الدرس الثالث عشر: رفع الحرج في الشريعة الإسلامية
انظر إلى بداية الصفحة، فالحرج في اللغة هو الضيق والمشقة، والمراد برفع الحرج هو عدم إتيان الشريعة بما فيه مشقة زائدة عن المعتاد على المكلف. وتأمل مثال رفع الحرج كالرخص الشرعية، كقصر الصلاة، وجمعها، والفطر في رمضان للمسافر. أما عن أدلة رفع الحرج، فمنها ما ورد في سورة المائدة الآية 6، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: إني أرسلت بحنيفية سمحة. ولرفع الحرج ضوابط أربعة: أن يكون الحرج حقيقياً بأن يكون له سبب محدد معين كالمرض والسفر ونحوهما، وأن يكون الحرج حالياً بأن تكون المشقة حاصلة عند مباشرة العبادة، وأن يؤدي الحرج إلى حصول ضرر في البدن أو النفس، وألا يصادم رفع الحرج نصاً شرعياً.
يقوم درس رفع الحرج في الشريعة الإسلامية على قاعدة أساسية تفيد بأن الدين الإسلامي دين اليسر وسهولة الأحكام، وخلوه من المشقة الزائدة على المعتاد. فالحرج لغة هو الضيق والمشقة، والمراد برفعه عدم إتيان الشريعة بما فيه مشقة زائدة على المكلف. ومن أدلة ذلك ما ورد في سورة المائدة الآية 6 حول نفي إرادة جعل الحرج على الناس، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف أني أرسلت بحنيفية سمحة. ومن أمثلة ذلك الرخص الشرعية كقصر الصلاة وجمعها والفطر للمسافر. ولهذا القواعد ضوابط محددة تضمن عدم إساءة استخدامه، وتؤدي إلى تحقيق عبادة الله في جميع الأحوال بكل يسر وسهولة ومراعاة لأحوال المكلفين.
الفكرة الأساسية
تقوم الفكرة الأساسية على أن الشريعة الإسلامية جاءت باليسر ورفع الضيق والمشقة عن المكلفين، بحيث لا تكلفهم الشريعة بما هو زائد على المعتاد، مما يحقق عبادة الله في جميع الأحوال ويسهل أداء العبادات.
الشرح
الحرج في اللغة يعني الضيق والمشقة، والمراد برفع الحرج هو عدم إتيان الشريعة بما فيه مشقة زائدة على المعتاد على المكلف. وتظهر مظاهر رفع الحرج في الرخص الشرعية مثل قصر الصلاة وجمعها والفطر للمسافر. ويدل على هذه القاعدة القرآن الكريم في سورة المائدة الآية 6 في قوله تعالى عن نفي إرادة جعل الحرج على الناس، ومن السنة النبوية الشريفة قول النبي صلى الله عليه وسلم: إني أرسلت بحنيفية سمحة. ولكي يُطبق رفع الحرج بطريقة صحيحة، فهناك أربعة ضوابط أساسية: أولها أن يكون الحرج حقيقياً بأن يكون له سبب محدد معين كالمرض والسفر ونحوهما، وثانيها أن يكون الحرج حالياً بأن تكون المشقة حاصلة عند مباشرة العبادة، وثالثها أن يؤدي الحرج إلى حصول ضرر في البدن أو النفس، ورابعها ألا يصادم رفع الحرج نصاً شرعياً. وينتج عن رفع الحرج تحقيق عبادة الله عز وجل في جميع الأحوال، وتيسير أداء العبادات على المكلفين، وبيان يسر الشريعة ومراعاتها لأحوال المكلفين.
مثال محلول خطوة بخطوة
المثال: مسافر عبر بالسيارة مسافة طويلة ودخل وقت الصلاة وهو في طريقه، فوجد مشقة في النزول والإعداد لكل صلاة في وقتها المحدد. الخطوة الأولى: نتحقق من وجود الحرج وهل هو حقيقي وله سبب معين، فنجد أن السفر سبب حقيقي ومعين. الخطوة الثانية: نتحقق من كون المشقة حالية وحاصلة عند مباشرة العبادة أو في طريقها. الخطوة الثالثة: نطبق الرخصة الشرعية المناسبة لرفع الحرج بناء على الضوابط، وهي قصر الصلاة وجمعها تيسيراً من الشريعة الإسلامية ودفعاً للمشقة.
أخطاء شائعة
الظن بأن رفع الحرج يعني ترك العبادات تماماً بلا سبب ولا عذر حقيقي. اعتبار أي كسل أو تعب عادي سبباً لأخذ الرخص الشرعية دون وجود مشقة حقيقية معتبرة. مخالفة النصوص الشرعية بحجة رفع الحرج.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد برفع الحرج في الشريعة الإسلامية؟ الإجابة: المراد برفع الحرج عدم إتيان الشريعة بما فيه مشقة زائدة على المعتاد على المكلف. السؤال الثاني: ما هي ضوابط رفع الحرج؟ الإجابة: أن يكون الحرج حقيقياً، وأن يكون الحرج حالياً، وأن يؤدي الحرج إلى حصول ضرر في البدن أو النفس، وألا يصادم رفع الحرج نصاً شرعياً.