الدرس الثالث عشر: الاستسقاء بالأنواء
انظر إلى أعلى الصفحة، فالأنواء جمع نوء وهو النجم، والاستسقاء طلب السقيا وهو الغيث والمطر. إذن الاستسقاء بالأنواء هو طلب نزول المطر من النجوم أو نسبة المطر إليها إذا نزل. وتحت ذلك تجد أن نسبة نزول المطر إلى النجوم تنقسم إلى نوعين: الأول أن يعتقد أن النجوم هي التي تنزل المطر وتفعل ذلك فينسب الفعل إليها أو يطلب منها إنزال المطر، وحكم هذا أنه شرك أكبر لأنه نسبة إلى غير الله في الربوبية وسؤالها شرك في الألوهية. والنوع الثاني أن يعتقد أن الله تعالى هو الذي يخلق المطر وينزله ولكن يعتقد أن النجوم سبب في ذلك، وحكمه شرك أصغر لأنه نسب نعمة الله إلى غيره.
يقوم الدرس على توضيح مفهوم الاستسقاء بالأنواء، وهي طلب نزول المطر من النجوم أو نسبة المطر إليها، ويبين أن نسبة المطر إلى النجوم تنقسم إلى قسمين. الأول: الاعتقاد بأن النجوم هي التي تنزل المطر وتفعله، وهو شرك أكبر ينافي التوحيد. الثاني: الاعتقاد بأن الله هو الخلّاق ولكن النجوم سبب، وهو شرك أصغر. كما يوضح الدرس ما يُسن للمسلم فعله عند نزول المطر من التعرض له لكي يصيبه شيء منه، وقول الأدعية الواردة مثل اللهم صيبا نافعا ومطرنا بفضل الله ورحمته. مثال سريع: إذا قال شخص إن المطر نزل بسبب نوء كذا واعتقد أن هذا النوء هو الفاعل الحقيقي، فهذا من الشرك الأكبر في الربوبية.
الفكرة الأساسية
الأنواء جمع نوء وهو النجم، والاستسقاء طلب السقيا وهو الغيث والمطر. وفكرة الدرس تقوم على بيان حكم طلب نزول المطر من النجوم أو نسبة المطر إليها، وتوضيح السنن المشروعة عند نزول المطر.
الشرح
الأنواء هي النجوم، والاستسقاء بالأنواء هو طلب نزول المطر من النجوم أو نسبة المطر إليها إذا نزل. ونسبة نزول المطر إلى النجوم تنقسم إلى نوعين أساسيين. النوع الأول: أن يعتقد الإنسان أن النجوم هي التي تنزل المطر فينسب ذلك لها على أنها هي الفاعلة له أو يطلب من النجوم إنزال المطر. وحكم هذا النوع أنه شرك أكبر؛ لأن نسبة المطر إلى النجوم شرك في الربوبية، وسؤالها شرك في الألوهية. النوع الثاني: أن يعتقد أن الله تعالى هو الذي يخلق المطر وينزله، ولكن يعتقد أن النجوم سبب في ذلك. وحكم هذا النوع أنه شرك أصغر؛ لأنه نسب نعمة الله إلى غيره. أما عند نزول المطر فيسن للمسلم أمور عدة تشمل: التعرض له لأول نزوله وكشف بعض البدن ليصيبه منه تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقول الدعاء الوارد اللهم صيبا نافعا ويكرر ذلك ثلاث مرات، وقول الدعاء الوارد مطرنا بفضل الله ورحمته شكرا لله تعالى واعترافا بأنه المنعم وحده، والدعاء بما تيسر عند نزول المطر لأنه من مواضع إجابة الدعاء.
مثال محلول خطوة بخطوة
سأل طالب عن حكم شخص قال عند نزول المطر: مطرنا بنوء كذا، وهو يعتقد أن النجم هو الذي ينزل المطر بنفسه. الخطوة الأولى: تحديد الفعل الصادر من الشخص وهو نسبة نزول المطر إلى النجم واعتقاد أنه الفاعل. الخطوة الثانية: مطابقة هذا الفعل مع أنواع الشرك في الدرس. الخطوة الثالثة: الاستنتاج أن الاعتقاد بأن النجوم تنزل المطر بنفسها هو شرك أكبر لأنه شرك في الربوبية والألوهية.
أخطاء شائعة
الظن بأن قول مطرنا بنوء كذا مجرد عادة كلامية من دون تفصيل في الاعتقاد، والصواب التفصيل بين الاعتقاد بأن النجم هو الفاعل وهو شرك أكبر، وبين الاعتقاد بأنه سبب وهو شرك أصغر. الاعتقاد بأن التعرض للمطر يضر الجسم، بينما السنة تدل على التعرض لأول نزوله بلا تضرر.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما معنى الاستسقاء بالأنواء؟ الإجابة: طلب نزول المطر من النجوم أو نسبة المطر إليها إذا نزل. السؤال الثاني: ما حكم من اعتقد أن الله هو الذي يخلق المطر وينزله، ولكن اعتقد أن النجوم سبب في ذلك؟ الإجابة: شرك أصغر.