الدرس الثالث: نهاية الدولة الأموية
انظر إلى الخريطة أدناه: تمتد الدولة الأموية من المحيط الأطلسي غرباً وحتى حدود الصين شرقاً. في أواخر عهدها، انظر كيف اتسعت رقعتها ثم بدأت تضعف بسبب تولي خلفاء ضعفاء تهاونوا في إدارة شؤون الدولة، تماماً مثل شجرة عملاقة تفرعت كثيراً حتى أصبحت جذورها غير قادرة على إيصال الماء لكل الأغصان فتيبست. هكذا عجز الخلفاء عن حماية هذه المساحات الواسعة، حتى سقطت الدولة في عام هجري.
يبين الدرس أسباب سقوط الدولة الأموية بعد نحو ثمانين عقداً من القوة والاتساع حتى انتهت عام ١٣٢هـ. يعود الضعف إلى تولي خلفاء ضعفاء تهاونوا في إدارة شؤون الدولة. وبرزت ثلاثة أسباب رئيسية أدت إلى النهاية: أولها العصبية القبلية التي نهى عنها الإسلام وظهرت في عهد بني أمية محدثة نزاعاً أضعف الدولة، وثانيها الفتن الناتجة عن أعمال الخوارج والنزاعات الداخلية مثل النزاع بين آل أبي سفيان وآل بني مروان بن الحكم، وثالثها ظهور الدعوة العباسية المتمثلة في المنتسبين إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الذين نشطوا في أواخر عهد الدولة الأموية في بلاد خراسان بعيداً عن دمشق فالتف الناس حولهم ونجحوا في إسقاط الدولة الأموية عام ١٣٢هـ.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول الأسباب والعوامل التي أدت إلى ضعف الدولة الأموية وتفككها وسقوطها في عام 132هـ بعد فترة طويلة من القوة والاتساع بلغت أقصاها في عهد الوليد بن عبدالملك.
الشرح
بدأت الدولة الأموية تمر بمرحلة الضعف بعد مرور نحو ثمانين عقداً، وأصبح استمرارها غير ممكن بسبب تولي خلفاء ضعفاء في أواخر عهدها تهاونوا في إدارة شؤون الدولة، فلم يتمكنوا من الحفاظ على أملاكها ومكتسباتها. انقسمت أسباب النهاية إلى ثلاثة أسباب رئيسية:
- العصبيّة القبلية: نهى الإسلام عن العصبية القبلية لأنها من عادات الجاهلية وجعل التفاضل بالتقوى، لكنها عادت إلى الظهور في عهد بني أمية حين ظهر النزاع بين بعض القبائل العربية، مما أضعف الدولة وأفقدها قوتها.
- الفتن: ظهر في تاريخ الدولة الأموية كثير من الفتن الناتجة عن أعمال الخوارج والنزاع داخل بيت بني أمية، مثل النزاع بين آل أبي سفيان وآل بني مروان بن الحكم، وهو ما أدى إلى ضعف الدولة الأموية.
- ظهور العباسيين: نشط العباسيون الذين ينتسبون إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم في أواخر عهد الدولة الأموية في بلاد خراسان بعيداً عن دمشق، عاصمة الدولة الأموية، وقد ساعد هذا على التفاف الناس حولهم ونجاحهم، وعلى إثر ذلك سقطت الدولة الأموية عام 132هـ.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو كانت هناك دولة مترامية الأطراف، تولى إدارتها في أواخر أيامها حكام ضعفاء تهاونوا في شؤون الحكم، وظهرت فيها صراعات قبلية ونزاعات داخلية على السلطة، إضافة إلى تحرك جماعة منظمة في إقليم بعيد لكسب تأييد الناس، فإن النتيجة الحتمية وفقاً لأحداث الدرس هي تفكك هذه الدولة وسقوطها، تماماً مثلما حدث للدولة الأموية عندما اجتمعت عليها العصبية القبلية والفتن ونشاط الدعوة العباسية حتى انتهى حكمها عام 132هـ.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الدولة الأموية سقطت مباشرة بعد عهد الوليد بن عبدالملك الذي بلغت فيه الدولة أقصى اتساعها، والصواب أنها مرت بعقود من الضعف وتولى بعدها خلفاء ضعفاء.
- الخلط بين أسباب السقوط وعدم ربطها بالعصبية القبلية والفتن وظهور الدعوة العباسية.
- الظن بأن ظهور العباسيين كان في العاصمة دمشق، بينما نشطوا في بلاد خراسان بعيداً عن دمشق.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما الأسباب الثلاثة الرئيسية لنهاية الدولة الأموية؟
- الإجابة: العصبية القبلية، والفتن، وظهر الدعوة العباسية.
- السؤال الثاني: في أي عام انتهى حكم الدولة الأموية؟
- الإجابة: انتهى عام 132هـ.