الدرس الحادي عشر: تنمية الموارد والمحافظة عليها
انظر إلى بداية الدرس الحادي عشر وعنوانه تنمية الموارد والمحافظة عليها. تعرف التنمية بأنها الجهود التي تجعل المجتمع يرتقي في معيشته وثقافته واقتصاده، تماماً مثلما تطور منزلك ليكون أفضل. انظر الآن إلى الجهود الوطنية في تنمية الموارد المائية والزراعية والحيوانية، فالدولة تقيم السدود لحجز مياه السيول للاستفادة منها في الشرب والزراعة، وتبني محطات تحلية المياه المالحة لتقليل استنزاف المياه الجوفية. كما تتسع الرقعة الزراعية باستصلاح أراضي البور ومشاريع الري والصرف بالأحساء والقطيف، وتشجع القطاع الخاص على الاستثمار الزراعي وإنشاء المزارع النموذجية، وتقدم القروض للمزارعين والإعانات النقدية، وتعمل على تحسين الإنتاج باستيراد بذور جيدة وسلالات حيوانية ممتازة ومكافحة الآفات.
تقوم الفكرة الأساسية للدرس على مفهوم التنمية بوصفها جهوداً منظمة ترقى بمستوى المعيشة والنهوض بالمجتمع وفق رؤية واضحة للاستعمال الأمثل للموارد. يوضح الدرس جهود المملكة العربية السعودية الوطنية لتنمية مواردها المختلفة مثل الموارد المائية والزراعية والثروات المعدنية والصناعة والتجارة مع التركيز على المحافظة على هذه الموارد واستدومتها للأجيال القادمة عبر أدوار حكومية وفردية. على سبيل المثال تقوم الدولة بإنشاء السدود لحجز مياه السيول وتخزينها للاستفادة منها في الشرب والزراعة وإنشاء محطات تحلية المياه المالحة للتقليل من استنزاف المياه الجوفية.
الفكرة الأساسية
تعتمد تنمية الموارد والمحافظة عليها على جهود منظمة تهدف إلى الارتقاء بمستوى المعيشة والنهوض بالمجتمع في المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والاستعمال الأمثل للموارد وفق رؤية واضحة لضمان استمرارية النماء للأجيال القادمة.
الشرح
تبذل حكومة المملكة العربية السعودية جهوداً عظيمة لتنمية الموارد ودعمها مادياً ومعنوياً وبالتشجيع وتقديم التسهيلات للمشروعات التنموية. تشمل الموارد المائية والزراعية والحيوانية إقامة السدود لحجز مياه السيول وتخزينها للاستفادة منها في الشرب والزراعة وإنشاء محطات تحلية المياه المالحة للتقليل من استنزاف المياه الجوفية والتوسع في زيادة الرقعة الزراعية باستصلاح الأراضي البور وإقامة المشروعات مثل مشروع الري والصرف بالأحساء والقطيف وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار الزراعي وإنشاء المزارع النموذجية وتقديم القروض الميسرة للمزارعين والمستلمين والإعانات النقدية وتحسين الإنتاج الزراعي والحيواني باستيراد أنواع جيدة من البذور واختيار أفضل السلالات الحيوانية ومكافحة الأمراض والآفات واستعمال التقنية الحديثة. وفي الثروات المعدنية تبذل الدولة ممثلة في وزارة الصناعة والثروات المعدنية جهوداً كبيرة لتنقب الخبراء والمهندسين عن المعادن وتشجيع القطاع الخاص للإسهام في اقتصاد المعادن وتنمية الموارد البشرية وتوفير وسائل النقل السريعة والبنية التحتية وتنمية الاقتصاد وتنويه لتحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠ في تعظيم القيمة المتحققة من قطاع المعادن. وفي مجال الصناعة والتجارة تقام المدن الصناعية مثل مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين وتشجيع دخول القطاع الخاص في الصناعة بتقديم القروض الميسرة والخدمات بأسعار مخفضة والإعفاء الجمركي للمواد التي لا يتوافر لها بديل مع تقديم الحماية للسلع المحلية بزيادة الرسوم على السلع المستوردة وإنشاء الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية وتنمية القوى البشرية وإطلاق مبادرة التكامل الصناعي بتقديم أرض وقرض صناعي وإنشاء صندوق التنمية الصناعية لتقديم القروض. أما المحافظة على الموارد فتقوم على مبدأ أن جميع موارد الحياة خلقها الله لنتفع بها وهي حق للجميع اليوم ومستقبلاً ولا يحق لنا الانتفاع بها انتفاعاً غير رشيد قد يجعلها عرضة للنفاد والفساد والتشويه وفق ما ورد في سورة الأعراف الآية ٣١. يحافظ على الموارد من جانبين هما على المستوى الحكومي الوزارات والهيئات والمنظمات وعلى مستوى الأفراد والمجتمعات.
مثال محلول خطوة بخطوة
المشكلة: استنزاف المياه الجوفية في المناطق الزراعية. الخطوة الأولى: تحديد المورد المستهدف وهو الموارد المائية والزراعية. الخطوة الثانية: تطبيق الدور الحكومي عبر إنشاء السدود لحجز مياه السيول وتخزينها للاستفادة منها في الشرب والزراعة. الخطوة الثالثة: إنشاء محطات تحلية المياه المالحة للتقليل من استنزاف المياه الجوفية. الخطوة الرابعة: تطبيق دور الأفراد والمجتمعات بالمحافظة على الثروات المائية وعدم صرف مواد ملونة كمياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المواد الكيماوية والمواد السامّة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن المحافظة على الموارد تكون بكثرة استغلالها وهذا خطأ شائع لأن الاستغلال المفرط يؤدي إلى النفاد والتدهور. الظن بأن حماية البيئة والموارد هي مسؤولية الحكومة وحدها دون الحاجة لدور الأفراد والمجتمعات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما أبرز جهود حكومة المملكة العربية السعودية في تنمية الموارد المائية والزراعية والحيوانية؟ الإجابة: إقامة السدود لحجز مياه السيول وتخزينها، إنشاء محطات تحلية المياه المالحة للتقليل من استنزاف المياه الجوفية، التوسع في زيادة الرقعة الزراعية باستصلاح الأراضي البور وإقامة مشروعات الري والصرف، تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار الزراعي، تقديم القروض الميسرة والإعانات النقدية، وتحسين الإنتاج الزراعي والحيواني باستيراد البذور الجيدة واختيار أفضل السلالات. السؤال الثاني: اذكر ثلاثة من أدوار الأفراد والمجتمعات في المحافظة على الموارد. الإجابة: إنشاء جمعيات غير حكومية لحماية الموارد والمحافظة عليها وتقديم البرامج التوعوية، المحافظة على الثروة المائية بعدم صرف المواد الملوثة إليها كمياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المواد الكيماوية والسامة، والمحافظة على نظافة السواحل والشواطئ البحرية للحفاظ على الثروة السمكية بتجنب إلقاء نفايات المصانع أو رمي المخلفات من السفن في البحار.