الدرس الثالث: المُناخ
انظر إلى أعلى الصفحة حيث يبدأ الدرس الثالث عن المناخ، وتأمل كيف يختلف المناخ في وطني من منطقة لأخرى بسبب تضاريس الأرض. انظر إلى الجدول وسط الصفحة: في المرتفعات الغربية يكون الجو معتدلاً وشبه جاف، بينما في الربع الخالي يكون حاراً جداً صيفاً وبارد شتاء وشديد الجفاف. وفي السواحل يكون حاراً صيفاً معتدل شتاء وترتفع فيها الرطوبة، وفي المناطق الوسطى والشمالية يكون حاراً صيفاً وبارد شتاء وجافاً. وفي أسفل الصفحة، انظر إلى الخريطة العالمية: تقع أجزاء واسعة من المملكة ضمن الحزام الصحراوي المداري الذي يمتد من المحيط الأطلسي غرباً حتى صحراء ثار في الهند شرقاً، ويمر مدار السرطان في منتصف أراضي المملكة تقريبا.
يقوم الدرس على فهم خصائص المناخ في المملكة العربية السعودية وكيف يختلف من منطقة لأخرى بسبب اختلاف التضاريس والعوامل المؤثرة مثل الموقع الفلكي والجغرافي. الفكرة الأساسية هي أن اتساع مساحة الوطن وخلوه من المسطحات المائية الكبيرة ووقوعه في الحزام الصحراوي يجعل مناخه يسوده الجفاف عموماً مع تباين درجات الحرارة والأمطار بحسب التضاريس. من ذلك مثلاً أن المرتفعات الغربية تكون معتدلة وشبه جافة بينما الربع الخالي يكون حاراً جداً صيفاً وبارداً شتاء شديد الجفاف.
الفكرة الأساسية
يتنوع المناخ في وطني المملكة العربية السعودية نتيجة تنوع تضاريسه وموقعه الفلكي والجغرافي، حيث يسود الجفاف معظم أجزائه مع اختلاف درجات الحرارة والأمطار من منطقة لأخرى.
الشرح
نبدأ أولاً باختلاف المناخ حسب التضاريس؛ فالمرتفعات الغربية والجنوبية الغربية تكون معتدلة وشبه جافة، بينما تكون المناخات في المناطق الوسطى حارة صيفاً وباردة شتاء جافة، وفي المناطق الشمالية حارة صيفاً وباردة شتاء جافة. أما السواحل فيكون مناخها حاراً صيفاً معتدل الشتاء وترتفع فيها الرطوبة، في حين يتسم الربع الخالي بأنه حار جداً صيفاً وبارد شتاء وشديد الجفاف.
بعد ذلك ننتقل إلى العوامل المؤثرة في المناخ وهي الموقع الفلكي والموقع الجغرافي. بالنسبة للموقع الفلكي فهو يؤثر من ناحيتين: الأولى هي وقوع المملكة ضمن الإقليم الصحراوي المداري الجاف مما يجعلها في مواجهة الرياح التجارية الجافة شتاء والرياح القارية الجافة صيفاً فيتسم المناخ بالجفاف على مدار السنة. والثانية هي تعامد الشمس على مدار السرطان الذي يمر بأرض المملكة باتجاه شرقي غربي ليقسمها إلى نصفين تقريبا.
أما الموقع الجغرافي فيؤثر من خمس نواح: اتساع مساحة وطني وخلوه من المسطحات المائية مثل الأنهار والبحيرات مما يساعد على سيادة الجفاف، واقتصار تأثير الخليج العربي والبحر الأحمر على السواحل المجاورة لصغر مسطحهما المائي، وامتداد المرتفعات الغربية والصحاري الرملية الضخمة الذي أدى إلى منع المؤثرات المناخية من التوغل إلى داخلها، وانخفاض درجات الحرارة على المرتفعات الجبلية في غرب المملكة نتيجة للارتفاع، وأخيراً ارتفاع معدلات درجات الحرارة نسبياً على طول الساحل الجنوبي الغربي لانخفاض سطحه ووقوعه بمحاذاة البحر الأحمر وهبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية الدافئة عليه أحياناً.
وفيما يخص الأمطار، فهي تهطل في المملكة بققلة ما عدا جنوبها الغربي، ويسقط معظمها في فصل الشتاء وأوائل الربيع وأواخر الخريف، أما في الجنوب الغربي فتسقط الأمطار في جميع فصول السنة تقريبا وهي تتباين في مقدارها من فصل إلى آخر.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا طُلب منك تفسير سبب اعتدال الحرارة في جبال فيفا بجازان رغم وقوع المملكة في الإقليم الصحراوي، فاتبع هذه الخطوات:
- انظر إلى موقع جبال فيفا وهي تقع ضمن المرتفعات الجبلية الغربية والجنوبية الغربية.
- تذكر العامل الجغرافي المتعلق بالارتفاع، وهو أن درجات الحرارة تنخفض على المرتفعات الجبلية في غرب المملكة نتيجة للارتفاع.
- النتيجة هي أن هذا الارتفاع يكسر حدة الحرارة الصحراوية ويؤدي إلى اعتدال الجو وظهور الغطاء النباتي الأخضر.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن مناخ المملكة متشابه في جميع مناطقها بينما الحقيقة أنه يختلف اختلافاً كبيراً بين السواحل والمرتفعات والمناطق الداخلية والربع الخالي.
- الاعتقاد بأن الأمطار تسقط في فصل واحد فقط بينما هي تسقط في معظم فصول السنة وخاصة الشتاء والربيع والخريف، وتختلف في الجنوب الغربي لتسقط في جميع الفصول تقريباً.
- الخلط بين تأثير الموقع الفلكي والموقع الجغرافي عند تعليل سبب جفاف المناخ.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: كيف يؤثر الموقع الفلكي في مناخ وطني المملكة العربية السعودية؟ الإجابة: يؤثر من ناحيتين: وقوعها ضمن الإقليم الصحراوي المداري الجاف في مواجهة الرياح الجافة مما يسبب الجفاف طوال السنة، وتعامد الشمس على مدار السرطان الذي يمر بوسط أرض المملكة.
السؤال الثاني: ما هي حالة المناخ في المناطق الساحلية للمملكة؟ الإجابة: يكون المناخ حاراً صيفاً معتدل الشتاء وترتفع فيها الرطوبة.