الدرس السابع: التعامل مع الحيوان
انظر إلى الجدول أمامك، فهو يوضح الحيوانات التي يجوز قتلها. الحالة الأولى هي كل حيوان مؤذ من الحشرات وغيرها، وقد ضرب لك مثالاً بالوزغ، وفكر في أمثلة أخرى مثل العقرب أو الثعبان لتكمل الفراغات. الحالة الثانية هي كل حيوان يخاف ضره، ومثاله الذئب الذي يهجم على الشخص أو غنمه، وفكر في حيوان مفترس آخر. الحالة الثالثة هي كل حيوان هائج لا يمكن دفعه إلا بالقتل، ومثاله الجمل إذا هاج وآذى. وفي الجزء الأسفل، تجد الحيوانات التي يحرم قتلها، وهي ثلاث حالات: ما يباج أكلها إذا قتلْتَ لغير قصد الأكل كقتل العصافير للعب، والحيوانات التي لا أذى فيها ولا ضرر كالقطط، والحيوانات التي نهى الشرع عن قتلها كالنمل والهدهد.
يدور الدرس حول أحكام التعامل مع الحيوان في الإسلام، ويبين متى يجوز قتل الحيوان ومتى يحرم، بالإضافة إلى بيان أحكام اقتناء الحيوانات الأليفة وحظر إيذائها. الفكرة الأساسية تقوم على التفريق بين الحيوان المؤذي الذي يبيح الشرع قتله دفاعا عن النفس أو دفعا لضرره، وبين الحيوان غير المؤذي الذي يجب الرفق به وحرمة قتله أو تعذيبه. فمن الحيوانات ما يجوز قتله كالوزغ وكل حيوان يؤذي أو يهجم على الإنسان أو ماشيته، ومنها ما يحرم قتله كالقطط والعصافير التي لا أذى فيها ولا ضرر. كما يوضح الدرس أن إيذاء الحيوان وحبسه دون طعام أو شراب يعد ذنبا عظيما يوجب دخول النار كما جاء في الحديث الشريف، بينما يجوز اقتناء الحيوانات الأليفة مع الالتزام برعايتها وإطعامها وسقياها.
الفكرة الأساسية
تقوم فكرة الدرس على معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالتعامل مع الحيوانات، من حيث بيان ما يجوز قتله لدفع ضرره وأذاه، وما يحرم قتله والاعتداء عليه، مع توجيه المسلم إلى الرفق بالحيوانات وإطعامها وتحريم إيذائها أو حبسها دون طعام.
الشرح
ينقسم التعامل مع الحيوانات إلى أقسام عدة بحسب طبيعة الحيوان وضرره: أولا: قتل الحيوان، وينقسم إلى نوعين:
- الحيوانات التي يجوز قتلها: وهي ثلاثة أنواع رئيسية:
- كل حيوان مؤذ من الحشرات وغيرها، ومثاله الوزغ.
- كل حيوان يخاف ضرره، ومثاله الذئب الذي يهجم على الشخص أو غنمه.
- كل حيوان هائج لا يمكن دفعه إلا بالقتل، ومثاله الجمل إذا هاج وآذى.
- الحيوانات التي يحرم قتلها: وهي ثلاثة أنواع:
- الحيوانات التي يباح أكلها إذا قتلت لغير قصد الأكل، كقتل العصافير للهو واللعب.
- الحيوانات التي لا أذى فيها ولا ضرر منها، كالقطط ونحوها.
- الحيوانات التي نهى الشرع عن قتلها، كالنمل والهدهد.
ثانيا: اقتناء الحيوان: يجوز اقتناء الحيوانات الأليفة وتربيتها.
ثالثا: إيذاء الحيوان: يحرم إيذاء الحيوانات بالمطلق، ويستحب الرفق بها ورحمتها. ويجب على من كان تحت يده بهائم محبوسة عنده أن يطعمها ويسقيها ولا يدعها حتى تهلك. ودليل ذلك ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: مررت بحيوان مفترس يهجم على غنمك، وبجانبه قطة أليفة، وبجواره حشرة مؤذية. ما الحكم في التعامل مع كل منها؟ الخطوة الأولى: انظر إلى الحيوان المفترس الذي يهجم على الغنم؛ فهو حيوان يخاف ضرره ويهجم على الماشية، إذن يجوز قتله. الخطوة الثانية: انظر إلى الحشرة المؤذية؛ فهي من الحشرات التي يجوز قتلها لدفع أذاها. الخطوة الثالثة: انظر إلى القطة الأليفة؛ فهي حيوان لا أذى فيه ولا ضرر، إذن يحرم قتلها ويجب الرفق بها.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن قتل العصافير والطيور لمجرد اللهو واللعب جائز طالما أنها طيور وليست أليفة.
- الظن بأن حبس الحيوان في البيت دون طعام أو شراب لا يضر طالما أنه مربوط.
- قتل النمل أو الهدهد بحجة وجودهما في المنزل رغم نهي الشرع عن قتلهما.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أمثل بمثالين لما يجوز قتله وما لا يجوز قتله من الحيوان. الإجابة: مما يجوز قتله: الوزغ والذئب الذي يهجم على الغنم. ومما لا يجوز قتله: القطط والنمل والهدهد.
السؤال الثاني: أستشهد بدليل من السنة على أهمية الرفق بالحيوان. الإجابة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض.