الدرس الثامن عشر: المظاهر البشرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
انظر إلى الجدول الموجود أمامك. تلاحظ كيف كان عدد السكان في دول مجلس التعاون يزداد من عام ١٤٠١ إلى عام ١٤٤١ للهجرة؛ ففي البداية كان العدد اثني عشر مليونا ونصف المليون، ثم أصبح في عام ١٤٤١ يقارب ثمانية وخمسين مليونا. هذا التزايد الكبير في عدد السكان لم يحدث من فراغ، بل يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية: زيادة الموارد الاقتصادية التي فتحت باب الرزق، وتحسن الخدمات الصحية التي حافظت على الأرواح، وتوافر فرص العمل الكبيرة التي جذبت المزيد من الأيدي العاملة من خارج الدول لتعمل وتعيش هناك.
يركز هذا الدرس على المظاهر البشرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتحديداً نمو السكان وتطور أعدادهم من نحو اثني عشر مليون نسمة في العام ١٤٠١ هجري إلى أكثر من سبعة وخمسين مليون نسمة في العام ١٤٤١ هجري. يعود هذا النمو إلى زيادة الموارد الاقتصادية وتحسن الخدمات الصحية وتوافر فرص العمل التي جذبت الأيدي العاملة. يمتلك السكان خصائص مشتركة تربطهم مثل الدين واللغة والتاريخ والتقاليد. كما يوضح الدرس تطور الأنشطة الاقتصادية من صيد الأسماك والزراعة البسيطة في الماضي إلى الصناعات الحديثة واستخراج النفط والثروات المعدنية في الحاضر بفضل توافر مصادر الطاقة ورأس المال والتقنية الحديثة التي ساعدت على ازدهار التجارة والصناعة وتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين الدول.
الفكرة الأساسية
يدور الدرس حول دراسة المظاهر البشرية لسكان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من حيث تزايد أعدادهم، وخصائصهم المشتركة، وتطور أنشطتهم الاقتصادية المتنوعة بين الماضي والحاضر.
الشرح
تخيل أنك تنظر إلى أعداد سكان دول مجلس التعاون؛ ستجدها ترتفع باستمرار من نحو ١٢,٥ مليون نسمة في عام ١٤٠١ هـ حتى وصلت إلى ٥٧,٧ مليون نسمة في عام ١٤٤١ هـ. هذا التزايد الكبير لم يأتِ من فراغ، بل يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية: زيادة الموارد الاقتصادية، وتحسن الخدمات الصحية، وتوافر فرص العمل الكبيرة التي جذبت وفوداً عديدة من الأيدي العاملة. يتميز سكان هذه الدول بخصائص مشتركة تجمعهم كشعب واحد، أبرزها وحدة الدين وهو الإسلام، ووحدة اللغة وهي العربية، والأصول الواحدة التي ترجع إلى شبه الجزيرة العربية، والجوار على الخليج العربي، ووحدة التاريخ والعادات والتقاليد، والتشابه في الأنشطة الاقتصادية قديماً وحديثاً.
أما عن النشاط الاقتصادي، فقد كان السكان قديماً يعتمدون على ما تتيحه البيئة الصحراوية والجافة والقليلة الموارد المائية؛ فاعتمد سكان السواحل على صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ، بينما اعتمد سكان المناطق الداخلية على رعي الأبل والأغنام وزراعة الواحات. ومع ظهور النفط، تغيرت الحياة بشكل جذري وتنوعت الأنشطة الاقتصادية لتشمل: ١. الزراعة والثروة الحيوانية: اهتمت الدول بتحقيق الأمن الغذائي عبر استصلاح الأراضي البور وتوزيعها مجاناً، وإنشاء السدود والمزارع التجريبية، وتقديم المساعدات والقروض للمزارع، إضافة إلى تقديم الخدمات البيطرية للثروة الحيوانية. ٢. صيد الأسماك: تطورت طرق الصيد من الطرق التقليدية إلى الطرق الحديثة واستخدام السفن والشركات المتخصصة. ٣. النفط والثروات المعدنية: تحتل دول المجلس أهمية كبرى عالمياً في الإنتاج والاحتياط للنفط والغاز الطبيعي، إلى جانب معادن أخرى مثل البوكسيت والفوسفات والذهب. ٤. الصناعة: تطورت من صناعات يدوية بسيطة تلبي الحاجات المنزلية قديماً إلى صناعات قوية وحديثة يعتمد تطويرها على توافر مصادر الطاقة، ورأس المال، والبنية الأساسية، والتقنية الحديثة، والنقل، والأيدي العاملة، وكثرة الأسواق، لتسعى الدول نحو التكامل الاقتصادي.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: إذا كانت أعداد سكان دول مجلس التعاون في العام ١٤٠١ هـ تقدر بنحو ١٢,٥ مليون نسمة، وفي العام ١٤٤١ هـ أصبحت ٥٧,٧ مليون نسمة، فما أبرز الأسباب التي أدت إلى هذا التزايد السكاني الكبير في العقود الأخيرة؟ الخطوة الأولى: تذكر العوامل المؤثرة في النمو السكاني لدول المجلس كما وردت في الجدول والدرس. الخطوة الثانية: استخراج الأسباب الثلاثة المذكورة في النص. الخطوة الثالثة: صياغة الإجابة بوضوح. الإجابة: ١. زيادة الموارد الاقتصادية. ٢. تحسن الخدمات الصحية. ٣. توافر فرص العمل الكبيرة، مما أدى إلى وفود المزيد من الأيدي العاملة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن النشاط الاقتصادي لدول المجلس اقتصر على النفط منذ القدم، والصواب أن النفط حدث متأخر، وقديماً كان الاعتماد على صيد الأسماك واللؤلؤ والرعي والزراعة البسيطة.
- الظن بأن نمو السكان يعتمد على المواليد فقط دون احتساب دور العوامل الاقتصادية وجذب الأيدي العاملة الوافدة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما أبرز الخصائص المشتركة التي تجمع بين سكان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؟ الإجابة: دينهم واحد وهو الإسلام، أصولهم واحدة ترجع إلى شبه الجزيرة العربية، لغتهم واحدة وهي العربية، دولهم متجاورة وتشرف على الخليج العربي، يجمع بينهم تاريخ مشترك، عاداتهم وتقاليدهم متقاربة، وتتشابه أنشطتهم الاقتصادية قديماً وحديثاً.
السؤال الثاني: ما أبرز العوامل التي ساعدت على تطور الصناعة في دول مجلس التعاون في الوقت الحاضر؟ الإجابة: توافر مصادر الطاقة والمواد الخام، وجود رأس المال، التشيع الحكومي، توافر البنية الأساسية واكتمالها، استعمال التقنية الحديثة، توافر النقل والمواصلات، توافر الأيدي العاملة المدربة، وكثرة الأسواق.