراف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والرابع هو الإجراءات والأنظمة التي تؤثر سلباً إذا كانت معقدة أو غير حديثة، والخامس هو السوق الذي يربط الاقتصاد بالسوق الداخلي والعالمي ويعتمد على العرض والطلب. على الرغم من أن الاقتصاد السعودي يُعد من أقوى اقتصاديات العالم وضمن الدول العشرين بفضل قوته النفطية والمعدنية والسكانية والجغرافية والإسلامية، إلا أنه يواجه مشكلتين رئيسيتين هما الاعتماد على النفط مورداً للدخل والبطالة.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أن دولة تعتمد بشكل رئيسي على بيع النفط كمصدر وحيد لدخلها. في عام معين، ارتفعت أسعار النفط في السوق العالمي. الخطوة الأولى: تزداد موارد الدولة المالية نتيجة هذا الارتفاع. الخطوة الثانية: تتوجه الحكومة نحو التطوير وإنشاء البنية التحتية وتقديم أفضل الخدمات في مجالات التعليم والصحة. الخطوة الثالثة: انخفضت أسعار النفط في عام آخر، فتأثرت موارد الدولة وقلّ الإنفاق. الخطوة الرابعة: يؤثر هذا النقص سلباً في اقتصاد الوطن والخدمات المقدمة للمواطن، وهذا يوضح لماذا يُعد الاعتماد على النفط مصدراً رئيسياً للدخل مشكلة اقتصادية تتطلب رؤى تنموية مثل رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الاقتصاد يقتصر على بيع النفط فقط دون النظر إلى الأنشطة البشرية المتعددة كالخدمات والزراعة والبناء.
- الظن بأن استقرار الدولة لا علاقة له بقوة اقتصادها، متجاهلين أن الاستقرار السياسي والأمني والنظام القائم على العدل هو العامل الأول للاقتصاد.
- الخلط بين العرض والطلب؛ فالاعتقاد بأن العرض هو رغبة الشراء خطأ شائع، بينما العرض هو الكمية المعروضة في السوق، والطلب هو الرغبة مع القدرة على الشراء.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المقصود بالعرض والطلب بحسب مفهوم السوق الاقتصادي؟ الإجابة: العرض هو الكمية المعروضة في السوق من سلعة أو خدمة وبسعر معين في زمن محدد، بينما الطلب هو الرغبة مع القدرة على شراء سلعة أو خدمة في زمن محدد.
السؤال الثاني: اذكر اثنين من أبرز المشكلات التي تواجه الاقتصاد الوطني للمملكة العربية السعودية رغم قوته. الإجابة: الاعتماد على النفط مورداً للدخل، والبطالة.