الدرس الثاني: اللباس والزينة
انظر إلى بداية الدرس عن الزينة المستحبة. حين تقف بين يدی ربك في الصلاة، تذكر أن الله يحب أن تظهر بأحسن هينة، كما أشارت الآية في سورة الأعراف، الآية 21 إلى أخذ الزينة عند كل مسجد استعداداً للعبادة. وفي المجالس وأماكن العمل والأفراح، تجمَّل باللباس الحسن ونظافة البدن وطيب الرائعة، فالله جميل يحب الجمال كما ورد في الحديث. ولا تنسَ العناية بسنن الفطرة التي ذكرها حديث أبي هريرة رضي الله عنه في سورة البخاري برقم 5889 ومسلم برقم 257، وهي خمس منها نتف الإبط وقص الشارب. في صندوق النشاط أسفل الصفحة، تعاون مع زملائك واكتب الحكم التي يمكن أن نفهمها من حث الإسلام على العناية بسنن الفطرة، ففكر في الفوائد الصحية والنظافة الشخصية التي تعود على الإنسان من ذلك.
يبين هذا الدرس أحكام اللباس والزينة في الإسلام، ويوضح أن الإسلام يحث على التجمل والنظافة في الصلوات والمجالس، والعناية بسنن الفطرة كتقليم الأظفار وقص الشارب، والنظافة الشخصية والتطيب. كما يوضح شروط لباس المرأة المسلمة عند الخروج من بيتها، مثل أن يكون ساترا وغير ضيق ولا شفاف ولا ملفتا للأنظار ولا معطرا. كمثال، يستحب للمسلم قبول الهدية من الطيب لأنه طيب الريح خفيف الحمل، بينما يحرم على المرأة التطيب إذا كانت ستمر على رجال أجانب عند خروجها إلى المسجد.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على توضيح هدي الإسلام في اللباس والزينة والنظافة، وبيان ما يستحب للمسلم فعله من التجميل والتطيب والعناية بسنن الفطرة، مع توضيح الضوابط الشرعية للباس المرأة المسلمة عندما تريد الخروج من بيتها.
الشرح
يبدأ الدرس ببيان أن الإسلام يحث على الزينة المستحبة في مواضع متعددة؛ أولها التزين لأداء الصلاة امتثالا لقوله تعالى في سورة الأعراف (الآية ٣١)، حيث ينبغي للمسلم أن يستعد للصلاة بأخذ زينته كاملا. وثانيها التجمل لحضور المجالس وأماكن العمل ومجامع الناس وأفراحهم، ويكون باللباس الحسن ونظافة البدن وطيب الرائحة استنادا إلى ما جاء في الحديث الشريف أن الله جميل يحب الجمال. وثالثها العناية بسسن الفطرة مثل نتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب. ورابعها العناية بنظافة الشعر ومشطه مع تجنب التشبه بالنساء أو تقليد المنحرفين. وخامسها التطيب باعتباره من سنن المرسلين، حيث يستحب التطيب في الأماكن العامة ومجامع الناس كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين، ويشرع قبول هدية الطيب لكونه طيب الريح خفيف الحمل، بينما يحرم على المرأة التطيب إذا كانت ستمر على رجال أجانب متوجهة إلى المسجد.
وفي القسم الثاني، ينتقل الدرس لبيان لباس المرأة المسلمة وزينتها؛ نظرا لأن المرأة جبلت بطبيعتها على حب الزينة، فقد راعى الإسلام هذا الجانب وأباح لها التزين بما شاءت من أنواع اللباس والزينة المباحة في بيتها، بشرط أن تراعى شروط محددة عند الخروج من البيت أو مخالطة الرجال من غير المحارم، وهي: أولا أن يكون ساترا لبدنها، ثانيا أن يكون ضيقا أو شفافا، ثالثا أن لا يكون زينة في نفسه ملفتا للانظار، رابعا أن لا يكون معطرا.
مثال محلول خطوة بخطوة
الموقف: رجل أهدي إليه طيب (عطر) في مجلس عام، وهو متوجه إلى صلاة الجمعة. ما التصرف الصحيح هنا؟ الخطوة الأولى: تذكر حكم قبول الطيب؛ فالإسلام شرع للمسلم قبول هدية الطيب لكونه طيب الريح خفيف الحمل. الخطوة الثانية: تذكر حكم التطيب في المجالس والصلوات العامة كالجمعة؛ فهو من سنن المرسلين ومن الزينة المندوبة. الخطوة الثالثة: النتيجة هي قبول الهدية واستعمالها للذهاب إلى صلاة الجمعة تحقيقا للتجمل والنظافة المستحبة.
أخطاء شائعة
- اعتقاد بعض النساء أن الخروج إلى المسجد مع وضع العطر الجذاب أمر مباح طالما الغرض عبادة، والصواب أنه يحرم على المرأة التطيب إذا كانت ستمر على رجال أجانب.
- إهمال العناية بسنن الفطرة ونظافة الشعر والبدن رغم حث الإسلام عليها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ماذا نفهم من قوله تعالى في سورة الأعراف (الآية ٣١)؟ الإجابة: نفهم وجوب أخذ الزينة والاستعداد التام باللباس الحسن والنظيف عند الوقوف بين يدي الله في الصلاة.
السؤال الثاني: ما حكم التطيب؟ مع ذكر الدليل. الإجابة: التطيب مستحب في الأماكن العامة ومجامع الناس كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: من عُرِضَ عليه طيبٌ فلا يَرُدُّه، فإنَّه طيِّبُ الرِّيحِ؛ خفيفُ الحَمْلِ.