الدرس السابع: تفسير الآيات (٢١-٢٦) من سورة الكهف
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد الآيات من سورة الكهف التي تبين كيف أطلع الله الناس على أمر الفتية ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها. اختلف الناس في عددهم، فقال فريق هم ثلاثة ورابعهم كلبهم، وقال فريق خمسة وسادسهم كلبهم رجماً بالغيب، واقترح قوم بناء مسجد على باب كهفهم. انظر إلى معاني الكلمات تحت الآيات، كلمة تَمَارِ تعني تجادل. وتأمل التفسير كيف يوضح أن كشف أمرهم كان لحكمة عظيمة تثبت قدرة الله على البعث، وأن بناء المساجد على القبور عمل محرم لا يجوز فعله.
يقوم الدرس على تفسير الآيات الحادية والستين بعد المائة من سورة الكهف، والتي تعرض قصة أصحاب الكهف وإظهار الله تعالى لهم ليكونوا دليلاً على البعث والقيامة. يوضح الدرس أن الناس اختلفوا في عددهم وتنازعوا فيه، فنهاه الله عن الخوض في ذلك بلا علم وعن مجادلة أهل الكتاب في شأنهم إلا مجادلة ظاهرة لا تعمق فيها. كما يوجه الدرس إلى أدبيات الحديث عن المستقبل بربط الأفعال بمشيئة الله بقول إن شاء الله، وبيان المدة التي لبثوها في الكهف وهي ثلاثمائة سنة شمسية وتزيد تسع سنين قمرية. كمثال سريع، إذا أردت أن تفعل شيئاً غداً فلا توجب ذلك قاطعاً بل قل إن شاء الله.
الفكرة الأساسية
تفسير الآيات من سورة الكهف التي تبين قصة أصحاب الكهف، وتأكيد قدرة الله على البعث، وآداب الحديث عن المستقبل، ومدة لبثهم في الكهف.
الشرح
أطلع الله الناس على أصحاب الكهف ليتحققوا من وعد الله وأن الساعة حق لا شك فيها. اختلف الناس في عددهم فقيل ثلاثة ورابعهم كلبهم، وقيل خمسة وسادسهم كلبهم رجماً بالغيب بلا علم، وقيل سبعة وثامنهم كلبهم. نهى الله عن الجدال في شأنهم إلا جدالاً ظاهرا لا يتطلب تعمقاً، وعدم سؤال أهل الكتاب عنهم لعدم وجود فائدة كبرى. وعند العزم على فعل أي شيء في المستقبل، يجب قول إن شاء الله، وذكر الله عند النسيان. لبث أصحاب الكهف في كهفهم ثلاثمائة سنة شمسية وازدادوا تسع سنين قمرية، والله وحده أعلم بما لبثوا وبما غاب في السموات والأرض.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: كيف تتصرف إذا أراد شخص أن يفعل شيئاً في المستقبل؟ الخطوة الأولى: أدرك أن الإنسان لا يعلم ما يحدث في الغد. الخطوة الثانية: أربط الفعل بمشيئة الله تعالى. الخطوة الثالثة: أنطق بعبارة إن شاء الله.
أخطاء شائعة
الخوض في مسائل العلم بلا برهان أو دليل وتصديق الأقوال العشوائية في عدد أصحاب الكهف. الجزم بفعل شيء في المستقبل دون تعليقه بمشيئة الله تعالى.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما مدة لبث أصحاب الكهف في كهفهم بحسب الآيات؟ الإجابة: ثلاثمائة سنة شمسية وازدادوا تسع سنين قمرية. السؤال الثاني: ما الفائدة المستفادة من قول الإنسان إن شاء الله عند العزم على فعل شيء؟ الإجابة: امتثال أمر الله سبحانه وتعالى في الإخبار عن فعل شيء في المستقبل.