الدرس ٢: الجهاز الهيكلي والجهاز العصبي (٢)
انظر إلى الشكل ١٨ الذي يوضح العين: يدخل الضوء أولاً عبر القرنية الشفافة في مقدمة العين فينكسر، ثم ينفذ عبر العدسة لينكسر مرة أخرى ويتجمع على الشبكية. تحتوي الشبكية على نوعين من خلايا الاستقبال الضوئي: الخلايا العصوية التي تستجيب للضوء الباهت وتساعدنا على اكتشاف الشكل والحركة، والخلايا المخروطية التي تستجيب للضوء اللامع والألوان. عندما تنبه هذه الخلايا بالطاقة الضوئية، يتولد سيال عصبي ينتقل عبر العصب البصري إلى الدماغ فيفسر الصورة المقلوبة المتولدة من العينين ويدمجهما في صورة واحدة، ليجعلك قادراً على تحديد بعد الجسم. وفي الجزء الأخير، تتعلم أن الأمواج الصوتية ضرورية لسماع أصوات كالعصافير.
يركز هذا الدرس على الحواس الخمس وكيفية عملها في استقبال المنبهات وتحويلها إلى سيال عصبي ينقل إلى الدماغ لتفسيره، وتناول تأثير بعض المواد مثل المنبهات والمؤثرات العقلية والسموم في الجهاز العصبي وتوازن الجسم. فعندما ينفذ الضوء عبر القرنية والعدسة ويتجمع على الشبكية، تتحسس الخلايا العصوية والمخاريط الضوء، فيتولد سيال عصبي ينتقل عبر العصبي البصري إلى الدماغ ليتولى رؤية الأشياء وصورتها الصحيحة.
الفكرة الأساسية
تعتمد حواس الإنسان على أعضاء حسية متخصصة تستقبل المنبهات المختلفة من البيئة المحيطة، وتحولها إلى سيالات عصبية تنتقل عبر الخلايا العصبية إلى الدماغ ليفسرها، بينما تؤثر بعض المواد والمخدرات والمنبهات سلباً على كيمياء الدماغ والجهاز العصبي وتعيق أداءه الطبيعي.
الشرح
انظر إلى العين في الشكل: ينفذ الضوء عبر القرنية والعدسة قبل أن يتجمع على الشبكية التي تحتوي على نوعين من الخلايا هما الخلايا العصوية التي تستجيب للضوء الباهت، وخلايا المخاريط التي تستجيب للضوء اللامع والألوان، فيتولد سيال عصبي ينقل عبر العصب البصري إلى الدماغ. وفي الأذن التي تظهر في الشكل، تستقبل الأذن الخارجية الموجات الصوتية وتنقلها عبر القناة السمعية إلى غشاء الطبلة لتهتز عظام الأذن الصغيرة وهي المطرقة والسندان والركاب، وصولا إلى القوقعة في الأذن الداخلية حيث تحرك السائل وتنشط الخلايا الشعرية لتولد سيالا عصبيا إلى الدماغ. كما تعمل القنوات الهلالية في الأذن الداخلية على تحديد موقع الرأس بالنسبة لمستوى الأرض والحفاظ على الاتزان عبر السائل الهلامي والخلايا الشعرية. أما اللسان فيحتوي على براعم ذوقية تستجيب للمنبهات الكيميائية عندما يذوب الطعام في اللعاب ليرسل سيالا عصبيا إلى الدماغ. وتتطلب حاسة الشم دخول جزيئات الطعام إلى التجويف الأنفي لتذوب في المخاخ وتنبيه الخلايا الشمية، ويمتزج الشم والذوق لتعرف بعض الأطعمة بدقة. وأخيرا تؤثر المنبهات مثل الكافيين على تسريع نشاط الجهاز العصبي المركزي وتسبب زيادة ضربات القلب، بينما تؤثر المؤثرات العقلية والسموم والمخدرات تأثيرا ضار مباشرة على الجهاز العصبي وتسبب خللا في وظائف الدماغ وفقدان الاتزان وضعف الذاكرة وتغير كيمياء الدماغ.
مثال محلول خطوة بخطوة
عند تناول طعام جديد، كيف تتعرف على طعمه وتستمتع به؟ الخطوة الأولى: يدخل الطعام إلى الفم ويمتزج باللعاب لكي يذوب لأن التذوق يتطلب مواد ذائبة. الخطوة الثانية: يغطي الطعام المذاب البراعم الذوقية الموجودة على اللسان، فتستجيب الخلايا الحسية وتخرج منها شعيرات ذوقية تنبه المستقبلات. الخطوة الثالثة: يتولد نتيجة لذلك سيال عصبي يُرسل عبر الليف العصبي إلى الدماغ. الخطوة الرابعة: يفسر الدماغ هذا السيال ليتم تعرف الطعم بدقة. الخطوة الخامسة: تنتقل رائحة الطعام أثناء المضغ من مؤخرة الحلق إلى التجويف الأنفي لتنبه الخلايا الشمية، فيتكامل الشم مع الذوق لتعرف طعم الطعام بصورة كاملة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن العين ترى الأشياء مباشرة دون انكسار الضوء عبر القرنية والعدسة وتجمعه على الشبكية. الظن بأن الأذن تتكون من جزء واحد فقط بدلا من الأذن الخارجية والوسطى والداخلية. الاعتقاد بأن تذوق الطعام يحدث دون الحاجة لذوبانه في اللعاب. الظن بأن المؤثرات العقلية والسموم تؤثر على أطراف الجسم فقط متجاهلين تأثيرها المباشر على الخلايا العصبية والدماغ.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الوظيفة التي تقوم بها القنوات الهلالية في الأذن الداخلية؟ الإجابة: تعمل على تحديد موقع الرأس بالنسبة لمستوى الأرض وتحافظ على توازن الجسم عبر حركة السائل الهلامي وتنبيه الخلايا الشعرية. السؤال الثاني: ماذا يحدث للخلايا العصبية عندما تصلها المؤثرات العقلية والسموم والمخدرات؟ الإجابة: تخترق هذه المواد غشاء الخلايا العصبي وتحدث خللا في وظائفها، وتؤدي إلى تثبيط أداء الجسم وردود أفعاله وتغير كيمياء الدماغ وتلف خلاياه.