الدرس السادس: حفظ اللسان
انظر إلى بداية الدرس السادس وعنوانه حفظ اللسان. تأمل الحديث الشريف المكتوب في الإطار الأعلى، حيث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد قد يتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً فيرفعه الله بها درجات، وقد يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم. انظر إلى جدول معاني الكلمات في أسفل الصفحة؛ لتعرف أن الكلمة من رضوان الله هي من كلمات الخير التي ترضي الله، وأن قولنا لا يلقي لها بالاً يعني لا يتأملها ولا يتفكر في نتائجها ولا يظن أنها تؤثر، وأن درجات تعني منازل الجنة، وأن الكلمة من سخط الله هي من الكلمات التي تغضب الله، ويهوي يعني يسقط. اقرأ تعريف الراوي أبو هريرة الدوسي رضي الله عنه كما هو مشار إليه بأنه سبق التعريف به في الدرس الأول.
يقوم الدرس على فكرة خطورة الكلمة وأثرها العظيم في رفع قدر العبد أو إسقاطه في جهنم. يوضح الحديث النبوي أن الإنسان قد يتكلم بالكلمة الطيبة التي يرضى الله عنها فيرفع بها درجات، أو بالكلمة السيئة التي تسخط الله فيهوي بها في جهنم بلا بال أو تفكر في عواقبها. ومن أمثلة الاستعمال الحسن: ذكر الله وتعليم الخير، ومن أمثلة الاستعمال السيئ: السب والشتم والكذب والسخرية.
الفكرة الأساسية
الكلمة التي تنطقها لسانك ليست مجرد حروف تذهب، بل هي سبب لرضا الله ورفع درجاتك، أو غضبه وسقوطك في جهنم إذا أهملت عواقبها.
الشرح
اللسان نعمة عظيمة من نعم الله، به تتكلم وتبين ما في نفسك، كما جاء في سورة البلد عند الإشارة إلى نعمة اللسان والشفتين. هذا اللسان إما أن تستعمله فيما يرضي الله فيرفع درجتك ومكانتك كذكر الله وتعليم الخير، وإما أن تستعمله فيما يغضب الله فيكون سبباً لشقائك وخسرانك كالسب والشتم والكذب والسخرية واتهام الآخرين. وعليك استشعار مسؤولية الكلمة وخطورتها، خاصة مع وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتشارها، والحرص على ألا تقدم إلا ما يسلم من الزلل.
مثال محلول خطوة بخطوة
- الخطوة الأولى: تخيل أنك كتبت عبارة مسيئة لشخص ما عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونشرتها بسرعة.
- الخطوة الثانية: تذكر أن هذه الكلمة من سخط الله لأنها تتضمن أذى للآخرين واتهاماً ظالماً.
- الخطوة الثالثة: تذكر عاقبة هذا الفعل وفق الحديث الشريف، حيث إن العبد قد يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم.
- الخطوة الرابعة: امسح المنشور فوراً واستبدله بكلمة طيبة ترضي الله.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الكلام المكتوب عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يحاسب عليه الإنسان مثل الكلام المنطوق.
- الاستهانة بالكلمات الصغيرة التي يظن صاحبها أنها لا تؤثر وهي تسخط الله.
- عدم التأمل في عواقب الكلمة قبل تفوهها أو إرسالها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: الكلمة سلاح ذو حدين، أبين صحة العبارة من خلال دراستك للحديث السابق.
- الإجابة الأولى: العبارة صحيحة؛ لأن الكلمة إما أن تكون كلمة خير ترضي الله فيرفع بها العبد درجات، وإما أن تكون كلمة سوء تغضب الله فيهوي بها في جهنم.
- السؤال الثاني: قال تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)، أوضح دلالة الآية الكريمة على وجوب حفظ اللسان.
- الإجابة الثانية: تدل الآية على أن كل ما ينطق به اللسان مسجل ومكتوب بواسطة الملائكة الموקلين بالرقابة، مما يوجب على المسلم مراقبة لسانه وحفظه عما يغضب الله.