الدرس العاشر: التحاكم إلى شرع الله تعالى
انظر إلى أعلى الصفحة، حيث تبدأ بالدرس العاشر بعنوان التحاكم إلى شرع الله تعالى. في إضاءة النظام الأساسي للحكم بالمملكة العربية السعودية، يُستمد الحكم من كتاب الله تعالى وسنة رسوله. والمراد بتحكيم شرع الله هو أن يجعل شرع الله حكما في شؤون الحياة كلها، وأن يرجع إليه عند النزاع والخصام. وتحكيم شرع الله واجب لأن الله أنزل شريعته ليعمل بها الناس في جميع حياتهم. أما التحليل والتحريم فهو حقيقة التشريع وهو حق خاص لله تعالى، ومن شرع لغير الله فقد شرع ما لم يأذن به الله.
يقوم الدرس على أهمية جعل شرع الله تعالى هو المرجع الحاكم في كل شؤون الحياة وعند حصول أي نزاع أو تخاصم. ويتبين من ذلك أن التحاكم إلى شرع الله واجب أوجبه الله على عباده وجعل الغاية من تنزيل الكتاب الحكم بالحق بين الناس، لأن دين الإسلام صالح لكل زمان ومكان. ومن نتائج هذا التحاكم تحقيق التوحيد والمتابعة للرسول وتحقيق العدل والإنصاف والأمن ووقاية المجتمع من الجريمة وإصلاح الفرد والمجتمع وبسط الأرزاق في الأرض. ومثال ذلك: عندما يختلف اثنان في أمر مالي أو حقوقي فيرجعان إلى المحكمة الشرعية التي تحكم بينهما بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
الفكرة الأساسية
الالتزام بأن يكون شرع الله تعالى هو الحاكم والمرجع في كل تفاصيل الحياة وعند وقوع أي نزاع، لأن التحاكم إلى غيره يضاد توحيد الألوهية.
الشرح
اجعل شرع الله حاكما في شؤون حياتك كلها، وارجع إليه عند النزاع والتخاصم؛ فهذا هو المراد بتححيم شرع الله تعالى. إن الله أنزل شريعته ليعمل بها الناس في جميع حياتهم ويتحاكموا إليها في كل قضاياهم، وفرض الحكم بشريعته وأوجب ذلك على عباده وجعل الغاية من تنزيل الكتاب الحكم بين الناس بالحق كما ورد في سورة النساء الآية ١٠٥، وكما جاء في سورة الشورى الآية ٢١. ولأن دين الإسلام صالح لكل زمان ومكان فقد وجب التحاكم إلى هذا الشرع المطهر. والتحليل والتحريم هو حقيقة التشريع، وهو حق خاص لله تعالى لا يجوز أن يجعل لغيره، وهو مقتضى ربوبية الله على عباده وطاعة العباد لله فيه هو مقتضى توحيد الألوهية كما في قوله تعالى في سورة الشورى الآية ٢١. ويوضح الشيخ السعدي أن التحليل والتحريم يعني الشرك والبدع وتحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله ونحو ذلك مما اقتضته الأهواء. وعندما تتحاكم إلى شرع الله فإنك تحقق سبع نتائج عظيمة: تحقيق التوحيد بإفراد الله تعالى بالطاعة، وتحقيق المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما جاء به، وتحقيق العدل والإنصاف ومنع الظلم والتعدي، وتحقيق الأمن والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، والوقاية من الجريمة وحماية المجتمع وصيانة للأنفس والأعراض، وإصلاح الفرد والمجتمع في جميع شؤون الحياة، وبسط الأرزاق في الأرض.
مثال محلول خطوة بخطوة
حدث نزاع بين شخصين حول ملكية أرض، فبدلا من أخذ الحق بالقوة أو اللجوء إلى قوانين وضعية تخالف الشريعة، ذهبا إلى المحكمة الشرعية واستلما حكما صادرا بناء على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. الخطوة الأولى: استجابا لوجوب التحاكم إلى شرع الله عند التخاصم. الخطوة الثانية: حققا طاعة الله وتوحيده بتحكيم شرعه. الخطوة الثالثة: حصلا على العدل والإنصاف ومنع الظلم وتحقيق الأمن في المجتمع.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن التحاكم إلى شرع الله يقتصر على القضايا الكبرى فقط وتجاهله في المعاملات اليومية أو التجارية. الظن بأن إعطاء حق التشريع والتحليل والتحريم لغير الله لا يتعارض مع توحيد الألوهية. إهمال اللجوء إلى الأحكام الشرعية عند النزاع والاعتماد على الأعراف المخالفة للشرع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد بتحكيم شرع الله تعالى؟ الجواب: أن يجعل شرع الله حكما في شؤون الحياة كلها، وأن يرجع إليه عند النزاع والتخاصم. السؤال الثاني: اذكر ثلاثا من نتائج التحاكم إلى شرع الله تعالى. الجواب: تحقيق التوحيد، تحقيق العدل والإنصاف ومنع الظلم، والوقاية من الجريمة وحماية المجتمع.