التنمر الإلكتروني
انظر إلى أعلى الصفحة حيث تجد عنوان الدرس، ولتتخيل المعنى: لو أزعجك أحدهم في ساحة المدرسة ثم تركك وانصرف، فهذا تنمر عادي، أما لو استخدم الحاسوب أو الهاتف ليؤذيك مرارا وتكرارا عبر الرسائل بهدف تخويفك أو إحراجك، فهذا هو التنمر الإلكتروني الذي حرمه الله تعالى كما ورد في سورة الأحزاب، الآية رقم (٥٨)، حيث يحذرنا القرآن الكريم من إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا، فكل إزعاج متعمد وعدائي عبر الإنترنت يدخل في هذا الباب.
يقوم التنمر الإلكتروني على تعمد إيذاء الآخرين بطريقة متكررة وعدائية عبر الإنترنت وأدوات التواصل الحديثة بهدف التخويف أو الإغضاب أو تشويه السمعة. يتضمن الدرس تفاصيل حول أدواته مثل الألعاب الإلكترونية وشبكات التواصل، والأساليب المستخدمة كالإقصاء والمضايقة، والآثار النفسية السيئة على المتنمر عليه مثل الشعور بالانعزال والحزن المستمر. كما يوضح الإرشادات العامة للتعامل مع الظاهرة مثل عدم الرد بالإساءة، وتجاهل التعليقات المسيئة، وطلب المساعدة من الأسرة والموجهُ الطلابي، وتفعيل الحظر والتبليغ. على سبيل المثال، إذا قام شخص بإرسال رسائل تهديد متكررة لشخص آخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تخويفه أو نشر أسراره دون موافقته، فهذا يعد تنمراً إلكترونياً يتطلب الحظر والتبليغ الفوري للجهات المختصة.
الفكرة الأساسية
التنمر الإلكتروني هو تعمد إيذاء الآخرين بطريقة متكررة وعدائية عبر الإنترنت بهدف تخويفهم أو إغضابهم أو تشويه سمعتهم. يدخل هذا السلوك ضمن الأمور المحرمة التي حذر منها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في سورة الأحزاب الآية رقم (٥٨).
الشرح
يعتمد التنمر الإلكتروني على استخدام أدوات التقنية الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية والألعاب الإلكترونية. تتعدد أساليب المتنمر لتشمل الإقصاء بمنع شخص من الدخول لبرامج التواصل، أو إرسال رسائل عدائية تحمل تهديداً، أو نشر أسرار وفضائح، أو المراقبة والتسلط، أو سرقة الحسابات ونشر معلومات مسيئة. يترك هذا السلوك آثاراً سلبية عميقة على الضحية مثل تجنب المناسبات الاجتماعية، والانعزال، والحزن والقلق المستمر، وكثرة الكوابيس، واغلاق الحسابات دون أسباب مقنعة. وقد حددت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية عقوبات صارمة للمتنمر في الألعاب الإلكترونية تصل إلى السجن لمدة سنة وغرامة تصل إلى نصف مليون ريال لتوفير الحماية الجنائية للمتضررين.
مثال محلول خطوة بخطوة
المشكلة: استلم طالب في المرحلة المتوسطة تعليقات ساخرة ومهينة على قصائده التي ينشرها في حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي من أشخاص مجهولين. الخطوة الأولى (تحديد المشكلة): تعرض الطالب للتنمر الإلكتروني من خلال الإساءة لشعره عبر التعليقات. الخطوة الثانية (جمع المعلومات المرتبطة بالمشكلة): التعليقات متكررة وتهدف إلى إحباطه وإيقافه عن الكتابة. الخطوة الثالثة (اقتراح حلول للمشكلة): تجاهل التعليقات المسيئة، عدم الرد بالإساءة، حظر الحسابات المسيئة، وإبلاغ الأسرة أو الموجه الطلابي. الخطوة الرابعة (التوصل للحل): إخبار الأب والأم بما حدث، وتفعيل خاصية الحظر والتبليغ عن الحسابات المسيئة، والتركيز على الدراسة والهواية وعدم التأثر بكلام المتنمرين.
أخطاء شائعة
- الرد على المتنمر بنفس الاسلوب ومقابلته بالإساءة.
- الدخول في نقاشات ومشاحنات مع الأفراد المجهولين على مواقع التواصل الاجتماعي.
- لوم النفس والتفاعل في منطقة جلد الذات والاعتقاد بأن كلام المتنمر صحيح.
- نشر الصور الشخصية والمعلومات الخاصة مثل العنوان ورقم الهاتف على الإنترنت.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما العقوبة المقررة للمتنمر في الألعاب الإلكترونية في المملكة العربية السعودية؟ الإجابة: السجن لمدة تصل إلى سنة، وغرامة تصل إلى نصف مليون ريال. السؤال الثاني: ما التصرف الصحيح عند التعرض لتنمر أو تعليقات مسيئة عبر الإنترنت؟ الإجابة: تجاهل التعليقات المسيئة، عدم الرد بالإساءة، طلب المساعدة من الوالدين أو الأسرة أو الموجه الطلابي، وحظر وتبليغ الحساب المتنمر.